صواريخ باليستية إلى عدن بحسب فتوى تكفير أبناء الجنوب

بقلم/ ناصر السيد سٌمًن
جماعة الحوثي ترسل صواريخ باليستية إلى عدن بحجة ضرب عساكر سعوديين في المطار مع علمها بأنه لا يوجد أي سعودي
في مشهد يكشف زيف شعاراتها وحقيقة أهدافها العدوانية، أقدمت جماعة الحوثي على إطلاق صواريخ باليستية باتجاه العاصمة عدن، مدعية أنها تستهدف عساكر سعوديين متواجدين في مطار عدن الدولي.
وهي حجة واهية ومكشوفة، تعلم الجماعة قبل غيرها أنها كاذبة، فالحقيقة التي يعرفها القاصي والداني في عدن والجنوب عامة، أنه لا يوجد أي جندي سعودي، ليس في المطار فحسب، بل في عدن والجنوب كله.
والسبب في هذا الغياب الكامل يعود إلى ما حدث في شهر يناير الماضي، عندما أقدمت الطائرات الحربية السعودية على قصف أبناء الجنوب في صحراء حضرموت، في جريمة أثارت غضباً شعبياً عارماً في كل الجنوب. ذلك القصف الغادر هو ما جعل الوجود السعودي غير مرحب به إطلاقاً.
ومنذ تلك الحادثة، غادر كل السعوديين الذين كانوا متواجدين في بعض المواقع والنقاط، خوفاً من ردة فعل وانتقام أبناء الجنوب لما تعرض له أبناؤهم وإخوانهم في حضرموت. فكيف يمكن لجماعة الحوثي أن تدعي اليوم وجودهم في مطار عدن وهي تعلم يقيناً أن عدن خالية منهم؟
الحقيقة الواضحة أن الهدف ليس سعودياً ولا عسكرياً، بل الهدف هو أبناء عدن والجنوب عامة. الصواريخ الحوثية لا تبحث عن جندي سعودي غير موجود، بل تستهدف المواطن الجنوبي، وتستهدف أمن واستقرار عدن، وتستهدف ترويع النساء والأطفال.
إن هذا الاستهداف المتعمد ليس جديداً، بل هو امتداد لنهج قديم وفتوى تكفيرية مشؤومة، هي فتوى عبدالمجيد الزنداني وعبدالوهاب الديلمي التي كفّرت شعب الجنوب في حرب 1994، وأباحت دمه وماله وعرضه. اليوم، جماعة الحوثي تسير على نفس النهج، وبنفس العقلية التكفيرية الإقصائية، فهي ترى في أبناء الجنوب كفاراً يجب قتالهم وقصفهم، وتتخذ من حجة “ضرب السعوديين” غطاءً رخيصاً لتبرير عدوانها.
ما تفعله جماعة الحوثي في قصف عدن هو إرهاب مكتمل الأركان، وتماشٍ كامل مع تلك الفتاوى الظلامية التي تستبيح الجنوب وأهله. فليعلم الجميع أن صواريخ الحوثي لم تسقط على معسكر سعودي وهمي، بل سقطت على كرامة وحياة أبناء عدن الصامدين.
#عدن
21/اكتوبر/2026م