غيثان الكازمي: المجلس التنسيقي في أبين “فخ سياسي” لاحتواء جهود المحافظ مختار الرباش

كريترنيوز/أبين / خاص
اعتبر القيادي الجنوبي الأستاذ حسن منصر الكازمي أن إعلان اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي بمحافظة أبين يمثل “مصيدة سياسية” تهدف إلى احتواء جهود محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش وحرف مسار الإصلاح والتصحيح الذي بدأه منذ توليه منصبه.
وقال الكازمي في تصريح مطول إن المحافظ الرباش، الذي جاء ضمن التعيينات الحكومية الأخيرة، استطاع خلال فترة وجيزة أن يحظى بتفاعل مجتمعي واسع نتيجة تركيزه على قضايا المواطنين وهمومهم، إلى جانب ما وصفه بالحكمة والاتزان في خطابه وتعاطيه مع مختلف المكونات والقوى في المحافظة.
وأشار إلى أن الحاضنة الجنوبية في أبين كانت الداعم الأبرز لجهود المحافظ، حيث ساندته الكوادر الجنوبية والقيادات المجتمعية والإعلامية، كما أسهمت الوحدات العسكرية الجنوبية في تعزيز سلطته والالتزام بتوجيهاته في عدد من المديريات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مسار العمل الإداري والأمني بالمحافظة.
وأضاف الكازمي أن هذا الانسجام بين المحافظ والحاضنة الجنوبية أثار انزعاج بعض القوى السياسية المرتبطة بأجندات لا ترى في الاستقرار والإصلاح مصلحة لها، مؤكداً أن تلك القوى استفادت خلال السنوات الماضية من حالة التعطيل والعبث التي شهدتها المحافظة.
وأوضح غيثان أن الدعوات السابقة لتشكيل كيانات مجتمعية تحت مبرر دعم المحافظ لم تكن، بحسب رأيه، سوى محاولات سياسية لاحتواء جهود التصحيح وإحداث فجوة بين المحافظ والقوى الجنوبية الداعمة له، معتبراً أن إشهار المجلس التنسيقي يأتي في السياق ذاته.
وأكد الكازمي أن المحافظ كان يحظى بالفعل بدعم شعبي ومجتمعي واسع، ولم يكن بحاجة إلى أطر أو مكونات جديدة تزعم مساندته، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لتمكينه من تنفيذ مشاريع وخدمات ملموسة تخفف من معاناة المواطنين وتعزز الأمن والاستقرار، بدلاً من توظيف نجاحاته في معارك سياسية.
وتساءل الكازمي عمّا إذا كانت القوى المناهضة لجهود الإصلاح قد نجحت في التأثير على الجهات المعنية بالملف الجنوبي وإقناعها بهذا المسار، أم أن تلك الجهات رأت في وجود المحافظ فرصة لإعادة ترتيب تحالفات سياسية استعداداً للاستحقاقات القادمة.
واختتم تصريحه بالقول إن النتيجة في كلا الحالتين واحدة، معتبراً أن ما يجري يمثل “فخاً سياسياً” قد يهدد العلاقة بين المحافظ وحاضنته المجتمعية، ويعرقل الجهود الرامية إلى إصلاح الأوضاع في محافظة أبين.