تكنولوجيا

السر الخفي وراء صغر حجم بطاريات آيفون وغالاكسي وبيكسل

كريترنيوز /متابعات /وائل زكير

في عالم الهواتف الذكية المتسارع، يبدو أن السباق على كبير البطاريات قد أصبح أحد أهم معايير القوة والأداء، بينما نرى بعض الهواتف الصينية مزودة ببطاريات ضخمة تكفي ليومين كاملين من الاستخدام، لا تزال هواتف مثل آيفون وغالاكسي وبيكسل تعتمد على بطاريات أصغر، رغم تقدم التكنولوجيا وتضاعف قدرات الأجهزة الأخرى. ما السبب وراء هذا التفاوت؟ هل هو التصميم النحيف، القيود التقنية، أم القوانين الدولية؟

السر الخفي وراء صغر حجم بطاريات أشهر الهواتف في العالم، يعود إلى مزيج من عوامل التصميم، التقنية، والقوانين الدولية. فتصميم الهواتف النحيفة يحد من حجم البطارية الممكن وضعه، بينما القيود التقنية مثل كثافة الطاقة للبطاريات التقليدية تمنع زيادة السعة بشكل كبير. إلى جانب ذلك، تنص اللوائح الدولية على أن أي بطارية تتجاوز 20 واط/ساعة تُصنّف كمواد خطرة، ما يزيد تكاليف النقل والإجراءات القانونية. في المقابل، تلجأ بعض الشركات الصينية إلى حلول مبتكرة، مثل تركيب بطاريتين منفصلتين داخل الهاتف، لتقديم سعات أكبر دون مخالفة القوانين.

وعلى الرغم من أن بعض الهواتف الذكية اليوم تأتي مزودة ببطاريات ضخمة تصل أحيانا إلى 8000 مللي أمبير/ساعة، إلا أن هواتف مثل آيفون وغالاكسي وبيكسل ما زالت تتأخر في هذا السباق.

فعلى سبيل المثال، يأتي هاتف RedMagic 11 Pro ببطارية ضخمة تبلغ 7500 مللي أمبير/ساعة، بينما لا تزال بطاريات هواتف آيفون وغالاكسي وبيكسل صغيرة نسبيًا.

حتى هاتف غالاكسي S25 Ultra لا يتجاوز حجم بطاريته 5000 مللي أمبير/ساعة، في حين تقارب بطارية آيفون 17 برو ماكس هذا الرقم أيضًا. بالمقارنة مع الهواتف الصينية التي تضاعف هذه السعات، يبدو أن هواتف الشركات الكبرى عالقة عند هذا الحد.

قد يظن البعض أن السبب الرئيس وراء صغر البطاريات هو تصميم الهواتف النحيفة، وهذا صحيح جزئيًا. فمثلًا، يبلغ سمك آيفون إير حوالي 5.6 ملم فقط، ما يحد من حجم البطارية الممكن إدخالها، والتي لا تتجاوز سعتها 3000 مللي أمبير/ساعة.

في المقابل، يبلغ سمك هاتف RedMagic 11 Pro حوالي 8 ملم، مما يسمح بتركيب بطارية أكبر بمرتين ونصف تقريبا مقارنة بآيفون إير، مع الاحتفاظ بميزة الشحن اللاسلكي. هذه الموازنة بين النحافة وسعة البطارية خيار مستساغ لدى الكثير من المستخدمين.

إضافة إلى ذلك، تستخدم الشركات الصينية الآن بطاريات مصنوعة من السيليكون والكربون، التي تتمتع بكثافة طاقة أعلى لكل وحدة حجم، ما يسمح بزيادة السعة دون زيادة كبيرة في الحجم أو الوزن، وفقا لموقع “phonearena”.

تكاليف نقل مرتفعة

هناك عامل مهم آخر، وهو القوانين الدولية لنقل البطاريات. جميع بطاريات أيون الليثيوم التي تتجاوز سعتها 20 واط/ساعة (أي حوالي 5400 مللي أمبير/ساعة) تُصنّف كمواد خطرة وفق الفئة رقم 9.

نتيجة لذلك، تواجه الشركات التي تريد تركيب بطاريات أكبر تكاليف نقل مرتفعة، وتغليف خاص، وإجراءات ورقية معقدة عند شحن الهواتف.

كيف تتجاوز الشركات الصينية هذا الحد؟

بعض الشركات مثل OnePlus وHonor وXiaomi وRedMagic اعتمدت حلا مبتكراً وهو تركيب بطاريتين منفصلتين داخل الهاتف.

كل خلية من البطاريتين لا تتجاوز 20 واط/ساعة، ما يجعل البطارية تصنّف ضمن البطاريات الصغيرة من أيون الليثيوم، وتخفف من تعقيدات النقل.

هذه الطريقة تسمح بزيادة السعة الإجمالية للهاتف إلى 7000–7500 مللي أمبير/ساعة دون مخالفة القوانين الدولية.

صغر حجم بطاريات هواتف آيفون وجالاكسي وبيكسل ليس مجرد مسألة تصميم نحيف، بل هو نتيجة مزيج من التصميم، التقنية، والقيود القانونية. في المقابل، تلجأ الشركات الصينية إلى حلول مبتكرة لتقديم بطاريات أكبر، ما يفسر تفوقها في سعة البطارية دون المساس بالسلامة أو اللوائح.

زر الذهاب إلى الأعلى