طب وصحة

فنجان قهوة يتفوق على دواء السكري في ضبط سكر الدم

كريترنيوز /متابعات /موسى علي

زعم علماء أن فنجان قهوة يومي قد يكون أكثر فاعلية في التحكم بمستويات السكر في الدم مقارنةً بأحد الأدوية الشائعة لعلاج السكري، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل”.

وأوضح باحثون أن هذه النتائج قد تعود بالفائدة مستقبلاً على المصابين بداء السكري من النوع الثاني، الذين يعتمد كثير منهم على الحقن الدورية والأدوية للحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز في الدم.

ولفحص هذه الفرضية، قارن العلماء بشكل مباشر بين مركبات موجودة في قهوة الأرابيكا المحمصة ودواء أكاربوز، وهو عقار واسع الاستخدام يعمل على إبطاء تحلل الكربوهيدرات بعد تناول الطعام، وأظهرت النتائج أن القهوة تثبط الإنزيم الهضمي نفسه الذي يستهدفه الدواء، ما يساعد على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم بعد الوجبات.

كيف يحدث ذلك؟

يتطور داء السكري من النوع الثاني عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو عندما تصبح الخلايا مقاومة لتأثيره، ما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في مجرى الدم، وإذا لم تتم السيطرة عليه جيداً، فقد يتسبب بمضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والفشل الكلوي، وفقدان البصر، وتلف الأعصاب.

ورغم أن فقدان الوزن وتغيير نمط الحياة قد يساعدان في السيطرة على المرض أو عكس مساره في بعض الحالات، فإن كثيراً من المرضى يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بأدوية مثل الإنسولين، وأدوية GLP-1، ودواء أكاربوز.

مركبات جديدة في القهوة

وحدّد العلماء ثلاثة مركبات في القهوة قادرة على تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز، وهو إنزيم أساسي في عملية تكسير الكربوهيدرات أثناء الهضم، ومن خلال عملية استخلاص بثلاث مراحل، عزل الفريق ثلاثة مركبات غير معروفة سابقاً، أطلقوا عليها أسماء كافالديهيد A وB وC، وأظهرت جميعها قدرة واضحة على خفض نشاط هذا الإنزيم، بطريقة تشبه آلية عمل دواء أكاربوز.

وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يمهّد الطريق لتطوير ما يُعرف بـ«الأغذية الوظيفية» التي تمتلك خصائص طبيعية لخفض سكر الدم، إلى جانب فوائد صحية أخرى.

أدلة سابقة تدعم النتائج

وكانت دراسات واسعة النطاق قد ربطت سابقاً بين الاستهلاك المنتظم للقهوة وانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مع مؤشرات على أن كل فنجان إضافي يومياً قد يقلل هذا الخطر، وأظهرت الأبحاث أن شرب ثلاثة إلى خمسة فناجين يومياً يرتبط بأكبر فائدة صحية.

ويُقدَّر عدد المصابين بالسكري من النوع الثاني عالمياً بأكثر من 400 مليون شخص، ما يجعل التحكم في مستويات السكر عنصراً محورياً في إدارة المرض.

وفي المملكة المتحدة، يُعد السكري أسرع الأزمات الصحية نمواً، إذ أسهمت السمنة في ارتفاع حالات السكري من النوع الثاني بين من هم دون سن الأربعين بنسبة 39%، ويشكّل هذا النوع نحو 90% من إجمالي حالات السكري، وهو مرتبط بزيادة الوزن، على عكس السكري من النوع الأول ذي المنشأ الوراثي.

ووفق أحدث الإحصاءات، كان نحو 4.3 ملايين شخص يعيشون مع مرض السكري في المملكة المتحدة خلال عامي 2021–2022.

تحذيرات من الاعتماد طويل الأمد على الحقن

وتأتي هذه النتائج في وقت يحذّر فيه خبراء من أن بعض المرضى الذين يتلقون حقن إنقاص الوزن – مثل مونجارو وويغوفي، المستخدمة أيضاً في إدارة السكري – قد يحتاجون إلى الاستمرار عليها لفترات طويلة.

وأشار تقرير موسع صادر عن جامعة أكسفورد إلى أن الفوائد الكبيرة لهذه الحقن، بما في ذلك فقدان الوزن وتحسن صحة القلب، قد تتلاشى جزئياً بعد التوقف عن العلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى