تقارير وحوارات

من المستفيد من شيطنة الجنوبيين؟ هل تغيرت قواعد اللعبة وبات الجنوب هو الهدف من عاصفة الحزم؟

كريترنيوز / تقرير / عبدالله قردع

قال الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار الله يرحمه؛
ليه كذا تلقين يا الدنيا تردين الوفي عياب والعايب وفي
ويبقى المعرفي منكور في عينيك والمنكور يبقى معرفي،
وقال شاعر جنوبي آخر؛
العزيز الحر ما يرضى ولايقبل هيانة
رحمة الرحمن للمسكين في دنياء ودين
المصالح هي بداية عصرنا ولا النهاية
المصالح كشفت ناس كنا نجهلهم سنين.

وقال ناشطون جنوبيون إنه وبدعم إقليمي يفتعل رئيس مجلس الرئاسة رشاد العليمي الأزمات الخانقة في الجنوب ثم يظهر في صورة البطل المنقذ لينال تعاطف الداخل والخارج! مشيرين إلى أن ذلك السيناريو مأخوذ من أسطوانة عفاشية مكررة لن تنطلي على شعب الجنوب.

وتساءل الشارع الجنوبي بكل نخبه؛ هل بدأت النوايا الخبيثة المبيتة تجاه الجنوب وقياداته السياسية تتكشف وتظهر للعلن، هل كان إرسال قطيع من الحوثيين إلى العاصمة عدن في العام 2015م مجرد (طعم) لمخطط يمني إقليمي مشترك لتدميرها بالطيران الحربي إف 15 وبجميع انواع الأسلحة الفتاكة، ولإقحامها في الأزمة اليمنية، هل كان لدى التحالف العربي أهداف حقيقية خفية أخرى غير الأهداف المعلنة المتمثلة في استعادة صنعاء اليمنية وإعادة الشرعية إليها، هل ابتلع الجنوبيون الطعم وباتت دولة الجنوب ضحية مخطط إقليمي كبير ظهرت ملامحة للعلن من خلال إنشاء كيانات وتكتلات جنوبية هنا وهناك بهدف تقسيم الجنوب وشرذمته لإضعافه وللهيمنة عليه، وكذا استبعاد وإزاحة قياداته السياسية المؤثرة عن المشهد خصوصا الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وهل أصبح ملف العملة المحلية (الريال اليمني) و(الكهرباء) سلاح الأعداء لإذلال وتركيع شعب الجنوب لإجباره على الانصياع وعلى تقديم تنازلات تتعارض مع خياراته التحررية؟ ولتمرير مشاريع وأجندة مشبوهة؟ هل تنجح الضغوط اليمنية والإقليمية في حرف البوصلة في الجنوب وفي سحب البساط من تحت أقدام المجلس الانتقالي الجنوبي؟
وتساءل مراقبون؛ ما الذي حصل لدول التحالف العربي ما كل هذه الهستيريا السياسية والتسابق على تفريخ كيانات جنوبية معادية للمجلس الانتقالي الجنوبي؟ ما الذي فعله شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي أصلاً ليواجه كل هذه الحملة الشرسة الظالمة ضده؟ هل ارتمى الجنوب في أحضان إيران وبات يشكل خطرا آنيا أو مستقبليا على الجوار العربي؟ هل اعتدى الجنوب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على حقول النفط وعلى المنشآت المدنية والمطارات والموانئ في السعودية أو في الإمارات أو في أي دولة خليجية أو عربية أخرى؟ هل افتعل مناوشات حدودية وهجر أهل القرى الحدودية من بيوتهم بالدول المجاورة؟ هل استورد منهجا دينيا طائفيا أو مذهبيا وانشأ معسكرات مذهبية معادية لدول التحالف العربي؟ هل ثبت تورطه بأي أعمال تهدد أمن واستقرار دول الجوار والعالم؟ أم أن الحاصل هو بقايا حقد دفين حانت الفرصة لنبشه ولتصفية حساباته مع الجنوبيين؟ أم هي مجرد أطماع وأعمال صبيانية مزاجية ارتجالية غير مسؤولة وغير محسوبة العواقب؟ أم بلطجة من العيار الثقيل تستهدف شعب الجنوب وقياداته السياسية الموكلة بحمل قضيته السياسية المشروعة المعترف بها داخليا وخارجيا؟ لماذا لا يتم الاحتكام للعقل والمنطق والبراهين وللحقائق الموجودة على الأرض؟ هل تغيرت قواعد اللعبة السياسية وأصبح المعتدي الخائن صديقا، وأصبح الحليف الوفي عدوا؟.

