مقالات وآراء

الجنوب يدفع ثمن اصطفافه في تمسكه بقراره السيادي

كتب: أياد غانم

الجنوب يدفع اليوم ثمن وحدة قراره وسيادته بعدم الانجرار إلى أي حروب خارج حدود أرضه، تلك الأرض الشمالية التي تهاون أبناؤها في تحريرها، وتفرق جمعهم بين الاصطفاف خلف منظومة التبعية، وهي ذاتها القوى التي اعترفت بشرعية الحوثي وأوصلته إلى ما هو عليه اليوم وفضلت البقاء للعيش خارج الوطن وإدارة المعارك من خلف شاشات هواتفها ، وبين من ذهب علناً للاصطفاف مع مشروع المليشيات الحوثية .

إن استمرار استهداف العاصمة عدن والجنوب بالصواريخ الباليستية، في ظل قرار مرهون بيد شرعية هاربة مرتهنة لمصالحها الخاصة، واستمرار صمت إقليمي مريب، وتعمد ترك عدن بلا منظومة دفاعية تحمي سكانها، ليس صدفة ولا فشلاً، بل هو سياسة عقاب جماعي ممنهجة يدفع ثمنها الجنوب وحده.

ما يجري اليوم من خذلان، يتزامن مع تطابق فاضح في الخطاب مستمر منذ اثني عشر عاماً، بين خطاب الشرعية الهاربة، وإعلام الجهة التي رُهن لها القرار، الحريص على تحرير الشمال بدماء أبناء الجنوب دون الاعتراف بتضحياتهم ومكاسبهم وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم، وخطاب آلة الحوثي الإعلامية.

جميع أعداء الجنوب يحملون هدفاً واحداً بعد أن عجزوا عن كسر إرادة أبطال الجنوب على الأرض وفي جبهات القتال ، فأصبحوا بين متفرج عما يحصل للجنوب ، وبين لجوء لسلاح الجبناء بقصف المدن والمدنيين والأحياء الآمنة في عدن، يقابله صمت مريب لمن هو ممسك بالقرار .

وأمام كل ما يُحاك ويجري، سيظل الجنوب عصيّاً على التطويع، يأبى الانكسار، منتصراً لإرادة شعبه الحرة في استعادة دولته كاملة السيادة.

جنوبٌ يواجه التحديات بثبات، ويقطع يد التهديدات بلا تردد، منطلقاً من ثوابته الوطنية الراسخة البيان السياسي، والإعلان الدستوري، والميثاق الوطني الجنوبي، كمرجعيات لا مساومة عليها ولا تراجع عنها.

أياد غانم

زر الذهاب إلى الأعلى