طب وصحة

7 حيل ذكية لخداع عقلك وتناول طعام أكثر صحة دون حرمان

كريترنيوز /متابعات /مرفت عبدالحميد

يعتقد كثيرون أنهم يتخذون قراراتهم الغذائية بوعي كامل، لكن الأبحاث الحديثة تكشف أن حواسنا الخمس تلعب دورًا أكبر مما نتخيل في تحديد ما نأكله وكمية الطعام التي نستهلكها، فالألوان والأصوات والروائح وحتى وزن الأطباق يمكن أن تؤثر على اختياراتنا الغذائية دون أن نشعر.

 

ويؤكد علماء التغذية والسلوك الغذائي أن فهم هذه التأثيرات يمنحنا فرصة لاستخدامها لصالحنا، عبر مجموعة من الحيل البسيطة التي تساعد على تناول طعام أكثر صحة وتقليل السعرات الحرارية دون الشعور بالحرمان.

 

أولا: احذر من عبوات الطعام الزاهية، حيث تلعب الألوان دورًا مهمًا في جذب الانتباه وتحفيز الشهية، فيما تشير الدراسات إلى أن المنتجات ذات الألوان القوية واللامعة تلفت النظر أكثر وتدفع المستهلك إلى شرائها أو تناولها.

 

وينصح الخبراء بإخفاء الحلويات والوجبات الخفيفة ذات الأغلفة الملونة داخل أوعية غير شفافة في المنزل، لتقليل الإغراء البصري الذي قد يدفع إلى تناولها بشكل غير مخطط له.

 

ثانيا: لا تنظر فقط إلى مستوى العين في المتاجر لا سيما الكبرى التي تعتمد على استراتيجيات مدروسة لوضع المنتجات الأكثر ربحية أو الأقل صحية في أماكن يسهل الوصول إليها أو رؤيتها مباشرة.

 

لذلك ينصح المختصون بالنظر إلى الرفوف السفلية والعلوية عند التسوق، حيث قد تكون الخيارات الصحية أو الأقل تكلفة مخبأة بعيدًا عن مستوى النظر المعتاد.

 

ثالثا: تناول الطعام في أوعية وأطباق أثقل وزنًا، قد يبدو لك الأمر غريبًا، لكن وزن الوعاء أو أدوات الطعام يمكن أن يؤثر على إحساس الشبع والرضا.

 

وأظهرت دراسات أن الأشخاص يتوقعون الشعور بالشبع بدرجة أكبر عندما يتناولون الطعام في أوعية ثقيلة، كما أن استخدام أدوات مائدة أثقل يمنح تجربة تناول أكثر إشباعًا ورضا نفسيًا.

 

لوحة فنية

رابعا: حوّل طبقك إلى لوحة فنية، إذ أن طريقة تقديم الطعام لا تقل أهمية عن مكوناته، فقد وجدت أبحاث أن الأشخاص قيّموا الأطعمة الصحية على أنها ألذ عندما قُدمت بشكل جمالي ومنظم.

 

وينصح الخبراء بإضافة ألوان متنوعة من الخضروات والأوراق الخضراء إلى الطبق، ما يعزز جاذبيته ويزيد الإقبال على تناوله.

 

خامسا: استمع إلى موسيقى هادئة أثناء الأكل، حيث تلعب الأصوات دورًا خفيًا في سلوكنا الغذائي، فالموسيقى الهادئة والبطيئة تساعد على إبطاء وتيرة تناول الطعام، وهو ما يمنح الدماغ وقتًا أطول لإدراك الشبع ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية.

 

كما أن الابتعاد عن الهاتف المحمول أو التلفاز أثناء تناول الطعام يساعد على التركيز في الوجبة وتجنب الإفراط في الأكل.

 

سادسا: زد حجم الوجبة دون زيادة السعرات، حيث تشير الدراسات إلى أن الإنسان يميل إلى تناول كمية ثابتة تقريبًا من الطعام بغض النظر عن عدد السعرات الموجودة فيه.

 

أطباق مختلفة

ولهذا ينصح الباحثون بإضافة الخضروات منخفضة السعرات مثل القرنبيط أو السبانخ المهروسة إلى الأطباق المختلفة، ما يزيد حجم الوجبة ويمنح إحساسًا بالشبع مع تقليل إجمالي السعرات الحرارية.

 

سابعا: لا تثق دائمًا في “معدة الحلوى”، حيث قد تشعر بالشبع الكامل ثم تجد نفسك قادرًا على تناول قطعة حلوى فور ظهورها، فيما يفسر العلماء ذلك بما يُعرف بـ”تأثير معدة الحلوى”.

 

فمجرد رؤية الحلوى أو شم رائحتها قد يحفز الرغبة في تناولها حتى لو لم يكن الجسم بحاجة فعلية للطعام، ما يؤكد أن قراراتنا الغذائية تتأثر بالمحفزات الخارجية أكثر مما نعتقد.

 

تجربة متعددة الحواس

ويؤكد الباحثون أن تناول الطعام ليس عملية بيولوجية بحتة، بل تجربة متعددة الحواس تشارك فيها العين والأذن والأنف واللمس إلى جانب التذوق.

 

لذلك فإن إجراء تعديلات بسيطة في البيئة المحيطة بالطعام، مثل طريقة عرضه أو الموسيقى المصاحبة له أو أماكن حفظ الوجبات الخفيفة، يمكن أن يساعد على بناء عادات غذائية أكثر صحة دون الحاجة إلى أنظمة غذائية صارمة أو حرمان طويل الأمد.

 

وخلصت الدراسة إلى أنه قد أحيانًا لا يحتاج تحسين نظامك الغذائي إلى قوة إرادة أكبر، بل إلى فهم الطريقة التي يخدع بها عقلك نفسه، ثم استخدام هذه الحيل العلمية لصالحك.

زر الذهاب إلى الأعلى