مقالات وآراء

قالوا : خذلناهم فيما أسموها “معركة عزة وكرامة الزاهر” ..!

كتتب/

م. علي عبدالله البري .

ونحن نقول :
إذا لم تستحوا قولوا ما تشاءون ..!

عن أي عزةٍ ، وعن اي كرامةٍ تتحدثون عنها يا ابناء العربية اليمنية ، لكم سبع سنوات عجاف وجيشكم ( الواطي ) يسلم الارض والسلاح للحوثي نهارا جهارا ، مرة تلو اخرى ، استلام وتسليم من عمران الى صنعاء ، الجوف ، تعز ، نهم ، مديريات مارب ، وغيرها من المناطق ، حتى وصل الحوثي الى مشارف الزاهر ، ثم الزاهر ذاتها ، والان وبعد كل هذا التآمر ، والخيانة ، والهزائم ، والهروب من ميادين القتال والشرف ، تتبجحون بالقول وبدون حتى ذرة من حياء انكم كنتم باتحرروها إبتداءً من الزاهر وحتى باب اليمن لو لم يخذلونكم الجنوبيون !، اي هراء هذا الذي تقولونه ، وانتم تعلمون علم اليقين انكم انتم في الحقيق عنواناً للخذلان ، والهزائم ، فاذا ما نظرنا على سير ما اسميتموها بالمعارك خلال الست السنوات ونيف الماضية ، وماذا عملتم انتم وجيش ماتسمى الشرعية في البيضاء وغيرها ؟! ، لوجدنا انكم نعم بالفعل قاتلتم ولكن على طريقتكم إذ جلبتم الذبائح !، وتباهيتم ( بالدسوت ) الكبيرة العامرة باللحوم والشحوم حتى ان بعضها حقق ارقام قياسية في كتاب جينيس، واقمتم الافراح ، والاعراس ، والولائم ، والليالي الملاح في الجبهات ، حتى ان الحوثي كان ضيف شرف عليكم في العديد منها! ، اهكذا تحرر الجبهات .

لا تعلقوا فشلكم ، وتآمركم ، وتخاذلكم ، وهزائمكم على ابناء الجنوب ، يكفيكم الاراضي التي حررناها لكم في كل من الضالع ، وتعز والحديدة ، والبقع، وغيرها من المناطق، وقدمنا في سبيل تحريرها الكثير من الدماء الزكية ، والارواح الطاهرة الجنوبية ، ولازالت الدماء الجنوبية تسيل حتى اللحظة رقراقةً على تراب اراضيكم دفاعا عنكم وعن اعراضكم في بعض هذه الجبهات ، وهذا يكفيكم ، وبزيادة .

يجب ان تعلموا اننا كجنوبيين قد سئمنا خياناتكم ، وخذلاناكم وهروبكم الكبير ، وعليه لن نفتح جبهات جديدة في بلادكم ، وبالتالي لن نحرر لكم مناطق اخرى ، طالما وقد نأيتم بانفسكم عن تحرير بلادكم ، واصبحنا نشاهدكم تنتشرون بالملايين في مختلف المدن والارياف الجنوبية تحت عنوان ماتسمونه نازحين ، وانتم ( شقاة ) تعملون ليل نهار في مختلف المجالات ، تكسبون المال ، وبكل أريحية ، تشترون الاراضي وتبنون المنازل على ارض الجنوب بهدف الاستيطان ، ولعل اخر همكم هو التحرير ان كنتم اصلاً تحملون هذا الهم ، ولكن شريطةً ان يتحقق بسواعد غيركم ، ناهيكم عن ابناء جلدتكم الذين هربوا الى الخارج يقاتلون من غرف الفنادق ، والمراقص ، وساحاتها ، وكذلك الذين ينعقون كالغربان من القنوات الفضائية ، وهدفهم النهائي استلام الظروف المتخمة بالدولارات ، اما الوطن فله الله.

حرروا انفسكم بانفسكم من اغلالكم ، ان كنتم تريدون ان تعيشوا احرارا ، وبعزة ، وكرامة في بلادكم ، لكن عليكم ان تعلموا ان الحرية لها اثمانها ، وانتم للاسف على ما يبدوا انكم غير جاهزين ، وغير قادرين على دفعها ، وتحمل اعبائها ، على الاقل هذا ما نراه منكم حتى الان ، فان ثمن الحرية لا يقدر عليه الا الاحرار ، وابناء الجنوب خير مثال على ذلك .

21اكتوبر2021م

زر الذهاب إلى الأعلى