العليمي يظهر في صورة البطل المنقذ :

قال أحد الفلاسفة؛
الصمت في وجه الظلم يعد تواطؤ مع الظالم،
وقال نشطاء إعلاميون جنوبيون إن رشاد العليمي يفتعل الأزمات ثم يظهر في صورة البطل المنقذ لينال تعاطف الداخل والخارج!!! مشيرين إلى أن تلك أسطوانة عفاشية مكررة لن تنطلي على شعب الجنوب، حيث نقلت أحد الصحف المحلية خبرا عاجلا تحت عنوان : (تحرك رئاسي عاجل لوقف انهيار العملة) وقالت في الفقرة الأخيرة من الخبر، وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي لسفير جمهورية فرنسا لدى اليمن جان ماري صفا،
خلال لقاء جمعهما يوم الأربعاء الماضي 12 يوليو 2023م حرص المجلس الرئاسي والحكومة على الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة، واستعادة السيطرة بشكل عاجل على أسواق الصرف، وإمدادات السلع، والخدمات الأساسية وفي المقدمة قطاع الكهرباء، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والشركاء الإقليميين والدوليين.
موضحين أن الرجل يدير لعبة قذرة مكشوفة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إقليمي.

شيطنة الجنوبيين والتلاعب بقضيتهم السياسية واستبعاد قياداتهم أمر خطير :

في السياق قال مراقبون للشأن الجنوبي إن
الاستخفاف بشعب الجنوب والتلاعب بقضيته السياسية أو تمييعها واستهداف قياداته السياسية وممارسة ضغوط قصوى لشيطنته ليس بالأمر الهين بل له عواقب كارثية، مؤكدين أن الوقت قد حان لتظهر قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي على شاشات التلفزيون لتكاشف الجنوبيين بالحقيقة مهما كانت، وفي نفس الوقت تكسر حاجز الصمت الدبلوماسي وتصارح وتكاشف الأشقاء في التحالف العربي.

لماذا يتمسك التحالف بالشرعية الفاشلة ويستبعد الحليف الجنوبي الوفي؟

وتساءل ناشطون سياسيون وإعلاميون جنوبيون عن سر تمسك بعض دول التحالف العربي بالشرعية اليمنية رغم ثبوت فشلها وإخفاقها والفساد المسيطر على جميع مفاصلها، وفي المقابل محاربة واستبعاد الحليف الجنوبي الوفي الذي أثبت صدقه وثباته في ميادين القتال إلى جانب قوات التحالف العربي، وقال بعض النشطاء الجنوبيين؛ من اعتمد على أدوات الفشل وفشل في حربه ضد مليشيات الحوثي شمالا لن ينجح أو يحقق نصراً باعتماده على نفس الأدوات جنوبا، وتوجيه بوصلة حربه ضد الجنوب بذهابه لتشكيل دكاكين وتجمعات ، وتدشين الإعلان عنها من عاصمته، بهدف استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي الممثل الشرعي لقضية شعب الجنوب ، وما تم تنفيذه بشان حضرموت كان بداية الفلم الذي رد عليه الحضارم أهل الأرض أثناء احتفائهم بيوم الأرض 7 /7/ العام الجاري معلنين فيه بأن حضرموت جنوبية ، ولن تحيد عن صف الجنوب أو تتراجع عن تفويضها للمجلس الانتقالي الجنوبي لتحقيق تطلعاتها المعلنة باستعادة الدولة الجنوبية وهي الإرادة التي كسرت توجهات تبني مشاريع العبث ، ومحاولات إثارة الصراعات وتفتيت النسيج الجنوبي.

