آداب وفنونالجنوب العربي

مركز الفنون بالعاصمة عدن يفتح آفاق الأنيميشن لطالبات التقني الصناعي في ندوة “من الشخصية إلى المشهد”

كريترنيوز/ العاصمة عدن/ نبيل غالب

 

في خطوة تتجاوز المفهوم التقليدي للندوات التعريفية، وتسعى بجدية لربط مخرجات التعليم التقني بمتطلبات سوق العمل الإبداعي، احتضن مركز الفنون والثقافة والموروث الشعبي ممثلاً باستديو كنوز عدن صباح اليوم ندوة تطبيقية نوعية بعنوان “من الشخصية إلى المشهد!”، استهدفت بشكل خاص طالبات قسمي الجرافيك والتصوير الفوتوغرافي في المعهد التقني الصناعي بالعاصمة عدن.

 

الفعالية التي جاءت في وقت تشهد فيه صناعة المحتوى الرقمي ثورة عالمية، انطلقت من سؤال بسيط في ظاهره عميق في مضمونه، وهو كيف يمكن لشخصية ثلاثية الأبعاد أن تتحول من مجرد تصميم صامت على الشاشة إلى كائن ينبض بالحياة ويحمل مشاعر ويحكي قصة، لتقدم للطالبات الإجابة العملية لا النظرية.

 

وفي مستهل الفعالية، رحبت رئيسة المركز الأستاذة أنيسة أنيس بالطالبات، مؤكدة أن هذا اللقاء يأتي في إطار رسالة المركز الهادفة إلى تمكين الفتاة تقنياً واقتصادياً. وقالت إن التركيز على تدريب الفتيات في مجالات مثل الأنيميشن ثلاثي الأبعاد ليس مجرد نشاط تدريبي، بل هو استثمار حقيقي في اقتصاد إبداعي واعد.

 

وأوضحت أنيسة أن هذه المهارات تمنح الفتاة فرصة حقيقية لتحويل موهبتها من هواية إلى مصدر دخل مستدام واستقلال اقتصادي، حيث يمكنها اليوم العمل كمحترفة حرة من منزلها وتقديم خدماتها لشركات الإنتاج والألعاب والتسويق داخل اليمن وخارجه، وهو ما يمثل جوهر التمكين الذي يسعى المركز لتحقيقه من خلال فتح استديوهاته وتجهيزاته المتقدمة أمام طالبات المعاهد.

 

عقب ذلك، أخذت المدربة منار ياسر الطالبات في رحلة تفصيلية لمراحل صناعة المشهد المتكامل، مستعرضة منظومة عمل احترافية تتكون من ثلاثة برامج عالمية تعمل بتكامل. تبدأ الرحلة ببرنامج Character Creator الذي يعد المختبر الذي تُبنى فيه الشخصية بتفاصيلها الدقيقة من ملامح الوجه إلى نسيج الملابس، مروراً ببرنامج iClone الذي يمثل الروح التي تُبث في الشخصية من خلال تحريكها ومنحها تعابير واقعية وحركة طبيعية.

 

ووصولاً إلى برنامج Blender الذي يمثل العين النهائية للمخرج، حيث يتم فيه ضبط الكاميرا والإضاءة وعمليات الرندر والإخراج النهائي للمشهد ليظهر بالصورة الاحترافية التي نراها في الأفلام.

 

وأكدت المدربة أن هذه البرامج الثلاثة لم تعد ترفاً تقنياً، بل هي أدوات إنتاج حقيقية يقدمها المركز كدورات احترافية معتمدة في استديو كنوز عدن، وهي نفس الأدوات التي تعتمدها كبرى استديوهات العالم، مما يضع الطالبات على أول الطريق الصحيح لدخول صناعة واعدة تشمل صناعة الأفلام وأفلام الكرتون والألعاب الإلكترونية والإعلانات.

 

من جانبها، عبرت الأستاذة منى المجيدي ممثلة قسمي الجرافيك والتصوير الفوتوغرافي في المعهد التقني الصناعي عن تقديرها لهذه المبادرة التي تكسر حاجز النظرية الجامدة، مؤكدة أن اطلاع الطالبات على بيئة عمل حقيقية كاستديو كنوز عدن يمنحهن دفعة معنوية ومهنية قوية ويجعلهن يرين مستقبلهن المهني بوضوح وقدرة على المنافسة.

 

واختتمت الفعالية بجولة ميدانية شاملة للطالبات داخل أقسام الاستديو للتعرف على آليات العمل والإمكانيات المتاحة عن قرب.

زر الذهاب إلى الأعلى