من رحى الغرام.

خاطرة : إيمان أحمد الخليفة
حتى نُبدع في الكتابة عن سراديب العشق ،لابد لنا وأن نموت عشقاً لمحبوب ما، كل ماكتبته كان جزءاً من رواية واقعية دارت رحى أحداثها مابين قلبي وقلبه ،وليس مجرد مشاهدة لفصول تجارب الآخرين العشقية ، فسواي من الأدباء يقفون موقف المتفرجين على نزوات الحب ،يكتبون عنه آلاف الصفحات ويركبون الحب تركيباً ذهنياً في مختبرات خيالاتهم ، فكتاباتهم واختباراتهم المخبرية ثلجية محرومة من وهج الغرام وحرارة الهوى.
حبي مختلف للغاية فهو جواز سفري وتذكرة وصولي وهويتي الشخصية ،هو إرثي الكتابي ،هو نفسي الحاضرة والغائبة ،يختزل عناصر الحياة الأربعة، ويختزل الفصول الأربعة، حبيبي يختزل العالم كله برنوة وحركة، هو كالبرق والرعد يلمع ليضيء غياهب دواخلي وظلماتها، ثم بسرعة البرق يختفي بالسرعة ذاتها التي أضاءت غياهبي ،هو متبع تشتتي ورهبتي .
هو حزني الأبدي وكآبتي اللامتناهية، عشقي لذاك الرجل معزوفة تناغم سرمدية علاقتي به يتخللها الرفض والحظر والحيرة والتردد، ومن ثم الاستسلام والانقياد لحضن حبيبي هو رجلي الوحيد القادر على ضرب جهازي العصبي في صميمه لتفتح شهيتي الكتابية لأُبدع بالمزيد والمزيد.