آداب وفنون

«زهورٌ تعاني» نثر لـ خلود عبد الصمد أحمد

كريتر نيوز/خاص

اتفق العربُ ألّا يتفقوا
لم تتلاءم خططهم؛ لأنّ مصالحهم لم تتحد
لم تنسجم كلمتهم؛ لأنّ شعوبهم لم تتعظ
لم تُحسم معركتهم؛ لأنّ قلوبهم لم تتآلف

لو فقط كنَّا نخافُ على أوطاننا كما نخافُ على مقتنياتنا لما آل بنا الوضع إلى نقطةٍ لا نعلم نهايتها.

لربَّما لو لم نرفع المجرور، ولم نكسر الساكن لما نُصبَ علينا.
لو وَضعنا نقطةً في الموضعِ الَّذي لا يُقبل بهِ كلامًا آخر لما انتهزتِ الفاصلة الفرصة حتَّى تفرقَ بيننا.

لو استخدمنا أداةَ النِّداء عوضًا عن ترخيم وجعنا لما عمَّ الصمتُ، وكُسرت أحوالنا.

لو تشبثنا بالأملِ حتَّى يتحركَ الجميعُ للمساعدة لما أتى التّمييز ليشتتنا، ويوضح إبهامًا لم يكن ليقتحمنا.

حال أوطاننا مبنيةٌ على الكسرِ
وشعوبنا فعلها محذوف؛ لأنَّها تخشى أن تكون الفاعل، فتتهم بأنَّها المجرمة الحقيقيّة.

فليعربنا أحد!
فليعربنا أحدكم أرجوكم لعل الإعراب يوقظنا من غفلتنا، فيذكرنا بعروبتنا المنسيّة، فليضع أحدكم خطًا أحمرًا تحتَ ألمنا عوضًا أن نكونَ في الهامش.

نحنُ بشرٌ يا هذا، هل باتتِ الكلماتُ أغلى منَّا؟

نحنُ زهورٌ تعاني
ولحن وجعنا تبوحُ بهِ الأغاني
أمامَ الغفر نحنُ الشَّبابُ الأناني
بلا أحلام وطموحات وأماني.

زر الذهاب إلى الأعلى