آداب وفنون

ليل وحصاد.

نثر: ليلى السندي

لم تكن يوماً إلا مقطع أغنية، عزف لحنها كمان ممزق الأوتار.

غناها متشرد في شوارع المدينة، ليجمع شفقة نسائها.

كتبها أحرفاً وقوافي، شاعرٌ ثملٌ، سقته عيناها نبيذ الموت.

فماتت في عينيه كل معاني الحب، فغذا يغزلها هجاءاً.

وما قتلته إلا غانية حرفتها حصاد القلوب في دواوين الشعر.

تجمع حصادها لتوقده قرباناً لآلهة الوجع لعل أوجاعها تتلاشى، وتنام في أفئدة ضحاياها.

وهكذا تجمع حصادها، ولا تملك سوى شفاه قانية الحمرة، وعينين ذاتا حور قاتل، وهمسات كفحيح أفعى تدرك ضعف فريستها.

وتظل تلك الغانية عزف وترٍ موجوع، تتغذى روحها بتلك الأرواح الشاردة في درب الهوى.

زر الذهاب إلى الأعلى