آداب وفنون

أنا لا أحفظ الأسماء .. نثر لـ بلال خليفة

كريتر نيوز/ خاص

أنا لا أحفظ الأسماء

فقد تتشابه المخلوقات بالاسم، ولكن أحفظ الأفعال، وربما تؤثر بي النوايا أكثر من الكحل على العينين ولست إله لكي أقرأ نواياكِ، كأني أقرأ كراسا من الشعر. 

وتذبحني لفتة اهتمام 

أكثر من الحمرة على الشفتين.

 أنا كتلة من الفوضى 

من الإحساس  والعمق البعيد، ومع هذه النار في روحي هناك قطع من اللامبالاة وجبل من الجليد .

فهل ستحبني رقيقة مثلك ؟

يغضبني عصفور على الغصن، لا يؤدي دوره الصباحي بايقاظي، ويحزنني غياب الشمس في نهارات الشتاء الغائمة، تجرحني وردة ذبلت قبل الأوان، وما فاحت بالعبير حين مروري بجانبها. 

أنا ضد الحضارة التي تركت لدمعك أن ينساب بلا رحمة 

ضد كل النصوص التي يظن كتّابها أنهم ختموا الأدب والبراعة ضد اللغة التي جعلت مني كاتبا 

في صف كافكا وبودلير وارمنست همنغواي، 

ضد كل المواهب الدفينة التي لا استطيع استخدامها، وضدك أنت حين تديرين وجهك عني 

مانعة ابتسامتك من أحداث زلزال في أحزاني ضد كل البراءة فيك حين تغتالك الوحدة، ولا تجدين سوى الملل رفيقا ضد الرتابة في علاقتنا الغريبة، ضد الحياة حين تمنحني فرصة وأنا أطلب الموت من أجل عينيك على مرمى قبلة واحدة

من خط النار على ثغرك.

زر الذهاب إلى الأعلى