الجنوب العربيالرئيسية

باكريت: تجاهل تضحيات الجنوبيين في بيان مجلس القيادة لا يخدم السلام ويعمّق فجوة الثقة

كريترنيوز /الرياض/ خاص

أكد الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الرياض، أن البيان الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي حمل رسائل سياسية متعددة، إلا أنه تجاهل – بحسب تعبيره – التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الجنوب في مواجهة مليشيات الحوثي، وعدم الاعتراف بالدور المحوري للقوات الجنوبية في تحرير الجنوب والدفاع عنه.

 

 

وأوضح باكريت أن الجنوبيين، وبدعم من الأشقاء في التحالف العربي، كانوا القوة الوحيدة التي حققت انتصارات عسكرية حقيقية على مليشيات الحوثي، وتمكنت من تحرير الجنوب، مشيراً إلى أن الجبهات الجنوبية ما تزال تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المليشيات.

 

 

وأضاف أن أبناء الجنوب ما زالوا متمسكين بموقفهم الثابت في مواجهة الحوثيين إلى جانب الأشقاء، باعتبار الحوثي عدواً مشتركاً يهدد أمن المنطقة، مؤكداً رفض الجنوبيين لأي اعتداء على دول الجوار أو تهديد للملاحة الدولية في البحر الأحمر، ومشدداً على أن حماية باب المندب ستظل مسؤولية مشتركة، وأن القوات الجنوبية لم تُهزم أمام المليشيات الحوثية.

 

 

وانتقد باكريت ما وصفه بتجاهل البيان للمقاومة الجنوبية، رغم الإشارة العامة إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، معتبراً أن عدم الاعتراف بدور المقاومة الجنوبية في حماية الأرض ودحر الحوثيين لا ينسجم مع الحقائق القائمة على الأرض، كما أن تغييب الجنوب وهويته الوطنية والسياسية من أي رؤية للمستقبل لا يخدم الاستقرار، بل يعمق فجوة الثقة.

 

 

وفي الجانب الاقتصادي، استغرب باكريت الحديث عن استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لجميع اليمنيين، في الوقت الذي يعاني فيه أبناء الجنوب من تدهور الخدمات وتأخر صرف الرواتب، متسائلاً عن أحقية إدارة ثروات الجنوب في ظل ما وصفه بحرمان أبنائه منها، رغم أنهم من يتولون حمايتها.

كما طرح جملة من التساؤلات حول آلية توزيع الإيرادات، مشيراً إلى استمرار عدم توريد إيرادات مأرب إلى البنك المركزي في عدن، مقابل توريد المحافظات الجنوبية كامل إيراداتها، مع وجود تفاوت في أسعار المشتقات النفطية بين مأرب والمحافظات الجنوبية، معتبراً أن ذلك يثير علامات استفهام حول مفهوم العدالة في توزيع الثروة.

 

 

وشدد باكريت على أن شعب الجنوب لم يكن يوماً عائقاً أمام جهود السلام، لكنه لن يقبل بفرض حلول أو ترتيبات سياسية من الخارج، أو التعامل معه كطرف ثانوي في قضية يعد نفسه صاحبها الأساسي، مؤكداً أن قضية الجنوب تمثل قضية شعب، ولا يمكن تجاوز إرادته أو مصادرة حقه في تقرير مستقبله.

 

 

وفي ختام تصريحه، حذر باكريت من أن استمرار تجاهل أبناء الجنوب وتضحياتهم وحقوقهم السياسية والوطنية ستكون له انعكاسات سلبية على أي مسار سياسي لا يقوم على الشراكة الحقيقية والاعتراف بالوقائع القائمة، مؤكداً أن احترام تضحيات الجنوبيين والاعتراف بدورهم كشريك رئيسي في رسم مستقبل المنطقة يمثل السبيل لتحقيق سلام عادل واستقرار دائم، وأن أي مقاربة أخرى لن تؤدي سوى إلى استمرار الأزمات والابتعاد عن معالجة معاناة المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى