عربية

رئيس جبهة النضال الشعبي يطالب مجلس السلم والأمن الأفريقي بمراجعة مقاربته للأزمة السودانية وتوسيع مشاوراته بعيداً عن سلطات بورتسودان الإخوانية

كريترنيوز /متابعات

هاجم رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة، بشدة ما وصفه بالانحياز في تعامل بعض دوائر الاتحاد الأفريقي مع السلطات القائمة في بورتسودان، مطالباً مجلس السلم والأمن الأفريقي بإعادة النظر في طبيعة اتصالاته ومقارباته تجاه الأزمة السودانية. وقال وداعة إن زيارة وفد سفراء الاتحاد الأفريقي وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم ولقاءه بقيادة الجيش والسلطات الموجودة في بورتسودان لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها اعترافاً بشرعية سياسية، محذراً من أن منح هذه السلطات مساحة تتجاوز وزنها السياسي الحقيقي قد يسهم في تكريس واقع فرضته الحرب، بدلاً من الدفع نحو تسوية شاملة تنهي النزاع وتعيد المسار المدني إلى الواجهة.

واتهم وداعة ما سماها «منظومة بورتسودان» بأنها تعمل في بيئة سياسية وأمنية قال إنها مخترقة بصورة واسعة من عناصر وقيادات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن تجاهل هذا العامل يقود إلى قراءة ناقصة لجذور الحرب السودانية. وأضاف أن الإخوان، بحسب تقديره، لم يكونوا مجرد طرف سياسي عابر في الأزمة، بل لعبوا دوراً محورياً في إجهاض الانتقال المدني والديمقراطي وفي الدفع نحو استمرار الحرب . وشدد على أن استمرار نفوذ الجماعة داخل مؤسسات الحكومة والجيش يجعل من الضروري التدقيق في طبيعة السلطة التي تستقبل الوفود الدولية، وعدم اختزال السودان في سلطة الأمر الواقع الموجودة في بورتسودان.

ودعا رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى توسيع دائرة مشاوراته لتشمل القوى المدنية والسياسية والمجتمعية الثورية المختلفة، وعدم حصر تحركاته في القيادات العسكرية والدوائر السياسية المرتبطة ببورتسودان. وقال إن مسؤولية الاتحاد الأفريقي يجب أن تبني على مسار متوازن ومستقل يضع وقف الحرب وحماية المدنيين وإنهاء نفوذ القوى التي أسهمت في إشعال النزاع في صدارة الأولويات، مؤكداً أن أي تسوية تتجاهل جذور الأزمة أو تمنح جماعة الإخوان فرصة لإعادة إنتاج نفوذها عبر مؤسسات الدولة لن تقود إلى سلام مستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى