آداب وفنون

«أنت عظيم بقدر عظمة حُلمك» .. خاطرة لـ سماح عراف

حُلم مبتور الأطراف و أمل يحتاج إلى خارطة..
الأبواب مصابة بالقلق و الحياة تعبق بالأرق..
فكر مُبعثر و تحت الوسادة قصص حُقنت بالنسيان..
أمضيت سنين عمري في معركة خرجت منها بهزائم لا تُعد ولا تحصى..
كبرنا دون أن نشعر!!
غصنا بين شتات الربَّما و تبعثر الأسئلة دون إجابة..
توقفنا بين الممكن و المستحيل..
ضعنا بين ما نريد وما نستطيع..

وحين نسأل إلى ماذا نفتقد؟!
إننا نفتقد إلى بقايا الأمس المحذوف و فوات الشغف..

رد صديقًا له قائلًا:
سيعاتبك حُلمك كل الوقت..
كيف لك أن تشعر بأنه ثقيلٌ عليك؟!
كيف لك أن تتجاهل ضجيج أفكارك بطريقة الوصول إليه؟!
كيف لك أن تتراجع عن تحقيقه بعد أن قطعت شوطًا كبيرًا من أجله؟!

حتى و إن هشمت الظروف عزيمتك و مزقت شفغك
وشردت أملك، تذكر أن الأحلام العظيمة لا تأتي إلا على طبق من تعب..
صدقني..
ستكبر و تعلم أن الضربات التي تلقيتها ماهي إلا تصحيح لمسارك..
و أن كل الصعوبات والعقبات ماهي إلا مفتاح للوصول إلى ما تريده..
وأن كل خذلان ماهو إلا تفتيح لمداركك..
ستكبر و تعلم..
أن التجارب لن تعطيك شهادة شرف خوضها وإنما وعي تصقل بهِ شخصيتك..

فـ المرء لا يكبر بكواملِ الأشياء..
ولكنه يكبر ب انجازاته وإن كانت صغيرة..و أعظم إنجاز يحققه رضاه عن نفسه قبل أي شيءٍ يُذكر..

ياصديقي!!
اسعى من أجل أن تضع نفسك في أعلى قمة تستحقها، ضِف قيمة لحياتك..
كُن شخصًا إذا مر يُقال عنه ” مر وهذا الآثر ”
فما فائدة أن نعيش حياتنا دون أن نترك بها آثرًا و هو صُلب وجودنا..

و اعلم..
أن لكل شيءٍ وقته المحدد..
إلا حلمك، على الرحب و الحُب في كل وقت و حين..

و إنه لكثيرٌ على حلمٍ تتمناه..
أن تشعر بأنه محال تحقيقه و إن كان بمقدار ذرة..

لقد خُلقت الأحلام..
لتصنع من ذواتنا أشخاصٍ ذو عظمة..
“و أنت عظيم بقدر عظمة حُلمك “.

زر الذهاب إلى الأعلى