مقالات وآراء

الحقوق لا تسقط بالتقادم… ودماؤنا ليست رخيصة

كتب: ياسر السعيدي

حقوق الشعوب المظلومة لا تسقط بالتقادم، ودماء الأبرياء مصانة، وإنفاذ القانون واجب لتحقيق الأمن والاستقرار والسكينة المجتمعية. أما في حال الإخلال بالقانون وعدم احترام القضاء، فإن الخلل البنيوي يصيب الدولة، ويتعطل العمل بالقانون، ومن هنا يبدأ انهيار مؤسسات الدولة، وتصبح البلاد كالغابة، يأكل فيها القوي الضعيف، وعندها يضيع كل شيء.

وفيما يتعلق بالمتهمين الميدانيين بارتكاب جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد، وكذلك القتلة والإرهابيين، فإنهم محكومون بأحكام قضائية تتراوح بين الإعدام والسجن، كلٌّ بحسب التهمة المنسوبة إليه. وعلى الدولة، ممثلةً بالنائب العام، إنفاذ أحكام القضاء وعدم التسويف في تنفيذها بحق هؤلاء المجرمين، وعدم السماح بتسييس القضاء أو عقد صفقات سياسية لإطلاق أسرى حرب وإدراج سجناء مدانين في قضايا جنائية سبق أن فصلت المحاكم فيها بأحكام نهائية.

إن أبناء الجنوب اليوم، الذين يتداعون من أقصى الجنوب إلى أقصاه، يطالبون بحماية الحقوق وإنفاذ القانون بحق المجرمين الذين ثبتت إدانتهم بقتل الأبرياء، ولم يطالبوا بالمستحيل. فدماء الأبرياء مقدسة في جميع الشرائع السماوية، ومصونة بموجب القوانين الدولية، ولذلك لا ينبغي القبول بأي صفقات سياسية تكون على حساب دماء الأبرياء، مهما كانت المبررات.

وعلى النائب العام، والنيابات الجزائية، وأجهزة الضبط القضائي، تنفيذ القانون وعدم السماح لأصحاب المصالح والمستفيدين من الصفقات السياسية بتمرير مآربهم الخبيثة على حساب دماء المغدور بهم.

كما يقع على عاتق أبناء الجنوب وقبائله مسؤولية عدم السماح بمرور مثل هذه الصفقات السياسية التي تمس دماء أبناء الجنوب الطاهرة، والتي أراقها القتلة والمجرمون الذين يسفكون دماءنا كل يوم.

وعلى جميع أبناء الجنوب الشرفاء الحفاظ على اللحمة الجنوبية التي يراد اليوم تمزيقها من قبل أعداء الجنوب، ولنكن شوكة في حلوقهم، وليعلم الجميع أن دماءنا ليست رخيصة، وأنها ستظل مصانة بعزيمة رجال الجنوب الأوفياء.

وللحديث بقية…

زر الذهاب إلى الأعلى