الوضع الاقتصادي في الجنوب بات أشبه بزريبة محترقة :

من ناحيته الأستاذ صالح الضالعي رئيس تحرير موقع وصحيفة النقابي الجنوبي قال :
شكرا على اهتمامكم بهكذا مواضيع حساسة وأضاف؛
حقا فإن الوضع الاقتصادي في الجنوب بات أشبه بزريبة محترقة إن لم نقل بغابة مشتعلة لعدة أسباب منها؛ بأن اللوبي اليمني بكل أطيافه يعمل بكل مافي وسعه من أجل إفشال المشروع الجنوبي الهادف لاستعادة الدولة.
نضرب مثلا لذلك بأن سياسة المحتل اليمني وبدعم ومباركة دولة إقليمية وللأسف نقولها بمرارة سعت إلى تأسيس مكون كرتوني حضرمي عقب نجاح اللقاء التشاوري الجنوبي وتبعه بعد ذلك انعقاد الجمعية الوطنية الجنوبية بالمكلا، ثم بعد تلك الانتصارات جن جنون الاحتلال اليمني والدولة الجارة فكان الرد يتمثل باستخدام ورقة ضغط على المجلس الانتقالي يتضمن قطع الكهرباء تحت حجة نفاذ كمية الوقود وبعد أن تعالت الأصوات المنادية بضرورة تحمل الحكومة توفير الوقود فما كان من الحكومة إلا أن وفرت وقودا مغشوشا غير صالح للاستخدام، الأمر الذي تسبب في تلوث البيئة وتوقف بعض المحطات الكهربائية.
وتابع الأستاذ صالح حديثه قائلاً لم يكتف المحتلون اليمنيون بمعاناة المواطن الجنوبي جراء انقطاع التيار الكهربائي بل تبعه مخطط آخر الا وهو انهيار العملة المحلية الريال اليمني ووصوله إلى 400 مقابل الريال السعودي، ضربة بالرأس توجع فكيف بضربتين، ولن يرضى عنا المحتل اليمني ولا الدولة الجارة الداعمة للاحتلال وعملائه في الجنوب ولن يستقر حالنا في الجنوب وإن تطلب الأمر تسليمنا لعدوهم الحوثي التي أبرمت معه مؤخراً اتفاقات وجعلت منا عدوا إرضاء له.

دُمى بيد برايمر اليمن :

وكان القيادي بانتقالي العاصمة عدن الأستاذ علي الجوهري مسك ختام تقريرنا حيث قال :
حقيقة إن الحروب الداخلية البينية الأهلية تعملق أقزام ، وتثري الشلافيت وتمكن أوغادا وتبرز منافقين وتسحق الشعوب،
وأضاف : أقولها بصراحة وليعلم الجميع أن العليمي ومعين هؤلاء مجرد كراكيس أو (دُمى) بيد برايمر اليمن، وقال : هل تعتقد أن يكون لهم قول أو رأي يختلف عما يريده هذا النكرة، وللمعلومية هو يعمل ضد الجنوب وأهله،
وأما بالنسبة للحرب الاقتصادية والخدماتية فهي مفتعلة لتركيع المواطن الجنوبي الشجاع الذي رفض أن ينحني لهم وهذه هي الكبرياء التي يتحلي الشعب الجنوبي بها، لأنهم كانوا يراهنون على تركيعه ، ولكن الشعب ظل صامدا ولن يخضع ولن تحدث هناك أي تنازلات أو ما شابه.

زر الذهاب إلى الأعلى