تكنولوجيا

غوغل ضد الجاذبية في صراع الذكاء الاصطناعي بـ«جيميني 3» و«أنتي غرافيتي»

كريترنيوز /متابعات /البيان

أطلقت شركة غوغل، نموذج «جيميني 3»، الذي تصفه بأنه الأكثر تقدّمًا ضمن منظومتها المتكاملة للذكاء الاصطناعي. ‏وشمل الإعلان الكشف عن منصة برمجية جديدة تحمل اسم «أنتي غرافيتي» أو ضد الجاذبية، في خطوة تؤكد مضي ‏الشركة في تعزيز حضورها في سباق النماذج المتطورة، وللمرة الأولى، دمجت غوغل أحدث إصدارات جيميني في ‏محرك البحث منذ يوم الإطلاق نفسه.‏

يأتي هذا التطوّر بعد سبعة أشهر فقط من طرح «جيميني 2.5»، وبعد أقل من أسبوع على إصدار شركة «أوبن آي» ‏لنموذجها الجديد، في مؤشر واضح على التسارع المتواصل في المنافسة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي، ويستفيد أكثر ‏من 650 مليون مستخدم للتطبيق المخصّص لجيميني من الوصول الفوري إلى الإصدار الجديد، إلى جانب منصّات ‏المطوّرين مثل «استوديو الذكاء الاصطناعي» و«فيرتكس».‏

وقالت تولسي دوشي، رئيسة إدارة منتج جيميني في غوغل، إن النموذج الجديد يقدّم «قفزة هائلة في قدرات الاستدلال، ‏مع استجابات أكثر عمقًا وتفصيلاً من أي وقت مضى».‏

ويحمل «جيميني 3» مجموعة من المؤشرات التي تعكس تطوّره الملحوظ مقارنة بالنماذج المتنافسة، من بينها‎:‎

•tتسجيل ‏‎1501‎‏ نقطة على قائمة «الميدان اللغوي» الخاصة بتقييم النماذج.‏

•tتحقيق ‏‎91.9%‎‏ في اختبار «ألماسة الاستدلال العلمي».‏

•tتسجيل ‏‎37.5%‎‏ في اختبار «امتحان البشر الأخير» من دون أدوات.‏

•tوضع معيار جديد في الرياضيات بتحقيق ‏‎23.4%‎‏ في اختبار «ساحة الرياضيات».‏

التميّز الأساسي في هذا الإصدار يعود إلى تركيز غوغل على ما تسميه «القدرات العملية»، وهي قدرة النموذج على ‏التخطيط وتنفيذ مهام متعددة الخطوات بحدّ أدنى من التدخل البشري.‏

وقال ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لفرع «غوغل العميقة»، إن جيميني 3 «ينتقل من قراءة النصوص والصور إلى ‏قراءة الموقف ذاته»، في إشارة إلى الفهم المتقدّم متعدد الوسائط.‏

كما حقق النموذج نتائج مرتفعة في اختبارات فهم الصور والفيديو، إذ سجّل ‏‎81%‎‏ في اختبار «متعدد الوسائط المتقدم»، ‏و‎87.6%‎‏ في اختبار الفيديو.‏

إحدى القدرات الجديدة الملحوظة هي إنتاج «واجهات تلقائية التوليد»، وهي واجهات تفاعلية تُنشأ لحظيًا استنادًا إلى ‏التعليمات.‏

‏«أنتي غرافيتي»‏

تمثل منصة «أنتي غرافيتي» محاولة من غوغل لإعادة تعريف أدوات المطوّرين بما يتناسب مع عصر الذكاء ‏الاصطناعي المتقدّم.‏

بعكس النموذج التقليدي الذي يضع روبوت المحادثة في زاوية الشاشة، تمنح المنصّة الجديدة الذكاء الاصطناعي موقع ‏القيادة داخل مساحة عمل متكاملة، حيث يمكنه الاطلاع على الشيفرة وكتابتها واختبارها ومعالجة الأخطاء بشكل مستقل.‏

وترى غوغل أن المنصّة تُحوّل دور الذكاء الاصطناعي من مجرّد أداة مساعدة إلى «شريك فعلي» في عملية التطوير. ‏وتتيح المنصّة للوكلاء البرمجيين وضع خطط وتنفيذ مهام واختبار صحة مخرجاتهم بأنفسهم.‏

وتتوفر المنصّة مجانًا في المرحلة الحالية، مع وجود حدود استخدام تتجدد كل خمس ساعات، وتشمل إتاحة نماذج مثل ‏‏«جيميني 3 برو» ونماذج متطورة أخرى.‏

دمج جيميني في البحث

وأعلنت غوغل أنّ إدماج «جيميني 3» في محرك البحث منذ اليوم الأول يمثّل تطورًا غير مسبوق في خدماتها، ‏وسيحصل مشتركو باقات الذكاء الاصطناعي على نمط بحث جديد يعتمد على قدرات الاستدلال المتقدمة، مع إمكانية ‏إنشاء مخططات بصرية تفاعلية كجزء من الإجابات.‏

كما قدّمت الشركة نمط «التفكير العميق»، وهو تعزيز لقدرات الاستدلال في المشكلات المعقّدة، وحقق نتائج قياسية في ‏اختبارات متعددة، وسيتم توفير هذا النمط بعد استكمال اختبارات السلامة.‏

إلى جانب ذلك، بدأت منصّات التطوير الكبرى في دعم النموذج الجديد، حيث أظهرت نتائج مبكرة تحسنًا ملحوظًا في ‏معالجة التحديات البرمجية.‏

عودة قوية لغوغل ‏

ويحاول «جيميني 3» استعادة موقع تنافسي فقدته غوغل منذ انطلاق موجة النماذج المتقدمة أواخر عام 2022، وبعد ‏انتقادات طالت الإصدارات المبكرة للنموذج وبعض ميزات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن الشركة أعادت ‏ترتيب أولوياتها.‏

وتشير الأرقام إلى أن ميزة «نظرة الذكاء الاصطناعي» داخل البحث تخدم الآن مليارَي مستخدم شهريًا، وأن 70% من ‏عملاء خدمات الحوسبة السحابية لدى غوغل يعتمدون على منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.‏

زر الذهاب إلى الأعلى