من باب المندب إلى سماء عدن.. كيف فرضت القوات المسلحة الجنوبية وقائدها الرئيس عيدروس الزُبيدي معادلة النصر؟»

كتب: د. أوهاد محمد
تُكتب جغرافية الكرامة بصلابة الإرادة وحكمة القيادة، وإن الملاحم الميدانية التي تسطرها القوات المسلحة الجنوبية في جبهات باب المندب وذوباب والمخاء ليست مجرد مكاسب عسكرية، بل هي برهان ثوري على أن الحق السليب يُسترد بالإقدام والتخطيط لا بالتردد والتنظير.
إن الذين سخروا بالأمس من مواقف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وتوهموا أن أحداث الغدر والخذلان التي واجهها ستكسر عزيمته، باتوا اليوم مدينين له باعتذار صريح؛ فبعد فضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل القيادة الحكيمة والصلبة للقوات المسلحة الجنوبية، تتحرر المخاء للمرة الثانية، وترتفع صور الرئيس القائد خفّاقة في سماء تلك المناطق، ليكون الرد حاسماً في الميدان قبل أي منبر آخر.
لقد ادعى المتخاذلون سابقاً أن الطبيعة الجغرافية المكشوفة في مناطق ذوباب والمخا تحول دون مواجهة المليشيات الحوثية أو دحرها، لكن أبطال الجنوب ردوا بالسيطرة النارية والتكتيكية المحكمة، محولين الشواطئ والممرات الاستراتيجية إلى حصون منيعة، ومثبتين أن الإيمان بالله والعقيدة القتالية الصلبة تتفوق دائماً على تحديات الميدان.
إن هذا الالتفاف العسكري والشعبي حول القيادة المتمثلة في الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يعكس ثمار رؤيته السديدة في بناء جيش نظامي صلب يمتلك زمام المبادرة وقوة الردع، وتتجلى هذه الجاهزية العالية أيضاً في سماء العاصمة عدن عبر التصدي الباسل للمسيّرات الحوثية الغادرة، ليؤكد الجنوب للعالم أجمع أنه يمتلك درعاً حصيناً يحمي أراضيه وسيادته ومكتسباته الوطنية.