آداب وفنون
الأمل

شعر: محمد الخضر المحوري
تصطف في بؤسها الممزوج بالندم
سنين عمـرك بين الوهـم والعـدم
يتلو الخواء على أنقاض كعبتها
طقـس التحية والتسليم للألــم
حــمقا تؤمـل، والآمـال مقصلة
لــم تلق حظك إلا غير مبتسم
في البئر ما لاح من دلو ولا مرقت
في البيد قافلة التجار والحـشـم
والذئب يلتقط الأنفاس منتظرا
قضم اللهازم لم يهدأ ولم ينم
ما أنت؟ من أنت؟ لا أدري. ترددها
هل خانك القول أم تشكو من الصمم؟
تطفو كأنك في المرآة محض سدى
تــذوي كـأنــك أنـفـــاس لمـنٕهــزم
هذي التجاعيد-بالتفصيل-ناطقة
عن رحلة التيه في الأحزان والسأم
ماش على الجمر، والعكاز أمنية
ودونك التيه، يحوي روح منتقم
تحبو، تحاول أن تجتاز من سبقوا
تـجر بعضك قسرا غير مـحتشم
في خافقيك مــن الآمال أرصـدة
شاخت، ولم تسقها الأقدار بالديم
تعدو، تفتش في ماضيك عن شفق
فتنثني خــائبا مــن وفــرة الظــلم