سؤال.

خاطرة : آية الغانم
لماذا ما زلتَ تخطرُ على بالِ قلبي بعد كلِّ هذه المدة الطويلة في الفراق وأنا أعلمُ حقّ العلم أنه لا رجوع إلى هنا؟
ما الذي جاء بكَ إليَّ مجدّداً؟
لا تقُل لي الحب أنت كاذب.
لا يحق لك أن تقتحمَ أرضاً آمنةً سالمة كانت تتجنّبُ حروبَ الحُبِّ بكلّ ما استطاعت، حتّى وإن تخلّصتُ بكل ما فيَّ من قسوة من ذكرياتنا على هاتفي إلا أن كل شيءٍ خارجي يأتي مصادفةً ما زال يذكرني بك -الشيء الذي أكره.
لم يفلح حذفي لكلِّ ما يعنيك عندي من نسيانك، ليس سهلًا أن تحذفه من ذاكرةِ بشرٍ كما من ذاكرةِ هاتف، نجحتُ في كل شيء فعلته في حياتي إلى حين وصلت إلى نسيانك، فشلت، فشلاً ذريعاً، ربما يبدو لي ولكَ نجاحا، لكنه داخلياً وأمامَ نفسي العارية من كل شيء هو فشل، لأني لا أستطيع إنكار كل شيءٍ جميلٍ وجدتُهُ معك، وحملت نفسك به ورحلت، إضاعة شيء جميل بالنسبة لك بعد إيجاده هو أمرٌ أصعب من أنك لم تلتقِ به من قبل أبداً.