دون تردّد خذني إلى ذلك الكتاب ..

خاطرة : رؤى عماد
دون تردّد خذني إلى ذلك الكتاب، هو الكتاب الذي لم تقرأه العيون بعد.
خذني إلى ذلك السرداب إلى تلك الكلمات إلى ذلك العنوان .
خذني ولا تسأل عن عودتي أو كيف سأسير بين تلك السطور لا تسأل إن كنت سأقتات على معانيها أو أنني سأكتفي بفتات تلك الأوراق.
خذني إلى عالم الخيال إلى غابة العالم الآخر، إلى دفاتر مطوية ومذكرات .
دعني هناك ولا تقل إلى اللقاء فلقاؤنا سيكون عند نهاية تلك الرواية عند انتصار البطل عند ولادة جديدة.
هناك داخل ذلك الغلاف ، لن تسمع صوتي ولن ترى وجهي ، ولكنك ربما ترى خيالا وهميا يتنقل بين صفحة وأخرى.
خذني إلى حيث أرتاح إلى مكان أنتشل فيه نفسي من الماضي
إلى مكان أنسحب به من مستقبلي،
إلى مكان أطغي عليه بأفكاري
خذني واترك يدي لا تبالي ، فأنا تعلمت السير منذ الصغر
تعلمت الهروب والاختباء ، ولكنني أميل إلى المواجهة،
أميل إلى الصراخ بهدوء
إلى البكاء بكبرياء
أميل إلي،
خذني ولكن لا تمش أمامي فأنا أخاف الفراغ،
أخاف السير بلا صديق
خذني ولا تكترث لتعثري أو حتى لسقوطي ، فطريق ذلك الكتاب وعرة، ولكنني أرغب الوصول والمكوث لأعوام،
خذني ولا تسأل أو تبالي أو حتى تكترث، اتركني أهجر عالمي أرحل من هنا ولكن خذني معك.