في قانون عزة النفس من طال غيابه أصبح غريباً ومن ترك أرضه للغير أصبح مهان وكسير.

كتب: منى عبدالله
ثابثون على أرضنا ثباث الجبال ” ثائرون في وجه كل طاغوت جبان “‘ حاملون السلاح في وجه العدو المعتدي ” لا مبالين إن غدر بنا الزمان ” كنا ولازلنا أغنية يرنو شذاها أوساط الجنان ” كنا ولا زلنا نجمة يملأ بريقها آفاق السماء ” كنا ولا زلنا شوكة في خاصرة الأعداء ” نعم بهمتنا سوف نتحدى المحن ” وبعزيمتنا سوف نبني الوطن ” وبإيماننا سوف نهزم الألم “.
قالو لن تكونو إلا عبيدا لنا ” قلنا نحن أسياد الأرض إذا ما دقت أجراس الخطر ” قالو هي أرضنا هي ملكنا هي فرع ولابد أن يعود فرعنا ” قلنا للأصل براهين إذا أنتم لها تبصرون ” وما عهدانكم إلا من أرذل القوم عبر الزمن ” فالأصل أصلنا إذا ما جد الجد ” والمجد مجدنا والتاريخ يشهدُ “.
فإن سألتم عن حضارتنا فشبام حضرموت أولها والأحقاف ثانيها وممالك أوسان وقتبان يشهدان وقبر نبينا هود وصالح خير مبرهنُ وسقطرى بسحرها كذلك تبهرُ “ وإن سألتم عن الملاحم إسألو بريطاانيا كيف جيشها أدبرُ والبرتغال كيف إنهزمو وإنقضوا فلا مكان لكم بأرض السلاطين فأخرجو منها صاغرين “ كنا ولا نزال للتاريخ عصاه التي لا تنكسر ” فلا مكان لكم في أرض الأمجاد ” هي أرضنا هي هويتنا هي أمنا إذا غدر بنا الزمان وأدبر ”
قالو باقون ولو أقفى بنا الزمان وأنكر ” قلنا صنعاء تناديكم وحرائركم كل يوم تغدر ” قالو مالنا ومال صنعاء فالحوثي بها أبصر” نريد أرضكم فهي بالكنوز تبهر ” نريد ثرواثكم التي لاتحصى ولا تذر ” نريد هنا فعيشنا بالجنوب أزهر ” قلنا لهم وما الكرامة إن كنتم للكرامة تعلمون” وماهو الوطن إن كانت أوطانكم تقهر” و ماهي هويتكم يا أنجس ما خلق في الكون ” وما هو أصلكم إن كانت أرضكم تنكر ” لن تنالو من أرضنا إلا أكفانها ” ولن يبقى لكم أثر في أرجائها ” هنا أرض الجنوب الحر” هنا أرض الفرسان التي لاتقهر ”
قالو كيف نتركها وأموالنا بالبنوك تعمر” بل كيف نغادرها بعد أن رأينا العز أثمر ” أصبح الجنوب كياننا وهوائنا والأكسجين بل أكثر” من ثرواث الجنوب طرنا إلى تركيا وأوروبا والبرازيل وجزر المالديف بكل فخر” وعانقتنا عواصم العوالم لنبني قصورنا فيها ونعمر ” هل بعد كل هذا نتركها ونقهر” قلنا لهم حررو أرضكم فهي أولى بكم لتنعم وتزهر ” قالو أعيننا على الجنوب فهي حياتنا والبصر” فلا أرض لنا مادامت خيرات الجنوب في جيوبنا وبها تذر ”
_قلنا وما ناكر المعروف إلا شيطان أشر ” فكيف غدرتم بنا حين دقت الأجراس للخطر” لن ننسى غزوكم لأرضنا ودماء شهدائنا تهذر ” أنتم العدو وإن تعددت وجوه البشر” أنتم الشيطان بعينة وللشيطان أساليبه بالتحايل والمكر ” أنتم الهلاك والذمار لو تحدثنا عن الحروب وما حصل ” بل أنتم سبب نكبة اليمن كلها لأنها لم تنجب إلا دجالين لا أكثر ” كانت دروسا لنا ولازلنا نتعلم منها أشد العبر”