مقالات وآراء

يا فخامة الرئيس

كتب/
أحمد عبدالله المريسي

حدث لي هذا اليوم السبت قبل أدان الظهر وأنا أستعد واتهيئ للذهاب إلى المسجد لتأدية الفريضة وإلا وأحد يطرق الباب وكالعادة يسأل أهل البيت عن من الطارق ويفتح الباب ولكن اليوم الطارق ليس من الجيران أنه شخص غريب بعد أن سأله الأهل قال لهم أنا فلان بلغوا الأستاذ احمد مريسي إني أريد اللقاء به فبلغوني وعند خروجي للقاءاه سلم علي وقال أنت احمد مريسي؟ أجبته نعم خير ان شاءالله ولم أخفيكم سرا فقد شعرت بالخوف من سؤاله ولم أرى هذا الرجل من قبل ولا أعرفه ومع هذا رحبت به وقلت له اي خدمة لك تفضل أخي العزيز فقال نعم أحتاج لخدمتك وهو توصيل ما سوف أقوله لك من غير أن تذكر اسمي وهنا زاد توجسي وخيفتي ليس جبنا ولكن لأسلوب الرجل الغريب وطريقة حديثه معي المهم قلت له تفضل ندخل البيت وأتحدث بما شئت عليك أمان الله ولكنه أعتذر عن دخول المنزل وكان وقت الصلاة يداهمنا فقلت له خلينا أول نصلي وبعدين نتحدث وذهبنا معا للمسجد.

ونحن نسير متوجهين للمسجد وإذا به يعتذر مني على أحراجه لي واقحامي في قضيته ومشكلته دون معرفة أو سابق إنذار هكذا كان قوله لي فطيبت خاطرة وقلت له أطمئن قلبي وعقلي وبيتي مفتوح دائمآ لكل من قصدني أهلا وسهلا بك أخي ولا تحمل اي هم خلينا نصلي وسوف استمع لك واتمنا من الله سبحانه تعالى ان يقدرني على مساعدتك.

قال أكيد أنت مستغرب كيف عرفتك وطرقت باب بيتك؟! ابتسمت في وجه وأنا اخفي في نفسي فعلا السؤال وقلت له عادي مافيش اي مشكلة المهم انقضت الصلاة وجلسنا في أحد أركان المسجد وبدء يسرد لي مشكلته ودون اي مقدمات قال لي أنا عسكري قديم ومن مؤسسين القوات المسلحة ومن خريجين الكلية العسكرية لعام 78م وقد خدمت في لواء 22 في ثوف وثمود وسناو ورماه وفي شبوة في الخادع والجفعية والعبر وكرش والدريجة والمسيمير والضالع والشعيب وفي كل جبهات القتال آنذاك وفي كل صحراء ووادي وسهل وجبل واليوم أنا بلا راتب للشهر الثامن وعندي زوجة وأولاد وبيت إيجار وقد حصلت لي مشكلة في البيت بسبب هذه الظروف التي تمر بها كل قواتنا المسلحة الجنوبية والأمن الجنوبي بل كل موظفين الدولة وقيادتها وكوادرها في الجنوب بعد ان قدموا كل التضحيات من أرواحهم ودمائهم وعصارة جهدهم وأعمارهم وخباراتهم وعطائهم من أجل الوطن.

مشكلتي يأستاذ احمد تفاقمت بسبب عجزي عن دفع الإيجار ومصاريف البيت بعد أن أصر صاحب البيت على إخراجنا من المنزل وامتناع صاحب البقالة من اعطاءنا اي موادغدائية لكثرت الديون الذي علينا وقد اضطريت لأخد أولادي وزوجتي إلى بيت أهلها بعد أن ازدادت المعاناة والمشاكل في البيت وربما تصل بنا إلى الطلاق ولا حول ولاقوة إلا بالله فقاطعته وقلت له لماذا لا تذهب إلى صحيفة الأيام وتعرض عليهم مشكلتك أو صحيفة عدن الغد فهذه صحيفتين مشهورة وبإمكانهم توصيل قضيتك إلى أعلى المستويات أو تعرض قضيتك على الأستاذ الصحفي المخضرم علي منصور مقراط إلا أنه قال لا اريدغيرك والأستاذ علي منصور مقراط يعرفنا ولا اريد أحد يعرفنا ولا يلتقط لي اي صورة وواصل حديثه ياستاذ احمد أنا اتابع كل مقالاتك وكتاباتك وأشعر أنك تكتب بكل إحساس ومشاعر ومن داخل قلبك لذا أرجوا أن توصل هذه الرسالة للرأي العام وكل الجهات المختصة التي تخلت عنا وتركتنا للمجهول والله المستعان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى