إليك يا وطني الجنوب الحاضر الغائب.

كتب : عفاف عبدالله
كم من ألم يحتويني ومرارة يومي تعتصرني وأنا أرى وطني الجنوب الحاضر الغائب، لقد اشتقت إليك يا موطني وحنيني اليك وأنا أراك منهمكا متعبا لم يتبق سوى نبضاتك الخافتة تسمع تلك التي تحملك لتبقى رغم الألم، فقد خانك الابن وطعنك الأب وتاه فيك الفقير ، ومات فيك العزيز هان عليهم ألمك وتعبك هؤلاء الذين تربوا على ترابك وشربوا من بحارك وتنفسوا من هوائك، هؤلاء الذين نالوا تعليمهم بمدارسك وخرجوا يتسلحون بالعلم والنظام والقانون، صوت القانون الذي لايعلو على صوته إلا صوت الحق ذلك الحق الذي ضاع في دهاليز القضاة وفي متاهات الحياة أنت يا موطني كنت أبي وأمي وأخواتي ومازلت كذلك في داخل أحشائي ووجداني أنا التي أحرق دمعي وجناتي أنا الذي مات أبني شهيدا وزوجي وأبي للدفاع عن شرف وتراب أرضي لأجلك أنت يا أرضي تنازلت عن كل ما كان جميلاً لتكوني أنت الأجمل كم من ألم أشعر به وأنا أراك متعبة من أبنائك الآخرين أحمل آهات القهر ولا أطلقها حتى لايشمت بي وبك عدوي، فسامحيني يا أمي أنتِ وأبي يا أرضي الجنوب.