1000 رحلة مقابل استعراض واحد.. ألف تتحدى تسلا في سباق السيارة الطائرة

كريترنيوز/ متابعات /نورا المرزوقي
شركة ناشئة من كاليفورنيا ترد على استعراض «رودستر» بمركبة تقلع عمودياً وتطير فعلياً، وسعر متوقع يقترب من 300 ألف دولار
حين كشفت تسلا في 15 أكتوبر عن النسخة الجديدة من «رودستر»، لم تكتفِ بعرض سيارة كهربائية خارقة السرعة.
النموذج التجريبي استخدم دافعات بالهواء المضغوط، طُورت بالتعاون مع مهندسي SpaceX، ليغادر الأرض لفترة وجيزة وينفذ مناورة في الهواء، في استعراض أعاد فجأة الحديث عن حلم «السيارة الطائرة» إلى الواجهة.
لكن شركة صغيرة من كاليفورنيا قررت أن ترد بطريقة يصعب تجاهلها.
Alef Aeronautics نشرت مقطعاً لمركبتها الكهربائية وهي تقلع عمودياً وتحلق فوق سيارات تسلا، بينها «رودستر» و«سايبرتراك»، معلنة أن الرحلة تمثل الرحلة المسجلة رقم 1000 في برنامج اختباراتها.
واستقبل رئيس الشركة التنفيذي جيم دوخوفني دخول العملاق الكهربائي إلى المنافسة بعبارة تحمل قدراً واضحاً من التحدي: «مرحباً تسلا في سباق السيارات الطائرة، لقد كنا هنا وحدنا طوال 11 عاماً».
لكن كيف استطاعت شركة ناشئة تأسست بعيداً عن الأضواء أن تجد نفسها فجأة متقدمة تقنياً وتنظيمياً في سباق دخلته واحدة من أشهر شركات السيارات في العالم؟
بدأت قصة «ألف» في 2015، عندما اجتمع أربعة مؤسسين في مقهى بمدينة بالو ألتو، ورسموا التصور الأول لسيارة طائرة على منديل.
ومن البداية وضع الفريق شروطاً غير بسيطة للمشروع: أن تكون المركبة سيارة يمكنها السير في حارات الطرق العادية والوقوف في موقف سيارات تقليدي، وفي الوقت نفسه أن تتمكن من الإقلاع عمودياً من دون الحاجة إلى مدرج.
وطورت الشركة نموذجاً مصغراً في 2016، ثم واصلت العمل وصولاً إلى نماذج بالحجم الكامل، وكانت إحدى الشخصيات التي راهنت عليها مبكراً المستثمر تيم دريبر، المعروف أيضاً باستثماراته المبكرة في تسلا و«سبيس إكس».
واليوم يتمحور المشروع التجاري حول Model A، وهي مركبة كهربائية صُممت منذ البداية لتجمع بين السير على الأرض والطيران، لا لتكون طائرة صغيرة أضيفت إليها عجلات.
كيف تختلف؟
الفارق الأساسي بين فلسفة Alef وفكرة تسلا ظهر بوضوح في الاستعراضين الأخيرين.
«رودستر» التجريبية تعتمد على دافعات تعمل بالهواء المضغوط لمنح السيارة قوة دفع تمكنها من مغادرة الأرض وتنفيذ مناورات قصيرة.
وخلال العرض الأخير، سجلت السيارة تسارعاً من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة في نحو 0.81 ثانية، لكن تسلا لم تعرض حتى الآن طيراناً مستداماً من نقطة إلى أخرى، كما لم تعلن مدى طيران أو مدة بقاء في الجو.
أما مركبة «ألف»، فتعتمد على الدفع الكهربائي الموزع، ويمكنها الإقلاع والهبوط عمودياً، ثم التحول إلى الطيران الأمامي. وتستخدم تصميماً غير تقليدي يتحول فيه جسم المركبة أثناء الطيران ليقوم بدور الجناح، فيما تحافظ المقصورة المتحركة على وضع الركاب.
ووفقاً للمواصفات التي تعلنها الشركة، تستهدف السيارة مدى يصل إلى 200 ميل، نحو 322 كيلومتراً، على الطرق، مقابل 110 أميال، نحو 177 كيلومتراً، جواً.
كما صُممت لتدخل موقف سيارات ومرآباً بالحجم التقليدي، وهي كهربائية بالكامل.
وتقول الشركة إن نظام الأمان يتضمن مظلة بالستية للمركبة بأكملها إلى جانب تعدد الأنظمة الاحتياطية، فيما يبقى عدد من التفاصيل الفنية، ومنها سعة البطارية والسرعة القصوى الرسمية للنسخة التجارية، غير منشور من الشركة بشكل واضح حتى الآن.
300 ألف دولار
الانتقال من الطريق إلى السماء لن يكون رخيصاً.
فتحدد «ألف» السعر المتوقع لـ«Model A» عند 299,999 دولاراً، أي ما يعادل نحو 1.1 مليون درهم، قبل الضرائب والخيارات الإضافية.
ويمكن للراغبين حجز موقع في قائمة الانتظار مقابل 150 دولاراً، أو دفع 1500 دولار للحصول على أولوية أعلى في القائمة.