تساؤلات على طاولة القيادة السعودية الحكيمة.. هل من حلول منطقية ترضي فريقي صنعاء وعدن ، وما مصير العملة المحلية والبنك المركزي؟

سمانيوز / تقرير
في تغير لافت للسياسة السعودية تجاه الأزمة اليمنية (عدن-صنعاء) عموما وللملف الجنوبي (عدن) خصوصا كشفت مصادر خاصة لبعض وسائل الإعلام الجنوبية بأن هناك اتفاقا جديدا تم التوصل إليه في العاصمة السعودية الرياض بين الحوثيين والشرعية والسعودية بشأن التسوية السياسية في اليمن .
وقالت المصادر إن جميع الأطراف سوف تكون حاضرة في الرياض للتوقيع على اتفاق من المقرر الإعلان عنه خلال الأيام القليلة القادمة، وبحسب المصدر يتضمن الاتفاق صرف المرتبات وفتح الطرقات وتشكيل حكومتين إحداها في الشمال وأخرى في الجنوب خلال فترة انتقالية مزمنة،
وكشف المصدر عن وجود نقاط خلاف ماتزال قائمة حيث يتمسك الحوثيون ببعض الأمور تحت مسمى الحفاظ على الوحدة اليمنية وفق اتفاق العام 1990م غير أن الانتقالي يرفض هذه الفكرة وبقوة، ويؤكد على أن مشروع الوحدة قد فشل تماما ويصر على استعادة الدولة الجنوبية بحدودها الدولية ماقبل العام 1990م ، كما كشفت المصادر بأن هناك خلافا حول المقر الرئيسي للبنك المركزي ، حيث يصر الحوثيون على أن يكون في صنعاء ، فيما تم رفض هذا المقترح من قبل الشرعية غير أنه من المتوقع بحسب المصادر أن يكون مقر البنك في دولة عربية مؤقتا،
ونوه المصدر إلى أنه قد تم إعطاء الجانب الإنساني ، وفتح الطرقات أولوية في تلك الحلول .
الرئيس الزُبيدي يصل إلى الرياض :
وفي سياق متصل وصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء يوم الثلاثاء الماضي ال 14 من نوفمبر 2023م إلى العاصمة السعودية الرياض ، وذلك للمشاركة في اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي، ولإجراء سلسلة لقاءات مع المسؤولين في المملكة، وممثلي الدول الراعية للعملية السياسية في بلادنا ، للدفع قدما بالجهود التي تُبذل من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وإحلال السلام في بلادنا والمنطقة.
وكان الرئيس القائد قد عاد إلى العاصمة عدن قبل بضعة أيام قادما من دولة الإمارات العربية المتحدة وفور وصوله عقد اجتماع موسع بقادة الجيش والامن الجنوبي ، وبحضور قائد الوية درع الوطن العميد بشير الصبيحي يوم الإثنين الماضي الموافق ال13 من نوفمبر 2023م
، ورحّب الرئيس القائد بالحاضرين من القادة العسكريين والأمنيين، مشيدا بالجهود الكبيرة والتضحيات الجسيمة والبطولات العظمية التي يجترحها منتسبو القوات المسلحة والأمن في الذود عن حياض الوطن الجنوبي، وحفظ أمنه واستقراره.
وأطلع الرئيس القائد الحاضرين على آخر التطورات الدائرة في الجانب السياسي والمستجدات المرتبطة بالعملية السياسية ، ومراحلها وموقع قضية شعب الجنوب فيها، والترتيبات العسكرية والأمنية التي قد تترتب عليها.
وأكد على أهمية الحفاظ على الجاهزية واليقظة العاليتين، ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في تنفيذ المهام، والثبات على الأرض، للحفاظ على ما تحقق من مكتسبات لشعب الجنوب وقضيته.
وقال الرئيس القائد : أنتم صمام قضية شعب الجنوب وأمنه واستقراره، وثباتكم على الأرض، أعطى ويعطي السياسيين الجنوبيين القُدرة على طرح قضية شعبنا بكل قوة في المحافل الإقليمية والدولية”.
واوضح الرئيس القائد أن عملية التدريب والتأهيل لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، قادة وأفرادا مستمرة وستستمر بما يضمن بناء مؤسسة عسكرية وأمنية متينة على أساس وطني وعلمي تواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها الإقليم والعالم وقادرة على حماية شعبنا بكل كفاءة في مختلف المراحل والظروف.
و في ختام كلمته شكر حضور العميد بشير الصبيحي قائد ألوية درع الوطن مؤكدا أن ذلك يعكس حرصا بالغا من قبل قيادة قوات درع الوطن، على تنسيق الجهود وتكاملها في مختلف الجبهات والمواقع العسكرية، وتعزيز وحدة الصف والجبهة الداخلية.
واطّلع الرئيس القائد بعدها من قادة المحاور والألوية العسكرية والوحدات الأمنية، على الموقف العسكري في جبهات المواجهة مع المليشيات الحوثية، والأوضاع الأمنية في المحافظات، وسُبل تعزيزها.
ووقف الاجتماع أيضا أمام ما تمّ تنفيذه خلال العام التدريبي 2023م في الجانب العملياتي والتدريبي والمعنوي ومناقشة خطة العام التدريبي 2024م واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الأهداف التي تضمن جاهزية القوات وتنفيذ مهامها.
تحركات تصب في قالب واحد :
وبحسب خبراء ومحللين أشاروا إلى أن تحركات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي تأتي في سياق متصل وتصب في قالب الانتصار للقضية الجنوبية كما تأتي في سياق التغير الملحوظ في السياسة السعودية تجاة الملف اليمني صنعاء والملف الجنوبي عدن ، وادراك القيادة السياسية السعودية الحكيمة أن لا حل للازمة اليمنية بمعزل عن القضية الجنوبية التي تعد مفتاح الحل في اليمن والجنوب ، ويرى مراقبون أن أفق الحل بات أقرب من ذي قبل وأن اليمن والجنوب باتا على أعتاب التوقيع على سلام مستدام يرضي الفريقين في كل من صنعاء وعدن وينهي الأزمة التي نتج عنها أسوا أزمة إنسانية في العالم.
في نفس السياق استبشر الشارع الجنوبي خيرا ، وأكد عدد من الساسة والناشطين الإعلاميين أن مايحدث هو أن القيادة الحكيمة للمملكة العربية السعودية وصلت إلى قناعة تامة بفشل وفساد مايسمى بالشرعية اليمنية وأن لاحلول جذرية دون الاعتراف بالقضية الجنوبية.