يُقال الصدفة خير من ألف ميعاد .. ونقول ليست كل الصدف تحقق المراد.

كتب : منى عبدالله
تمر بذاكرتنا تلك المواقف التي واجهتنا بالصدفة منها من أصبح جزء من حياتنا وأصبحنا لا نستطيع الاستغناء عنهم ومنهم من أصبح في طي الذكريات ليس له وجود.
قد تكون الصدفة هي مجرد حظ من خلالها تستطيع أن تحدد مسار مستقبلك وقد تكون استرجاعا لماض قد فات وولى ، وذكرى ولكن يظل أثرها راسخا في أذهاننا لأنها ستظل صدفة جميلة تراود مخيلتنا من آن لآخر.
فما أجمل الصدف التي تجمعنا بأناس قد يمثلوا لنا كل حياتنا ويصبحوا أساس حاضرنا الذي لم يأت بعد.
قد يبتسم لنا الحظ ويفرش لنا الورود وقد يغلق أبوابه في وجوهنا ولكن في الحالتين هو حظ إما أن يصيب أو يخطئ ولكننا على أمل أن يصادفنا لنستمر في أحلامنا التي لاتنتهي.
قصص تحكى وقصص تروى وقصص توثّق على الواقع ولكنها تظل في نظرنا مجرد قصص وستمضي وتنتهي ويظل أثرها راسخا في أذهاننا.
فلازلنا نعشق تلك الوجوه التي صادفناها أو تلك الوجوه التي أصبحت جزء من حياتنا ولا نستطيع أن نفارقها بمجرد أننا أردنا ذلك لأنهم فرضوا أنفسهم من خلال تعاملهم وأخلاقهم عن المروءة أتحدث.
ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻧﻄﻮﻱ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﻋﻤﺮﻧﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺔ ﻭأﺧﺮﻯ ﻧﻮﺩﻉ أﻣﺎﻧﻴﻨﺎ أﺣﻼﻣﻨﺎ، أﻓﺮﺍﺣﻨﺎ، أﺣﺰﺍﻧﻨﺎ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻفحـة ﻭأﺧﺮﻯ.
أﺷﺨﺎﺹﻧﻘﺎﺑﻠﻬﻢ، ﻧﺤﺒﻬﻢ ﻧﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻢ .. ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ لا ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻭأﺷﺨﺎﺹﻧﻮﺩﻋﻬﻢ لعلنا ﻧﻠﻘﺎﻫﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ.
ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺔ ﻭأﺧﺮﻯ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﻳﻤﺴﻚ ﺑﺄﻳﺪﻳﻨﺎ، ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺃﺣﺒﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﺛﺎﺑﺘﻴﻦ ﺑﺤﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺛﻨﺎﻳﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ما ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﺎ ﺃﻭ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ.
ليس الكلام هو الوحيد الذي يُعبر عن ما بداخلنا أحياناً العيون تتكلم كثيراً وَأحياناً السكوت يَصف أشياء أكثر، ولكن هناك فرق كبير عندما تجد من يفهك دون أن تتفوه بكلمة وبين من يفهمك من خلال نظراتك وبين من يفهمك من خلال صمتك وتصرفاتك في كل الأحوال هناك لغات لاتخطئ أبداً في التواصل مع الآخرين ولكن نحتاج من يتقنها ويتمعنها جيداً ويحسن إدارتها وتوظيفها لتعود علينا بالنفع.
جميعنا نعرف بأن لكل مكان مقام وأن لكل زمان تفاصيله التي لايمكن تجاهلها وذلك لأننا نحتاج أحيانا للعودة للوراء لجمع ماتبقى من ذكرياتنا على أمل أن نجتمع بها في أحلامنا حتى نستطيع رسم مابمخيلتنا من أحداث لنتمكن من تحقيقها شيئا فشيئا فلا تيأس.
لسنا بحاجة لتشتيت مابداخلنا بقدر مانحتاج تجميع واقعنا فنحن نعيش في عالم التحديات والأسبقيه لمن يثبث جدارته في إدارة الأزمات وتوظيفها لتعود عليه بالنفع بدلاً من إلقاء اللوم على عاتقها فلسنا مجبرين على تبرير كل ما بداخلنا حتى نرضي من حولنا، فعليك أن تعرف جيداً بأن البقاء للأقوى دائماً فلامكان لوجود الضعيف في عالم الأقوياء فالتحدي هو أن تكون قادراً على أن تصنع من نفسك شيئاً من لاشيء.