آداب وفنون

مسافر بلا وجهة.

خاطرة : نهاد صبري

 

أجواء شديدة الحر ، لا تصلح لكتابة اقتباس أو قصيدة!.

 

أكتب لكِ مُستعيراً خيبة “إميل سيوران” وهو يقول : “هل تعرفون هذا الإحساس الشنيع بالذوبان، الإحساس بفُقدان أي قوّة للانسياب، بشعور أن ذاتك تُمحى في سيلان غريب كما لو أنّها مفرغة مِن أيّ ماهيّة.”.

 

لا أعرف مِن أين ابدأ هذهِ المرّة ! هل منْ القصيدة التي كتبتُها مِن أمام صورتكِ ليلة البارحة ومزّقتُها عندما أشرق الصباح!.

 

أمْ مِن البحر الذي كدتُ أنسى ملامحه، أم الحنين للوطن الذي لم يعُد وطناً، لا أعرف كيف أصوغ لكِ اليأس الذي يقطفُ مِن ملامحي كُل يوم وكيف أصف الإخفاق الصارخ الذي يتلبّسُني دون أنْ أعرف سببه .. هل هي الحرب، الهويّة، اللُغة؟

هل هو الإسراف في الحُلم؟

 

إنّني أشعُر كما لو أنّني مُسافر بلا وجهة!

مُسافر للا مكان، عاجز عنْ فِهم من حولي، وعاجز عن شرح نفسي لهم!

“يوماً بعد آخر تزداد قناعتي أنَّ هذا الإنسان مُجرد كائن بائس،

مُهمل في هذا العالم، محكوم عليه بالبحث عن طريقة لحياةٍ نظيفة،

طريقة لم تعرفها الطبيعة إطلاقاً أو كما قال “سيوران”

وداعاً.

زر الذهاب إلى الأعلى