عبرة فراق

شعر : حسين الأصهب
يَعِزُّ على مَن كانَ مِثلي فِراقُ مَن
بِهِمْ يُدرِكُ الإنسـانُ معنى هدايـاهُ
أُولئِكَ مَـن فيهم يـرى الحُـرُّ نفسَهُ
وإنْ غادروا عَـنْـهُ تشضّتْ مرايـاهُ
فضائِلُهُمُ ( جنّاتُ عَـدْنٍ ) كـريـمـةٍ
لديها يَـنـالُ الـقـلـبُ ماقـدْ تـمـنّـاهُ
فِـراقُ خيـارِ الـنّـاسِ لاشـكّ مُوجِعٌ
وخـيــرُ دلــيـــلٍ قــولـيَ الآنَ: أوّاهُ
فـهـا أنـا ذا تجـتاحُـني ألـفُ عـبـرةٍ
لِأنِّـيَ أحـيـا الآنَ مَن لسـتُ أنـسـاهُ
لِأنِّيَ ذو أصـلٍ كريـمٍ …. يليقُ بـي
ثـنـائـيَ إذْ يـنـأى الأصـيـلُ مـزايـاهُ
وهـاهــوَ ذا أوفـى الأحِـبَّــةِ راحِــلٌ
لــيـتـرُكَ فـي دربِ الأُخــوّةِ ذِكــراهُ
تركـتُ لـهُ فـي الحــرفِ هـذا بقـيّـةً
لَـعَـلِّـيَ أنْ ألـقــاهُ إذْ لــســـتُ ألـقـاهُ
تـلـيـقُـكَ يا(مُـخـتــارُ) مـنّي تحـيّـةً
كـمـا بِـكَ لاقَ الشّـعـرُ هــذا ومعـنـاهُ
فَـمَـن كـانَ ذا فـضــلٍ علـيـنـا نُـعِـزُّهُ
ونشكُرُ مَـن فــي النّاسِ بالخيرِ ربّـاهُ
لكَ اللهُ يـا أغلى مِـنَ الـمـاسِ قَــدرُهُ
لكَ اللهُ فـي هــذا الـرّحـيــلِ لكَ اللهُ