تقارير وحوارات

مدير صحة التواهي: نفتقر للمنشآت الطبية ونأمل دعم الجهات المختصة.

كريترنيوز/ حاوره / محمود أنيس

يعتبر قطاع الصحة من أهم القطاعات الصحية الحكومية التي تخدم المواطنين وخاصة المرضى الذين لا يملكون تكاليف العلاجات وغيرها، كون البلاد تعيش حالة معيشية صعبة نتيجة للتدهور الاقتصادي الذي شمل كل المرافق الحكومية، والذي شكّل عبئا إضافيا للمواطنين والمرضى في ظل ماتمر به العاصمة عدن والجنوب بشكل عام من أزمات ونكبات متتالية. فقطاع الصحة هو الشريان الرئيسي للحياة وهو الرعاية الصحية التي نفتقد خدماتها في العاصمة عدن التي أصبحت اليوم عبارة عن معاناة أثقلت كاهل المواطن.

 

 

 

وحول هذا الموضوع الصحي التقت صحيفة «سمانيوز» مدير مكتب الصحة في مديرية التواهي الدكتور خالد عبدالباقي والذي سوف يتحدث عن وضع المراكز الصحية بالتواهي.

 

 

 

وقبل الحديث قدم مدير مكتب الصحة بالتواهي الشكر والتقدير لصحيفة «سمانيوز» وطاقمها وكل العاملين فيها.

 

 

 

وقال مدير مكتب الصحة إن مديرية التواهي تفتقر إلى وجود المنشآت الطبية الكبيرة مثل مستشفى أو مراكز صحية تخصصية سواء كانت عامة أو خاصة،ونتمنى من الجهات الحكومية المختصة أخذ حديثنا بعين الاعتبار. حيث أننا نقوم بما هو متاح لدينا ونحاول تقديم خدمات طبية حسب الممكن، كما أننا نقدم خدمات الأطباء العموم والاخصائيين مثل الباطني والجراحة العامة، وطبيب العيون والأسنان، والرعاية التمريضية بالإضافة لخدمات استشارية ورعاية صحية للأطفال ورعاية الأم الحامل قبل الولادة وبعد الولادة، واستشارات غذائية

 

في الرعاية العامة للمرضى في العيادات الخارجية. ولدينا ممرضون وفنيون مختبر وقبالة مجتمع والصيدلة يعملون على مدار الساعة وطوال الأسبوع، إلى جانب المتطوعين في التمريض والحراسة والأشعة السينية والمختبر وغيرهم الذين يعملون دون رواتب منذ سنوات طويلة، وهناك مشكلة عزوف الأطباء من المراكز الصحية الحكومية والعمل في القطاع الصحي الخاص أو السفر خارج البلاد بسبب الرواتب التي لا تساوي شيئا، علما بأن رواتب الأطباء لا يتجاوز 56 ألف ريال في ظل الظروف الراهنة وارتفاع الأسعار.

 

 

 

انتشرت في الفترة الأخيرة الأمراض الوبائيّة في العاصمة عدن .. ماهي اسباب الانتشار؟

 

 

 

يقول مدير مكتب الصحة في التواهي الدكتور خالد:

 

إن سبب انتشار الأمراض الوبائيّة في العاصمة عدن، هو عدم النظافة الشخصية، في عدم غسل اليدين بالماء والصابون بشكل منتظم ، وكذلك عدم غسل الخضروات والفواكه جيداً، وأيضا أكل الاطعمة المكشوفة وتناول الوجبات السريعة والخفيفة في الأسواق التي تعتبر أكثر عرضة لانتقال البكتيريا، كما أن سوء التغدية يعتبر عاملا اساسيا في انتشار الأمراض المعدية، من خلال دخول الأفارقة إلى بلادنا، لأنه كل الأوبئة تأتي من القرن الأفريقي عبر النزوح والهجرة غير الشرعية إلى العاصمة عدن والجنوب بشكل عام.

 

 

 

وحول عدم انتشار الأمراض المعدية يقول الدكتور خالد: يجب أن تكون هناك إجراءات من قبل الجهات المختصة بمنع دخول الأفارقة، مالم سنظل نحارب المرض دون جدوى.

 

 

 

هل هناك عراقيل وصعوبات تواجهونها في مكتب الصحة؟

 

 

 

يجيب مدير مكتب الصحة في التواهي : لا شك بأن كل عمل يوجد فيه عراقيل وصعوبات، ولكن نقول الحمد لله أننا نستطيع أن نتجازوها والعبور عليها. والعقبة الوحيدة التي تعيق عملنا بعض الشيء ألا وهي ميزانية مكتب الصحة في العاصمة عدن، الذي لاتسمح أن تقدم لنا بالدعم المطلوب، رغم الجهود المبذولة من قبل مدير عام مكتب الصحة والسكان بالعاصمة عدن الأستاذ الدكتور أحمد مثنى ناصر البيشي في تحسين مستوى الخدمات الصحية في العاصمة عدن.

