اقتصاد

الصين تطلب الانضمام لاتفاقية تجارية أبرمتها واشنطن للحد من نفوذ بكين

كريتر نيوز / دولي – متابعات

قدمت الصين طلبا للانضمام إلى اتفاقية تجارية، كانت واشنطن قد وضعتها في الأصل للحد من النفوذ الاقتصادي والسياسي المتزايد لبكين في منطقة المحيط الهادئ، وفقاً لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية، الخميس، أن طلب بكين للانضمام إلى “الاتفاق الشامل والتقدمي للشراكة العابرة للمحيط الهادئ” قد تم إرساله عبر الهاتف إلى نيوزيلندا، التي تتعامل مع طلبات العضوية، بحسب الصحيفة. 
وتعد هذه الاتفاقية، نسخة معدلة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، وهي اتفاقية تجارية وقعت في عام 2016 من قبل الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وسبع دول أخرى.
وتم التفاوض بشأن هذه الاتفاقية من قبل الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، للتأكد من أن واشنطن، بدلاً من بكين، تحتفظ بزمام الأمور في قواعد التجارة والاستثمار الإقليمية، في حين انسحب دونالد ترامب من الاتفاقية في عام 2017.

اتهامات بكين

ويأتي طلب بكين في الوقت الذي أبرمت فيه أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة اتفاقاً أمنياً يسمح لكانبرا بشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية لموازنة مساعي الصين متزايدة القوة. ونددت بكين بهذه الخطوة ، واتهمت الدول الثلاث بأنها تنتهج “عقلية الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن”.
ويؤكد طلب الصين للانضمام إلى الاتفاقية التجارية على العلاقات المعقدة بشكل متزايد بين بكين وجيرانها، بحسب “فاينانشال تايمز”.

وأضافت الصحيفة، أنه على الرغم من التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، تعتمد الاقتصادات بشكل كبير على بعضها البعض، معتبرة أن بكين تنظر إلى تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية على أنها “مفتاح لمواجهة العداء المتزايد في عواصم من بينها واشنطن وكانبرا ولندن وطوكيو”.

“انضمام غير مؤكد” 

وأشارت الصحيفة إلى أن عضوية الصين في الاتفاقية التجارية هو “أمر غير مؤكد”، ومن المرجح أن يعترض الموقعون الحاليون على استخدام الدولة للإعانات الحكومية والقيود المفروضة على تدفق البيانات عبر الحدود والتعتيم المحيط بظروف العمالة المحلية.
وتتطلب إضافة أعضاء جدد موافقة بالإجماع بين الأعضاء الحاليين، بما في ذلك اليابان وأستراليا – وكلاهما عانى من احتكاكات أكبر مع الصين خلال العام الماضي.
وفرضت بكين رسوماً جمركية وحظر استيراد على السلع الزراعية الأسترالية بعد أن دعمت كانبرا دعوات لإجراء تحقيق دولي في تعامل بكين مع جائحة فيروس كورونا العام الماضي.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينج، أعرب لأول مرة عن اهتمام بلاده بالانضمام إلى الاتفاقية التجارية في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر من العام الماضي.
وقال الرئيس الصيني في كلمة أدلى بها في ذلك الوقت إنه “سيفكر بشكل إيجابي” في الانضمام. 
وكانت المملكة المتحدة قد قدمت أيضاً طلباً للانضمام إلى الاتفاقية في فبراير الماضي في خطوة للوصول إلى التجارة والاستثمار مع 11 موقعاً بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

زر الذهاب إلى الأعلى