آداب وفنون

إضاءة .. انتهى العيد.

كتب : فاطمة امزيل

انتهى العيد، وانتهى الأخذ والرد، والتلفيق والتنميق، والتخريف والتجريف، والسد والشد، والهويل والتأويل، والسرد والشرد، والشنق والخنق، والزيادة والريادة، وكل أخذ ما كتب له، ولم يبق إلا العمل الصالح وصفة القبول.

أخ لم يستطع تقديم القربان، ولا إسعاد أبنائه، وأخوه مترف يستمتع ويفتخر بكبش قيمته ثراء، أو بكبشين أو أكثر.

جار يتطلع إلى قصر اليد وسوق الأغنام، وثقب الجيب الذي يجعله صفرا مهما حاول ترقيعه.

وصديق يسعد لك ويعاونك ويحمل ويتحمل وفي عينيه لهفة ودمعة وألم، وأنت غافل تتباهى وتنشر صور أضحيتك وتنقلك بين الأسواق تختار وتتخير بلا ضمير ولا مشاعر.

وآباء وأهل بالكاد يحصلون لقمة العيش اليومية، وباستطاعتك إدخال الفرح إلى بيوتهم وقلوبهم، لكنك تستكثر عليهم ذلك ظنا وظنا منك أنك تقوم بأمر عظيم.

العيد قربان إلى الله عز وجل، هدي وهداية، عبادة مميزة تأتي فرصتها مرة واحدة في السنة، العيد إحسان وإحساس، فهل شاركت أحدا من هؤلاء عيدك!؟

هل مسحت على قلب غارق في وحل الألم والحسرة؟ ، هل نظرت إلى يتيم أوفقير أو محتاج أو من تعلم ضائقته، وحصلت كل أوجه العبادة؟

ليتنا نعقل بقلوبنا وليس بغرائزنا، ليتنا نجعل للإنسان والإنسانية فينا تاج الإيمان وجبة الإحسان وعرش الرضوان وهدف ابتغاء محبة الرحمان.

زر الذهاب إلى الأعلى