الأسعار ترمومتر لقياس الحاكم.

كتب : علي الجوهري
الأسعار بين السلب والإيجاب هي المقياس الحقيقي لنجاح قيادة الدولة أو إخفاقها، لأنها الترمومتر الشعبي للحُكم على نجاح الحاكم أو فشله.
مجلس القيادة الرئاسي، مجلس الوزراء، والأحزاب المشاركة في السلطة.
أريد أن أكتب وأنقل
إليكم معاناة وهمَّ الشارع الجنوبي بصدق.
فاليوم كل المواطنين أنهكهم الغلاء الفاحش لكل متطلبات العيش الكريم وصار متوسط الأجر في هذه المحافظات لايكفي لشراء المواد الغذائية الأساسية الشهرية للأسرة، ناهيك عن حاجتها لبقية المتطلبات والتي تعتبر كذلك من أساسيات العيش الكريم والتي تحتاجها كل أسرة، الخضروات والأسماك.، والروتي، وهناك الكثير من المتطلبات المنزلية الأساسية.
وكانت المقارنة البسيطة التي وضعها المواطن في عدن، لماذا الأسعار اليوم أغلى من الأسعار عندما كان سعر الصرف للريال السعودي فوق 400 ألف ريال، واليوم الريال يتأرجح في الثلاثمائة وعشرة ريال يمني.
أين يكمن الخلل ومن هو وراء هذا الارتفاع؟ لا يتحججوا بسعر العملة.
بالطبع الظاهر للعيان الآتي :
حالة الفلتان المجتمعي، أي أننا نعيش في وضع اللادولة ، فكل واحد همه نفسه والكرسي الذي يجلس عليه، وهذا أدّى إلى اتخاذ قرارات تنهك المواطن في حياته المعيشية، وكأن من أتخذ هذه القرارات من أراد أن يحسّن من وجهه وعمله حتى وإن كان على حساب المواطن، ومنها أو مايسميها المتنفذون معالجات لتحسين موارد الدولة، وهي رفع مقدار الجبايات على التجّار متناسين أن التجار سيعكسون ذلك على أسعار السلع وفي الأخير المتضرر الرئيسي هو المواطن المغلوب على أمره.
هل ياقيادتنا لم تكونوا مدركين لذلك الضرر الذي صار على المواطنين وصار الناس في وضع سيئ جدا جدا.
أعيدوا حساباتكم ولا تحملوا المواطن أخطاءكم في مثل هذه المعالجات.
في الأخير أتمنى من الجهات التي ذكرتها سابقاً أن تتحمل مسؤوليتها بأمانة وإلا الشارع سيتخد قراره ولن تكون هناك رجعة فثورة الجياع قادمة لا محالة منها.