
الحرب الدائرة منذ ٢٠١٥ وصلت إلى مراحل متقدمة، بعد أن أفرزت جميع مراحلها السابقة متغيرات كثيرة، وكشفت الكثير من الأمور المبهمة منها مخططات وأهداف الأطراف الأخرى،وما توقعه العديد من الناشطين الجنوبيين، صار حقيقة مع انه عكس توقعات المحللين السياسيين والعسكريين،وبعد أن وصلنا إلى هذا الواقع الذي وضّح المبهم، وأزال اللبس، ينبغي أن ينتهي الجدل الحاصل حول سياسات واجندات الأطراف الأخرى، ويتطلب وبشكل حتمي وعاجل مواقف جادة وموحدة من قيادة الانتقالي بشكل خاص ومن كافة السياسين والمثقفين والأساتذة والأكاديمين بمختلف تخصصاتهم،والكوادر الوطنية الجنوبية الحريصة والمخلصة والوفية لوطنها وشعبها وقضيته الوطنية العادلة بشكل عام، لمواجهة جميع الأطراف لاسيما الإقليمية والدولية بالطرق السياسية والقانونية، ومحاججتها بكل ما تمتلكه قضيتنا الوطنية العادلة من شرعية قانونية،وفق القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية، واسنادها بكافة الدلائل الموثقة التي تدين منظومة الاحتلال اليمني بالجرائم التي ارتكبتها بحق شعب الجنوب منذ ٩٠ وحتى اللحظة، والتي جلها ترتقي لمصاف جرائم الحرب ضد الإنسانية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، بما يخص جميع مراحل الحرب الدائرة منذ ٢٠١٥، والتي لازالت مستمرة، سواء كان بما يتعلق بالهدف الذي على أساسه تم تدخل دول التحالف العربي وبموافقة دولية، لاسيما بعد أن تحول هدف بقية الأطراف مهاجمة الجنوب، ومحاصرة شعبه، حصار شامل وجائر، بطريقة ممنهجة وصل إلى حد الحرمان من أبسط حقوقه وخدماته الضرورية، لهدف أضعافه وانهاكه وتشتيته،أو بما يتعلق بنشر عصاباتها المفرخة والمستأجرة، في مدن العاصمة، الهادفة لإثارة الفوضى والبلطجة وتعطيل التظاهر وإفراغه من مضمونه الحقيقي المطالب لها بحقوقه وخدماته، وكذا لغرض الفات أنظار العالم لما تقوم به هذه العصابات باسم شعب الجنوب، البريء منها، في الوقت الذي هي فيه تقاوم شعب الجنوب في حضرموت وشبوة بالذخيرة الحية ، وفي الوقت ذاته تقوم بتسليم مديريات جنوبية كاملة للحوثي بدون مواجهة، لتضع شعب الجنوب وقواته المسلحة بموقف مجبر في مواجهة لوحده طرفي منظومة الاحتلال اليمني داخلياً وعلى حدودة، وفي أراضيه التي سلمها طرف منظومة الاحتلال المسمى بالشرعية .
واهم من هذا هو وجود عشرات المعسكرات للتدريب في تعز التابعة لحزب الإصلاح الإخواني الممولةمن تركيا وإيران وقطر، بالمال والسلاح والمدربين ومنذ فترة ليست بالقصيرة، بينما لم تواجه هذه القوات، قوات الحوثي المتواجدة في تعز والذي يفصل بينهما مجرد خيمة فقط في احد الشوارع، بينما جزء من قواته (الإصلاح) متمركزة في المناطق الجنوبية المطلة على حدود لحج،وأقل ما نقوله في ظل صمت وتغاضي التحالف.
أليست هذه دلائل واضحة لانحراف أهداف الأطراف الأخرى المسماة بتحالف دعم الشرعية إلى الجنوب للانقضاض عليه بعد أن ينجح الجزء الأول من خطتهم المتمثل باستنزاف قواته في مختلف الجبهات وانهاك شعبه واضعافه وتشتيته باستمرار الحصار عليه؟! .
لماذا الصمت على هذا الواقع والتآمر الفاضح؟!.
واي حلول تنتظرونها أن تقدمها هذه الأطراف التي بات عدائها واضح وعلى كافة الأصعدة والمستويات ويلامسه كل جنوبي؟!
كفى صمت واذعان لاطراف تكن لشعبكم ووطنكم الد العداء يا قيادتنا وساستنا واساتذتنا.
واللوم سيكون عليكم جميعاً إذا ما استمر صمتكم وتعاملكم بنفس الأسلوب، وليس على شعب الجنوب.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.