طب وصحة

الصحة العالمية: التوسع باستخدام المضادات الحيوية ضد كورونا مصدر قلق كبير

كريتر نيوز/وكالات

قال استشاري الطوارىء الصحية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتور غري غريغ كونيوشي، إن التوسّع في استخدام المضادات الحيوية خلال جائحة كوفيد-19 بات يشكّل مصدر قلق كبير.

وأكّد كونيوشي، خلال جلسة افتراضية عقدها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حول مقاومة الميكروبات للأدوية وكوفيد-19، الإثنين، حقيقة أن هذا المرض سببه فيروس وليس بكتيريا؛ والمضادات الحيوية لا تعمل ضد الفيروسات، بل تعمل فقط ضد البكتيريا؛ لذلك لا يمكن لها منع أو معالجة كورونا.

وبيّن أن الغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بـكوفيد-19، سيكون لديهم شكل خفيف من المرض ويحتاجون إلى عزل في منازلهم، وبالتالي لا يحتاجون لمضادات حيوية؛ كونهم يعانون من أعراض خفيفة من المرض.

وتابع، أن هناك توسعا كبيرا في عدد الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، مع أعراض مثل السعال أو صعوبات التنفس أو التعب، قد يشعرون بالحاجة إلى تناول مضاد حيوي؛ وهذا بلا شك بسبب القلق وعدم اليقين الذي يشعر به الناس حول الوباء العالمي.

وأوضح أن استخدام هذه المضادات الحيوية لن يعالج الناس، ولكنه سيخلق مقاومة لدى البكتيريا الموجودة بالفعل في أجسام البشر وربما مضاعفات أخرى.

ويمكن أن يتسبّب إساءة استخدام المضادات الحيوية في آثار جانبية أو مضاعفات أخرى، مثل: تلف الكلى، ومشاكل ضربات القلب وحتى حالات العدوى الأخر؛ لذا يجب استخدام المضادات الحيوية فقط لأسباب واضحة، وأن يتم ذلك بوصفة طبية من مقدم الرعاية الصحية.

وأفادت مراجعة كبيرة للمرضى المصابين بمرض كوفيد-19 الذين تم تقييمهم للعدوى أن حوالي 4 بالمئة فقط تم تأكيد إصابتهم بعدوى مشتركة مع البكتيريا أو الفطريات، في حين تلقى أكثر من 70 بالمئة من المرضى، في هذه المراجعة، المضادات الحيوية أو كانوا يتلقونها؛ وهذا يُظهر مرة أخرى تلقى 70 بالمئة مضادات حيوية و 4 بالمئة فقط كانوا يحتاجوها بالفعل.

وتوصي المنظمة بضرورة أخذ المضادات الحيوية في الاعتبار للأشخاص الذين يعانون من أعراض كورونا الحادة، من قبل مقدمي الرعاية الصحية، وبناءً على إرشادات العلاج الموحدة.

يُشار إلى ان هذه الجلسة، تأتي ضمن نشاطات المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة الميكروبات للأدوية.

زر الذهاب إلى الأعلى