 

 

 

برأيكم كيف يمكن المعالجة والحد من انتشار هذه الأوبئة والامراض في العاصمة عدن؟

 

 

 

النظافه الشخصية وعدم تناول الوجبات السريعة والخفيفة في الأسواق وغسل الخضروات والفواكه قبل تناولها،

 

ومراقبة مستوى النظافة في المطاعم من خلال الالتزام بشروط المعايير المطلوبة، وتنفيد حملات نظافة مستمرة في الشوارع والأماكن العامة المكتظة بالسكان.

 

 

 

قبل أيام اقيم مخيم للأمراض المزمنة بالتواهي وكان له أثر إيجابي .. هل هناك مخيمات مماثلة سوف تقام في الفترة القادمة؟

 

 

 

يقول الدكتور خالد : أقيم مخيم طبي واستفاد منه عدد كبير من المواطنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع اسعار الأدوية ، وإن شاء الله سوف تقام مخيمات أخرى ، وذلك بالتنسيق بين مكتب الصحة بالمديرية ومكتب الصحه بالمحافظة والسلطة المحلية في المديرية ممثلة بالقاضي وجدي محمد علوان الشعيبي مدير عام مديرية التواهي، وندعو الخيرين والمنظمات الدولية والمحلية أيضا لمساندة مثل هكذا مخيمات لأنها تخفف من معاناة المرضى خاصة في ظل ارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

 

 

 

كيف كانت نتيجة حملة التطيعم الأخيرة ضد الكوليرا؟

 

 

 

يجيب مدير مكتب الصحة في التواهي : بجهود الفرق المشاركة حققنا نجاحا ممتازا 96% في مكتب الصحة والسكان في مديرية التواهي وكان هناك تجاوب عدد كبير من الأهالي وتعاون من اللجان المجتمعية والسلطة المحلية في المديرية.

 

 

 

دائماً ما نسمع عن قلة الدعم للمراكز الصحية .. هل هذا صحيح؟.. وهل هناك دعم من قبل مكتب الصحة والوزارة بالعاصمة عدن؟

 

 

 

يجيب الدكتور خالد : هناك دعم لبعض الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية حسب الإمكانيات المتاحة، ونعمل على تسهيل مهام المنظمات الداعمة في المراكز الصحية والمجمعات، حيث أغلب المراكز في الوقت الحالي تعتمد على المنظمات.

 

 

 

هل هناك دعم من قبل المنظمات للمراكز الصحية؟

 

 

 

نعم هناك دعم من قبل المنظمات ونحن في مكتب الصحة والسكان بمديرية التواهي يوجد عدد من المنظمات للمراكز الصحية مثل منظمة ميد جلوبال في مركز الطوارئ التوليدية الشاملة الذي أصبح يقدم خدمات صحية وطبية متطورة خصوصا في مجال أمراض النساء والولادة، وقد وصلت عدد الحالات في هذا الشهر إلى أكثر من 145 ولادة طبيعية والعملية القيصرية إلى 27 حالة، يعني تستطيع أن تقول عبارة عن مستشفى مصغر، والمجمع الصحي في التواهي يعمل على مدار الساعة بدعم من السلطة المحلية في المديرية ممثلة بمدير عام المديرية القاضي وجدي محمد علوان الشعبي. ومركز الصحة الإنجابية في القلوعة والفتح الصحي الذي يتلقى دعمه من قبل منظمة كاريتاس بولندا إضافة إلى دعم منظمة العون المباشر الكويتية. ومكتب الصحة في التواهي يقدم خدمات رعاية الأم الحامل التي توفرها مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للمكتب في مركز الطوارئ التوليدية الشاملة في مديرية التواهي، ومتابعة المرأة الحامل خلال أشهر الحمل المختلفة، وإجراء الكشف الطبي الشامل والفحوصات المخبرية اللازمة، ومتابعة نمو الأجنة عن طريق الأشعة التلفزيونية للجنين، والتثقيف والتوعية الصحية للرضاعة الطبيعية ومشورة التغذية أثناء الحمل، ووصف الأدوية التكميلية والعلاجية حسب الحاجة، حيث تتوفر الخدمات في معظم المراكز الصحية في مديرية التواهي خاصة الخدمات الصحية ومراكز تعزيز صحة الأسرة والفحص والمشورة.

 

 

 

ما الرسالة التي تود توجيهها دكتور خالد للجهات المعنية والمنظمات والمواطن؟

 

 

 

نتمنى التفاعل معنا وتقديم الدعم باستمرار،ونأمل من رجال المال والأعمال تقديم يد العون حتى نخفف من معاناة المواطنين في المديرية، حيث تشهد المراكز الصحية في التواهي تحسنا ملحوظا يعود إلى مجهود الكوادر الطبية والصحية رغم انخفاض الرواتب.كما نتمنى من الجهات المختصة والمعينة توظيف المتطوعين الذين يعملون معنا الذين لهم أكثر من عشر سنوات في كل المراكز الصحية بمديرية التواهي، وكذا المساهمة في إعادة النظر في أسعار الخدمات الصحية خصوصا مع ارتفاع أسعار المحاليل وغيرها من الأدوية والمعدات الطبية.

زر الذهاب إلى الأعلى