
(الحج – 22) ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (ال عمران – 182).
– الم تُنصِّب أمريكا نفسها حاكماً اوحداً للعالم وتغنصب “حقها” بالتصرف كدولة فوق القانون!؟
– هل يحق لأمريكا أن تغزو أفغانستان والعراق وكافة زوايا الكرة الأرضيّة انّ شاءت وكيف شاءت فتنشر قواتها في أكثر من مئة دولة،!؟
– هل يجوز لأمريكا أن تُقسِّم فيتنام وكوريا إلى دولتين وتفصل تايوان عن البر الصيني!؟
– ثم ماذا عن الحرب الأميركية على يوغوسلافيا، وغزوها للعراق بذرائع ملفقة مكشوفة ومن خارج إطار الأمم المتحدة!؟
– وماذا عن الاحتلال الأمريكي لأجزاء من سوريا بحجة محاربة داعش من خارج إطار الأمم المتحدة لتعترف لاحقاً أن قواتها إنما جاءت للسيطرة على ثروات سوريا النفطية!؟
– الم تقم أمريكا بِسَن هذه الشرائع وترسيخ هذه النماذج والمفاهيم والمنطلقات والأسس في السياسة الدوليّة .. أوَليست هذه سمات السياسة الخارجية الأميركية التي يتباهى بها المفكرون والسياسيون الصهيوامريكيون ولم يعترض عليها يوماً منتقدو بوتين وروسيا التي تتخوف من “تحوير” أوكرانيا (الدولة ـ التوأم) الى مستعمرة اطلسية!؟
– وهل قدّم بايدن بمحاولته احتواء روسيا وحشرها في زاوية السيطرة الأميركية — هديةً لبوتين يقود بها حرب تحرير أوروبا من “الاستعمار الأطلسي”!؟
– وماذا عن سوء إدارة الصراع مع الصين؟! وهل يدفع ذلك التنين للانقضاض على تايوان فالباسيفيك حيث الخاصرة الرخوة لأمريكا فيدب الهلع والارتياع في زوايا الفلبين وكوريا الجنوبية إلى جانب اليابان!؟
– هل يذهب بوتين بالوجود الصهيوامريكي الجاثم على النفط والقمح في الشرق الأوسط إلى الجحيم من خلال الميدان السوري!؟
– وهل يسترد الله بعضاً من صلاحياته فتتم الصفقة بين البيت الأبيض والكرملين في طهران أو من خلالها اثر خروج الدخان الأبيض من فيينا!؟
وكنت، في الربع الأخير من العام المنصرم، قد طرحت ما أسميته حينها أسئلة حائرة (هل كانت حائرة حقاً؟):
– هل نشهد الحرب العالمية الثالثة ونهاية العالم كما يسعى ( بل ربما “يكوبس” بفبركة “مسادا” / “مسعدة” ثانية) أصحاب اللوثة التوراتية في العقل السياسي والعقل العسكري!؟
– هل تموت دبابات الأطلسي بين الثلوج بتكرار أخطاء نابيلون بونابرت وأدولف هتلر!؟
ماذا يعني التصعيد الأمريكي المصطنع بنبرة عالية في الملف الأوكراني!؟ هل يخفي بين ثناياه تنازلات في الملف النووي الإيراني – تنازلات تهز دولة الاحتلال الإسرائيلي وتثير فيها الرعب الجنوني والهياج الشديد!؟ وهل يعود بِنَا هذا لكوبا عام 1962 وقصة (بل فضيحة) خليج الخنازير، ولهول ما جرى أيامها بين أمريكا والاتحاد السوفياتي!؟
– هل يقوم الأميركي العاجز عن تحقيق انتصارات فعلية في زمن التراجع الاستراتيجي — هل يقوم بتصنيع معارك وهمية لتظهير انتصارات على الورق، مثل اتهام روسيا بمشروع غزو أوكرانيا والصين بمشروع غزو تايوان والإيحاء أن التهديد الأميركي منع حدوث ذلك!؟
– وهل نحن على أبواب إحياء الاتفاق الأمريكي الإيراني من ناحية، وصفقة ثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا وربما مؤتمر “هلسنكي جديد” للمساكنة على نحو ما تم عام 1975 بين المعسكرين الشرقي والغربي من ناحية أخرى!؟
– متى نرى بايدن وبوتن وجينبينغ حول الطاولة المستديرة في يالطا جديدة حيث لا مكان للأطلسي على تخوم روسيا، ولا مكان ل”أوكوس” في بحر الصين الجنوبي!؟
– ثم ماذا بعد بوتن!؟
كاتبة عربية أردنية.