منوعات

بسرعة 100 ألف ميل في الساعة.. كرة نارية غامضة تنفجر في سماء ميشيغان

كريترنيوز /متابعات /البيان

أضاءت كرة نارية خضراء ساطعة سماء منطقة البحيرات الكبرى في ميشيغان الأمريكية يوم الأحد الماضي، مما أثار دهشة سكان عدة مدن وشهود سماء في المنطقة.

 

وقد شوهدت الكرة وهي تمر عبر الأفق بسرعة مذهلة تصل إلى 100,000 ميل في الساعة قبل أن تنفجر في ومضة مذهلة فوق بحيرة هورون، وفقا لما وثقته مقاطع الفيديو التي التقطها السكان المحليون ومنظمات مراقبة الطقس.

 

وتشير بيانات الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية (AMS) ووكالة ناسا إلى أن الشهاب ظهر لأول مرة على ارتفاع 62 ميلاً فوق بحيرة هوبارد، وسافر لمسافة إضافية بلغت 82 ميلاً قبل أن يتحلل على ارتفاع 46 ميلاً فوق بحيرة هورون، وفقا لديلي جالكسي.

 

وسرعته المحسوبة بلغت نحو 98,500 ميل في الساعة، ما يجعله أحد أسرع الشهب التي تم تسجيلها في المنطقة مؤخرا.

 

وأكد ممثلو ناسا أن الحدث لم يكن جزءا من أي زخة شهب معروفة مثل ليونايدز، التي تبلغ ذروتها في نوفمبر، مشيرين إلى أن الكرة النارية كانت نتيجة قطعة صغيرة من مذنب عابر تقاطع مسار الأرض بشكل عشوائي وغير متوقع.

 

وقالت ناسا: “يبدو أن هذا الشهاب كان حادثة منفردة وغير متكررة، ولم يكن مرتبطا بأي زخة شهب نشطة حاليا”.

 

وساهمت مقاطع الفيديو التي قدمها الشهود في تمكين AMS من تتبع مسار الشهاب بدقة وتوثيق الانفجار النهائي فوق البحيرة.

 

وأكدت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية الحدث وسجلته تحت الرقم #9010-2025، معتبرة تفاعل الجمهور ومقاطع الفيديو المنشورة أداة أساسية لفهم طبيعة هذا النوع من الشهب المفاجئة.

 

ويعود سبب اللون الأخضر الزاهي الذي ظهر في السماء إلى التركيز العالي للنيكل في تكوين الشهاب، والذي ينبعث منه ضوء أخضر عند تبخره بفعل احتكاك الغلاف الجوي، ويصبح أكثر سطوعا عند السرعات القصوى.

 

وتشير الدراسات إلى أن الألوان المختلفة في الشهب تنجم عن عناصر مختلفة، مثل الصوديوم الذي يعطي اللون الأصفر، والمغنيسيوم الأزرق، والكالسيوم البنفسجي.

 

ويعتبر هذا الحدث من النوع النادر وغير المتوقع، على عكس زخات الشهب التي يمكن التنبؤ بها، مما يوفر فرصة ثمينة للباحثين لدراسة الحطام الفضائي وقطع المذنبات وتهديداتها المحتملة للأرض.

 

وعلى الرغم من أن الشهاب لم يشكل أي خطر مباشر على السكان، فإن سرعته العالية وشدة انفجاره النهائي تؤكد مدى الديناميكية والتقلب في الفضاء القريب من الأرض.

 

وفي الوقت الذي يواصل فيه العلماء مراقبة السماء وتطوير أدوات الرصد العامة، يترك هذا الزائر الأخضر سؤالاً في ذهن الجميع: كم عدد القطع الشبيهة التي تدور بصمت فوق رؤوسنا، منتظرة لحظتها لتسقط على الأرض؟

زر الذهاب إلى الأعلى