آداب وفنون

قصيدة “عمود الجيرة” في مناقب الجار الطيب صلاح القفوع أبو علي

شعر: الشيخ أحمد سعيد العمودي

قَالَ العَمُودِيُّ أَحْمَدُ… مِنْ حَافَةِ حُسَيْنِ
فِي كَرِيتَرَ العِزِّ… وَدَارِ الطَّيِّبِينَ
فِي وَصْفِ جَارِهِ… وَمِنْ خَيْرِ مَنْ جَاوَرْتُ
صَلَاحُ القَفُوعُ… تَاجُ جِيرَتِنَا وَفَخَارِهِ

أَبُو عَلِيٍّ… كَنِيَّةُ المَجْدِ وَالكَرَمِ
وَجْهُ بَشُوشٌ… وَقَلْبُهُ بَيْتُ الحِكَمِ
اسْمٌ عَلَى مُسَمَّاهُ… صَلَاحُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ
إِذَا دَخَلَ الحَيُّ… دَخَلَتْ مَعَهُ البَرَكَةُ

فِي كَرِيتَرَ قَدِيماً… كَانَتِ الجِيرَةُ عَهْدَا
وَاليَوْمَ يُحْيِيهَا… صَلَاحٌ فَصَارَ لَهَا سَعْدَا
جَارٌ لَا يَضُرُّ… وَلَا يَرْضَى بِالأَذَى
يَسْتُرُ العَيْبَ… وَيَصُونُ كُلَّ أَخَى

بَابُهُ مَفْتُوحٌ… لِلصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ
وَيَدُهُ سَخِيَّةٌ… فِي العُسْرِ وَالتَّيْسِيرِ
يُكْرِمُ الضَّيْفَ… وَيُوَقِّرُ الجَارَ
وَيَمْشِي بِالخَيْرِ… بَيْنَ النَّاسِ سَفَّارَا

أَخْلَاقُهُ مِيثَاقٌ… مَكْتُوبٌ فِي الأَفْعَالِ
صِدْقُهُ مَشْهُودٌ… وَوَفَاؤُهُ فِي المَقَالِ
فِي الشِّدَّةِ سَنَدٌ… وَفِي الرَّخَاءِ مُتَوَاضِعُ
إِنْ رَأَى كَسْراً… جَبَرَهُ وَهُوَ رَافِعُ

وَإِنْ سَمِعَ هَرْجاً… أَطْفَأَهُ بِحِكْمَتِهِ
وَصَارَ الصُّلْحُ… عَلَى يَدَيْهِ عَادَتَهُ
يَا نِعْمَ جَارَ الحَافَةِ… فِي زَمَنِ الجَفَاءِ
يَا نِعْمَ أَخَا الدَّرْبِ… فِي زَمَنِ العَنَاءِ

تَعَلَّمْنَا مِنْهُ… مَعْنَى “مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي”
حَتَّى ظَنَّا… أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ الدَّارَ
تَارِيخُ حَافَةِ حُسَيْنَ… يَشْهَدُ لَهُ
كُلُّ زُقَاقٍ… وَكُلُّ بَابٍ يَعْرِفُهُ

تَارِيخُهُ مَعَنَا… صَفَحَاتٌ مِنْ نُورٍ
كُلُّهَا مَوَاقِفُ… وَكُلُّهَا سُرُورٍ
لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ… إِلَّا طَيِّبَ القَوْلِ
وَلَمْ نَرَ مِنْهُ… إِلَّا جَمِيلَ الفِعْلِ

إِذَا مَرَّ فِي الدَّرْبِ… سَلَّمَ وَأَضَاءَ
وَإِذَا احْتَاجَهُ جَارٌ… لَبَّى وَمَا أَبْطَأَ
صَلَاحُ القَفُوعُ… فَخْرُ كَرِيتَرَ وَزَيْنَتُهَا
مِثَالٌ لِلخُلُقِ… وَقُدْوَةٌ فِي أُسْرَتِهَا

بَارَكَ اللهُ فِيهِ… وَفِي ذُرِّيَّتِهِ
وَجَزَاهُ عَنَّا… خَيْرَ جَزَاءِ الجِيرَةِ
سَنَكْتُبُ اسْمَهُ… فِي لَوْحِ المَحَبَّةِ
وَنَنْقُشُ فِعْلَهُ… فِي ذَاكِرَةِ الحَيِّ

سَنَنْقُشُ اسْمَهُ… عَلَى جِدَارِ المَحَبَّةِ
فِي حَافَةِ حُسَيْنَ… وَفِي كُلِّ قُلُوبِنَا
فَالجِيرَةُ عَهْدٌ… وَهُوَ أَوْفَى العُهُودِ
وَالجِيرَةُ عَمُودٌ… وَهُوَ أَرْفَعُ عَمُودِهَا

وَالخُلُقُ تَاجٌ… وَهُوَ أَزْهَى تِيجَانِهَا
وَالخُلُقُ تَاجٌ… وَهُوَ أَرْفَعُ العَمُودِ
مِنْ خَيْرِ مَنْ جَاوَرْتُ… فِي الحَيِّ وَدَارِهِ
صَلَاحُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ… وَتَاجُ جِيرَتِهِ

كَرِيتَرُ تَفْخَرُ… بِأَمْثَالِ الرِّجَالِ
وَحَافَةُ حُسَيْنَ… بِهِ ازْدَادَتْ جَمَالِ
فَهَذَا هُوَ الدِّينُ… وَهَذَا هُوَ الوَفَاءُ
وَهَذِهِ سُنَّةُ… مَنْ تَرَبَّى عَلَى الحَيَاءِ

الخَاتِمَةُ دُعَاءٌ… مِنْ قَلْبِ العَمُودِيِّ
اللهُمَّ احْفَظْهُ… فِي حَافَتِنَا وَقَرِّبِ
وَاجْعَلْ دَارَهُ… عَامِرَةً بِالخَيْرِ
وَارْفَعْ ذِكْرَهُ… فِي كَرِيتَرَ مَدَى الدَّهْرِ

وَاجْعَلْ ذِكْرَهُ… بَاقِياً فِي المَجَالِسِ
عَلَماً لِلجِيرَةِ… وَمِثَالاً لِلنَّفَائِسِ
فَمَا أَحْسَنَ الجَارَ… إِذَا كَانَ صَالِحَا
وَمَا أَطْيَبَ العِشْرَةَ… إِذَا كَانَ نَاصِحَا

✍🏻 الشيخ أحمد سعيد العمودي
قَالَهَا العَمُودِيُّ أَحْمَدُ فِي فَخْرِ جَارِهِ صَلَاح القَفُوع أَبُو عَلِي

زر الذهاب إلى الأعلى