البُن اليافعي مؤروث وثروة وطنية الحفاظ عليها مسئولية الجميع
[su_post field=”post_date”][su_spacer size=”10″]
كتب/
عبدالقادر خضر السميطي
في منتصف السبعينات كانت الفتره الذهبيه لزراعة البن في يافع كماً ونوعاً.. حيث كان هناك اهتمام من قبل الدوله في هذا الجانب.. ولكن للأسف الشديد سرعان ما تبخر هذا الاهتمام نظرا لظروف سياسيه واقتصاديه مرت بها بلادنا.. وهذه كانت بمشئيةالله سبحانه وتعالى..
وهنا اسمحو لي أن اطرح هذا السؤال… وهو
ماذا يجري للبن اليافعي في الوقت الحاضر…؟
والاجابه على هذا السؤال من وجهة نظري المتواضعه ومن واقع المشاهدات خلال تنفيذ الدوره الخاصه في تقليم البن للفتره من ٢٨مارس إلى ٨ابريل من عام ٢٠٢١م في كل من رصد وسباح ولبعوس والمفلحي والحد ويهر والذي نظمتها مجموعة الزراعيين بدعم من مؤسسة يافع للتنميه….
** تدهور كبير في محصول البن القائم والمزروع منذو أكثر من أربعين عاما..
** دخول أصناف دخيله مجهولة المصدر ومن المتوقع دخول أمراض وأفات جديده لم تعرفها منطقة يافع من قبل..
** لجوء معظم المزارعين وفي كل مناطق يافع لإخراج التربه الغنيه بالعناصر الغذائيه والتي تأتي بها السيول المتدفقه من السهول والجبال من مناطق بعيده
**انعدام الثقافه الزراعيه لدى المزارعين بسبب عدم َوجود مرشدين زراعيين في المنطقه
**ضعف دور إدارة الزراعه والري في كل مديريات يافع بسبب عدم وجود مكاتب للزراعه وعدم اعتماد موازنه تشقيلبه للزراعه
**عزوف المزارعين عن زراعة البن بسبب الأسعار الهابطه وعدم قدرته على تصدير محصوله وذالك بسبب يعود إلى عدم وجود إنتاج مطابق للمواصفات ومقاييس جودة محصول البن..
كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟
للاجابه على هذا السوال…
علينا أن نعترف أن معظم مزارعي البن في يافع لازالو معتمدين على الطرق الزراعيه القديمه والتي عفا عنها الزمن..
##عدم وجود التقنيات الزراعيه الحديثه مثل الري بالتنقيط واستخدام الاسمده العضويه الطبيعه المتحلله وبعض أنواع الاسمده الكيميائيه
.. وعدم إستخدام المكافحة المتكامله للآفات والأمراض التي تصيب محصول البن
##قيام َ المزارعين بجرف التربه الجيده (الطمي-الفنح-الدفر) من تحت أشجار البن ورميها بعيدا عن الحقل وهذا تسبب في فقرالتربه والتخلص من العناصر الغذائيه الموجوده في التربه ويؤدي ذالك إلى ضعف شجرة البن وقلة الإنتاج وجودته
##عدم قيام المزارعين بإجراء عملية التقليم لاشجار البن مما يؤدي ذالك إلى ضعف الإنتاج وانخفاض جودة المحصول
المشكله هنا تكمن بعدم قيام المزارعبن بالعمليات الزراعيه اللازمه التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج كماُ ونوعاً مثل التقليم والحراثه والتسميد والري ومكافحة الآفات
ومما سبق نستنتج أن الأمر خطير جدا وعلينا مراجعة الأمر فيما يتعلق بزراعة البن..
علينا أن نقول لأنفسنا ماذا نريد؟
في اعتقادي.. ان الاجابه على هذا السؤال ستكون من وجهة نظري كالتالي…
**نريد الحفاظ على شجرة البن المزروعه حاليا
**نريد التوسع في زراعة البن اليافعي من الأصناف الجيده المحليه وذالك من خلال إيجاد مشاتل متخصصه في زراعة البن
**نريد إنتاج بُن وفقا للمواصفات ومقاييس جودة محصول البن
**نريد الحفاظ على التربه وعدم جرفها أو إخراجها من الأرض الزراعيه بحجه واهيه
**نريد توظيف مهندسين زراعيين لإرشاد وتدريب المزارعين
**نريد تفعيل دور مكاتب الزراعه والري في كل مديريات ومراكز يافع
**نريد تشجيع المزارعين المهتمين والمحافظين على شجرة البن ماديا ومعنويا..
**نريد انشاء خزانات وسدود وحواجز لاستقبال وخزن مياه الأمطار للاستفاده منها في زمن الجفاف
ختاما لهذا الموضوع ادعو وزارة الزراعة ممثله بالاخ الوزير إلى زيارة يافع بكل مديرياتها التابعه لمحافظة لحج وابين لإطلاع على حجم المعاناه لمزارعي البن هذا المحصول النقدي الهام الذي ينبقى أن يحصل على نصيب الأسد من ميزانية وزارة الزراعه ونؤكد على دعم بناء الخزانات و السدود والحواجز المائيه
والتنقيب عن المياه الجوفية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أشجار البن والاستمرار في دعم وتشجيع المزارعين الذي سيقومون بالتوسع في زراعة البن…