مقالات وآراء

فرض الأمر الواقع

كتب/ اللواء الركن "صالح البكري"

أرادوا للحرب ان لا تتوقف في الجنوب ابدا.. فهي لا تعطي الفرصة للبراعم الوليدة ان تتفتح لعل البشرية تنعم قليلا… فقد جمت نفوسنا وهج النيران ورائحة البارود وبات علينا أن نبحث في الوسائل التي تساعدنا من أجل إنقاذ انسانية الإنسان في الجنوب.

إن حرب الطواغيت الثلاثة.. الشرعية.. الاخوان.. الحوثة على الجنوب هي حرب مضللة ظالمة فبسببها توشك ان تفرغ الاوردة من دمائها.. وان الوحوش الجائعة المكشرة انيابها على الانتقالي والجنوب لا تنفك عن محاربته بشتى الوسائل

“الشرعية… الإخوان.. الحوثيون…. الجهل.. المرض.. الفقر” توائم تحاول الانقضاض على الجنوب وشعبه

ما جدوى ان ننشر عن نكبة الجنوب بعد أن مر عليه وقت منذ صيف حرب ٩٤م إلى من نوجه هذا المنشور أو النداء أو الخطاب والجنوب يعيش حالة من العجز الذي لا يجدي معه اي عدد من المنشورات أو النداءات…. هل نضيف ملحا على الجروح أم إننا لم نعد نملك غير تسديد الأوراق في مواجهة واقع سودته ادخنة البارود أم اننا ننشر لعل النشر يحمل لنا المواساة والعزاء.

إن الذين توحدنا معهم لعل اليمن ينعم بالخير والرخاء كله من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه يخرجون لنا من رماد القتلى والشهداء ليزيحوننا تماما من أرض الجنوب.. يحملون الشعارات نفسها والاقنعة نفسها… الوحدة أو الموت… ابدا لايوجد بشر على هذه المعمورة يتصالح مع قاتله ويقاسمه رغيف خبزه ثم ينام قرير العين… الا لا نامت أعين الجبناء… ان تلك النداءات التي اطلقناها دوما.. وتلك المنشورات التي نشرناها سلفا… هي صيحة تحذير ستكلفنا ثمنا باهظا نوقعه ونختمه بدماؤنا… ان هذا العدوان الثلاثي المسخ يريد فصل الجنوب عن شعبه.. وهذا هو مفهوم النكبة

لقد خذلتهم المواجهة العسكرية وفشلوا فيها تماما كون الجنوبيون رجال شجعان بحق يستحيل عليهم الصمود أمامنا ومواجهتنا.. فلجاؤا إلى الحرب الاقتصادية وهي أخطر بكثير من المواجهة العسكرية في نظر الجبان فعوموا العملة ليتعوم الشعب وراءها فينتج من ذلك فقر ومرض وبطالة. عصيان.. تمرد.. اضطرابات.. وخلل يسود المجتمع.. فيكثر فيه الريا والمزايدة وبيع الأنفس ثم يلحقه الانكسار فتهلك قضيته…

وهنا يآتي دور المجلس الانتقالي لإنقاذ الجنوب وشعبه من ذلك الانكسار لابد من محاربة هؤلاء لينعم الجنوب باستقرار دائم اكثر رخاء دون ذلك لن يجدي نفعا لا الطرق الدبلوماسية ولا الوسائل السياسية.. القوة دورها الان ولا شيء سواها.. والقوانين يجب أن تكسر… ان القوانين كبيت العنكبوت لا تسمح للذباب الصغير ان يمر منه.. ولكن تمر الدبابير منه يجب من استخدام القوة مع ذلك الطاغوت الثلاثي حتى لا يكون هناك جائع ياكل من القمامة ولا متسول يشحت الناس لعدم وصول راتبه ولا مرتزق بسبب ضنك العيش… وهذا هو النداء الموجه للمجلس الانتقالي.. ولكل من يهمه امر الجنوب.. قادة وشعبا…

نحن هنا لا نحمل الانتقالي تبعية ذلك الواقع المؤلم فقد فرض عليه من قبل ذلك الثالوث المسخ.. لكننا نود التنبيه فقط… ان عدم وصول الرواتب لمستحقيها او تأخرها وان تدهور العملة وانهيارها وسحب العملة الصعبة من أسواق الجنوب.. وتلاعب التجار بارتفاع سعر المواد سيكسر كل ذي ظهر قوي.. ولو كان ذاك الظهر بقوة ظهر الجمل… وهنا تأتي المصائب.. وتكمن المأساة.. وهنا الانفلات يقبع وتقبع الفوضى معه وعدم الاستقرار… وهنا تظهر النكبة…

اللهم اني بلغت… اللهم فاشهد.

زر الذهاب إلى الأعلى