وهل نرى حكماً ذاتياً للجنوب على غِرار الإدارة الذاتية السابقة؟!

بقلم : أديب صالح العبد
لايختلف اثنان اليوم بأن الإدارة الذاتية التي ترأسها اللواء أحمد سعيد بن بريك رئيس الجمعية الوطنية ورئيس الإدارة الذاتية التي حققت نجاحات كبيرة جداً أثارت استياء وامتعاض أعداء الجنوب وقضيته .
حافظت الإدارة الذاتية على الكثير من العائدات بقدر الإمكان، ومع أنها لم تسيطر على جميع العائدات، بحكم ذهاب أغلبها إلى البنك المركزي في الرياض الذي تتحكم فيه الحكومة إلا أنها وحسب تصريح اللواء أحمد سعيد بن بريك كانت ستوفر الخدمات وأيضاً الرواتب، كل هذا وشبوة وأبين كانت تحت سيطرة الإخوان عكس اليوم .
لقد جاء اتفاق الرياض لنسف الإدارة الذاتية التي كانت تتقدم وكحق مشروع لأبناء الجنوب للسيطرة على ثرواتهم ومواردهم، وبما أن اتفاق الرياض لم يتم الالتزام والتقيّد بجميع بنوده من قبل الطرف الآخر، ولم يتخذ الراعي للاتفاق موقفاً واضحاً وصريحاً، وأيضاً ماحصل من تغييرات وتدهور للوضع الاقتصادي والخدمي في الجنوب، فاليوم أصبح من حق القيادة الجنوبية أن تذهب ليس للإدارة الذاتية فقط وإنما لما بعدها وهو الحكم الذاتي وبسط السيطرة على موارد الجنوب كلياً بما فيها شركات النفط، وذلك لإنقاذ الشعب في الجنوب مما يعانيه، وإنهاء حرب الخدمات ودفع المرتبات وتوفير جميع الخدمات وأبرزها الكهرباء والماء .
آن الأوان لنرى اللواء أحمد سعيد بن بريك رئيس الإدارة الذاتية سابقاً وهو يعلن الحكم الذاتي للجنوب والسيطرة على موارده، وإخراج الشعب من الأزمات المفتعلة والتي تهدف لضرب قيادة المجلس الانتقالي بالشارع في الجنوب .
لا حل اليوم إلا الذهاب أبعد وأبعد من الإدارة الذاتية، وهذا حق مشروع لأبناء الجنوب، فلا يمكن لست مديريات من الشمال أن تمثل الشمال وأن تربط مصير الجنوب بمصيرها، وأن تأخذ هذه الست المديريات المناصفة مع الجنوب، ثم أنه إذا كان بقاء الحوثي في حكم الشمال هو خيار للشماليين فيجب أن يُحترم .
وللأسف الشديد الشقيقة تريد أن لايكون الشمال عبئاً اقتصادياً عليها مستقبلاً في حال الدولتين مثلما كان قبل العام 90م، عندما كانت تدفع رواتب الجيش والأمن والصحة والتربية شهرياً للشمال، وتخلصت من هذا العبء بعد الوحدة في الله من مايو 90م، حيث أصبح الشمال عبئاً على الجنوب حتى اليوم، بل استحوذ الشمال على كل شيء بالجنوب، وهذا أمر اليوم غير مقبول حتى موضوع المناصفة بالثروة والذي يهدف إلى بقاء الشمال عبئاً على الجنوب لاغير.
فهل سنرى حكماً ذاتياً للجنوب على غِرار الإدارة الذاتية السابقة في الجنوب ؟!!