مقالات وآراء

طالبان أفغانستان .. وطالبان الجنوب العربي

كتب/نايف المدوري

لا فرق بين طالبان أفغانستان وطالبان الجنوب العربي قيد الإنشاء ، اللهم في ظرفي الزمان والمكان ، وربما التسمية وطبيعة الأهداف لكل منهما .
طالبان أفغانستان تخرج مقاتلوها من المعاهد الدينية المدعومة سعوديا ، واعتمدت قبل السيطرة على موارد البلاد على المال السعودي .

من أجل طالبان الجنوب نلاحظ نفس المشهد يتكرر على أرضنا الطاهرة حيث يتم تجهيز عشرات المراكز الدينية الكبيرة والمتكاملة في معظم محافظات الجنوب ، وتسخير ميزانية هائلة للإنفاق على أنشطتها المختلفة ، ومن المتوقع أن تستقطب هذه المراكز عشرات الآلاف من الدارسين من مختلف الأعمار سنويا ، لغسل أدمغتهم وإعادة بناء أفكارهم وفق توجه سياسي ما .
على صعيد متصل هناك معسكرات معينة يقودها متشددون على صلة بهذا الفكر ، ومن المحتمل أن تُرفد بآلاف المقاتلين المتأثرين بالنهج المتشدد .
سيجري تقوية شوكة هؤلاء عمليا من خلال تمكينهم على الأرض ، وبسط سيطرتهم على موارد معينة ، تساهم في تعزيز نفوذهم وزيادة أنصارهم وأتباعهم ، وتوسعة نطاق حكمهم ، لإقامة دولتهم الموعودة .

تُهيأ الشقيقة الكوبرا المناخات على أرض الجنوب لإقامة دولة إسلامية ، بالوقت الذي شرعت فيه الحكومة السعودية لتقليص نفوذ المتشددين في الداخل السعودي ، وألغت العمل بعشرات الآلاف من الأحاديث النبوية الشريفة في صحيحي البخاري ومسلم .

المجلس الانتقالي يبدو أنه غير مدرك لمثل هذه المشاريع التي تهدد وجوده أصلا ، أو أنه بات عاجزا عن فعل شيء ملموس على الأرض ، بالوقت الذي ينصب توجهه حول مسائل آنية ، وخلافات وحساسيات في الداخل لا تستحق الالتفات نحوها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى