آداب وفنون

علماء يحذرون من سيناريو مدمر.. ماذا يحدث تحت قاع ولاية كاليفورنيا؟

كريترنيوز/ متابعات /السيد محمود المتولي

حذرت دراسة علمية جديدة من أن ضغوطاً تكتونية خطيرة تتراكم تحت جنوب ولاية كاليفورنيا الأمريكية، في منطقة تعد من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، ما قد يزيد احتمال وقوع زلزال كبير في المستقبل.

واعتمد باحثون من جامعة برن السويسرية، بالتعاون مع علماء من الولايات المتحدة، على نموذج فيزيائي يحاكي النشاط الزلزالي خلال آخر ألف عام، لمعرفة كمية الإجهاد المتراكمة على الصدوع الرئيسية في المنطقة.

أعلى مستويات الضغط منذ ألف عام

وأظهرت نتائج الدراسة أن الضغوط المتراكمة على صدعي سان أندرياس وسان جاسينتو وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال الألف عام الماضية، بل تجاوزتها في بعض المواقع.

ويقول الباحثون إن هذه الضغوط تراكمت تدريجياً منذ آخر زلزال كبير ضرب المنطقة عام 1857، عندما وقع زلزال “فورت تيجون” بقوة 7.9 درجات.

منطقة قد تحدد حجم الكارثة

وركزت الدراسة على منطقة ممر كاخون (Cajon Pass) شمال شرقي لوس أنجلوس، حيث يلتقي الصدعان الرئيسيان.

ويصف الباحثون هذه المنطقة بأنها “بوابة الزلازل”، لأنها قد تحدد ما إذا كان الزلزال سيبقى على أحد الصدعين أو سينتقل إلى الصدع الآخر، ما قد يؤدي إلى زلزال أكبر وأكثر تدميراً.

كيف توصل العلماء إلى هذه النتائج؟

أنشأ الفريق نموذجاً يحاكي تطور النشاط الزلزالي على مدى ألف عام، بالاعتماد على أدلة جيولوجية مثل التأريخ بالكربون المشع، وحلقات نمو الأشجار، وآثار الزلازل القديمة.

ويسمح هذا النموذج بحساب كيفية تراكم الضغوط داخل القشرة الأرضية، وكيف تؤثر كل هزة أرضية في الصدوع المجاورة لها.

هل الزلزال وشيك؟

يشدد الباحثون على أن الدراسة لا تتنبأ بموعد وقوع زلزال، لكنها تشير إلى أن النظام الجيولوجي في المنطقة يمر بحالة من الإجهاد المرتفع، وهو ما يستدعي الاستعداد لأي سيناريو مستقبلي.

وأوضحوا أن الهدف من الدراسة هو تحسين تقييم المخاطر، ومساعدة الجهات المختصة على التخطيط لحماية البنية التحتية وتعزيز جاهزية الطوارئ.

مناطق قد تتأثر

في حال امتد الزلزال عبر الصدعين معاً، فقد تتأثر مناطق واسعة تضم ملايين السكان، من بينها لوس أنجلوس وسان برناردينو وريفرسايد ووادي كواتشيلا، إضافة إلى طرق سريعة وخطوط سكك حديدية ومنشآت حيوية تمر عبر ممر كاخون.

ويرى الباحثون أن النموذج الجديد لا يقتصر على كاليفورنيا، بل يمكن استخدامه أيضاً لدراسة مناطق أخرى في العالم تحتوي على شبكات معقدة من الصدوع الزلزالية، بما يسهم في فهم أفضل للمخاطر الطبيعية والاستعداد لها.

زر الذهاب إلى الأعلى