تقارير وحوارات

موسم الخريف بحضرموت وجني التمور !

كريتر نيوز/ تقرير 

تتصدر محافظة حضرموت  قائمة المناطق الأكثر زراعة للنخيل في الجنوب، إذ تحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين نخلة بحسب آخر الإحصائيات، حيث تتنوع فيها أنواع التمور الأكثر شهرة على المستوى المحلي (الجزاز والمديني والهجري والسريع والحمراء والبطيط والمجراف) وغيرها من الأصناف الأخرى، بالإضافة إلى بعض الأصناف التي أُدخلت حديثاً والتي تتكاثر بالأنسجة ومنها صنف (السكري والخلاص وسلطانة) وغيرها.

فارتفاع درجات الحرارة بحضرموت بشكل كبير ساعد على نضج التمور مبكراً مما جعل المزارعون يتخذون إجراءات للحفاظ على ثمار النخيل وحمايتها من الحشرات والطيور وشدة الرياح التي تتسبب بسقوطه على الأرض، حيث يتم عمل أكياس بلاستيكية مخيشة للتهوئة تسمى ( خبرة)، حيث كانت هذه الخبر في السابق تصنع من سعف النخيل ( الخوص). 

فثمار النخيل أصبح يانعاً وأصبح مستساغ للأكل فموسم جديد لحصر التمور تكون فيه شجرة النخيل سخية في عطائها ومباركة في إنتاجها.

 إذ يحرص المزارعون على قطف بعض البلح في بداية نضجه للحصول على عائد مادي، وتتباين أسعار التمور بحسب أصنافها وجودتها ووفقاً للعرض والطلب، حيث تتراوح بين 1500 الى 4000 ريال يمني للكيلو الواحد.

وتشهد أسواق مدن حضرموت خلال الموسم إقبالاً كبيراً على الشراء كونه يعد فرصة للتلذُّذ بهذه الثمار وقت قطافها قبل أن تتحول لمرحلة النضج الكامل ويتم تعبئتها في أكياس أو رزامتها لحفظها على مدار العام. 

فموسم الخريف يعدُّ من أفضل المواسم لدى الكثير حيث يقضون أوقاتهم وسط أشجار النخيل، والبعض يفضِّل تناول البلح مع القهوة كعادة موروثة منذ القدم .

• مراحل ثمار النخيل : 

يبدأ موسم التمر من فصل الصيف  11 مايو – نجم الزبان وفيه يبدأ ثمار النخل بعد تلقيحه (الفخطة)

24 مايو – نجم الإكليل تبدا الثمار بالتحول .

 6 يونيو –  نجم القلب، حيث يبدا التمر بقلب لونه من الأخضر إلى الأحمر والأصفر بسبب حرارة الشمس . 

 19 يونيو –  نجم الشول يبدأ المناصف والتمر (القرع)  وقالوا بنجم الشول تشول النخلة على صاحبها ويتم تخبيرها بالخبرة أو الأكياس البلاستيكية. 

الخريف : 2 يوليو نجم النعائم  وفيه تنعم النخلة بتمرها على صاحبها ويبدأ قطيع الثمار أو التمر.

15 يوليو – نجم البلدة، يعرضون التمر للشمس والتنظيف تمهيداً لرزامته .

28 يوليو – نجم المرزم يتم فيه  رزيم التمر وحفظه.

ويقول المثل الشعبي الحضرمي في موسم التمور : ” يا الله بليلة من ليالي الغنائم من قلب ولا شول والنعائم ” وهذه نجوم الخير فيها تكثر الأمطار والخريف ( التمر)

بعد المراحل الآنفة الذكر يتم بيع جزء من المحصول (( الرطب )) في السوق المحلية وتجفيف الجزء الآخر على حرارة الشمس، وبعد عملية التجفيف تتم عملية تنظيفه وفرده من التمور الغير صالحه، ثم يعبأ في أكياس ويحفظ في الرصة (( الرصة هو مخزن مظلم يوجد فيه مجاري صغيرة لصبيب الرُب ويصب في زير مغروس في الأرض خارج الرصة)) حتى يأتي موسم ونجم الرزامة.

 • رزامة التمر : 

من العادات المتأصلة في جذور مجتمعنا المحلي  طريقة متوارثة من أجدادنا ومن عهود سابقة لحفظ التمور المحلية وتخزينها للاستخدام على مدار العام حتى موسم الخريف القادم . هذه الطريقة أو العادة  انقرضت من المجتمع الحضرمي بسبب عوامل التطور وإيجاد البدائل من مصانع تعبئة وتغليف التمور . 

• ثروة مهدرة : 

 مناشدات عدة للحفاظ على هذه الثروة المحلية المهدرة  وعدم إيلاء اهتماماً بالنخيل  من المزراع والدولة التي لم تدعم المنتوج المحلي من التمور من خلال إقامة مصانع للتمور والتوسع في زراعة النخيل حتى تغطي حاجة  السوق من هذه المادة الغذائية القيمة.

فموسم الحصاد وهي فترة قصيرة من السنة تتكدس فيها الأسواق بسبب عدم توافر الوسائل والأمــاكن المناسبة لتخزينها ومشكلة التسويق يعاني منها أيضا منتجو التمور فالكميات الوفيرة من التمور في أيام المواسم تذهب هدراً أو تُباع بأسعار زهيدة مما يعني خسارة المزارعين فهذا المحصول الغذائي المهم لم يُستغل الاستغلال الاقتصادي الأمثل خاصة في محافظة حضرموت التي تُعرف بوفرة إنتاجها من التمور.

زر الذهاب إلى الأعلى