الرئيسيةتقارير وحوارات

الغش والجهل أعداء للعلم وللحضارة الإنسانية وللدول.

كريترنيوز/تقرير

 

العلم أساس الحضارات ومفتاح نصر الدول ورقيها ، وما نلمسه من الغش في الدول الكبرى التي باتت اليوم تتصارع للسيطرة على القمر وعلى الفضاء خارج نطاق غلاف الأرض (الأوزون) ناطحت الكواكب وسمت برجالها الصادقين الأوفياء وبات يُطلق عليها الدول العظمى ، ولم يأت هذا الاسم من فراغ وإنما من عظمة رجالها الأوفياء الصادقين، وفي المقابل تأتينا (الدحبشة) و(الغش) وهي ثقافة (الضد) فمن شيّد حضارته أو حقبته المزمنة على الغش والخداع والتزوير مصيره الزوال والهلاك العاجل أو الآجل كون الغش قرين الجهل والاثنان أعداء للعلم وللحضارة الإنسانية القديمة والمعاصرة بشتى مجالاتها وأعداء للدول، وبالمناسبة تشهد المدارس الأساسية بالدولة الجنوبية امتحانات نهاية العام ثم تليها الامتحانات النهائية للمرحلة الثانوية التي من المزمع تدشينها عقب شهر رمضان الكريم، ولن نخوض في كواليسها لأن نتائجها محسومة مسبقاً كون شعارها (برشام يعزك خير من صديق يهينك) بمعنى أنه أساسها (الغش) هذا هو حالنا منذ توقيع الوحدة اليمنية المشؤومة التي أفرغت الجنوب من مضمونه السليم المبني على النظام والقانون ودولة المؤسسات ومحاربة الغش والرشوة والفساد بكافة أشكاله وأدخلته في دوامات استنزفت 3 عقود (أجيال)من عمر الدولة الجنوبية يصعب التخلص منها بين عشية وضحاها الغش والتزوير والفساد والإرهاب والثأرات،إلخ والقائمة تطول من السلبيات المستوردة من الجمهورية العربية اليمنية اليمنية ولايزال يدفع شعب الجنوب فاتورتها الدامية على مدار 3 عقود منذ العام 1990م حتى اللحظة.

 

الغش بحسب المفهوم العام :

 

ولكن المقصود من بحثنا هو الغش بمفهومه العام سواء في المدارس أو في المحلات التجارية والأكشاك أو في نقاط التفتيش الداخلية وعند المنافذ أو في العمل أو في مكاتب الإدارات بشكل عام أو في إطار الأسرة مع الأهل والأولاد وفي إطار المجتمع والدولة ككل ، فالغش آفة خطيرة ولقد تبرأ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (من غشنا ليس منا)،. الغش قرين الكذب والجهل ويتمخض عن هذا الثلاثي ثلاثي آخر الا وهو الظلم والظلام والجهل، وعند اجتماع ثلاثي الشر المذكور وتفشيهم في مجتمع (ما) وكان من الصعب بمكان تغييره أو إزالته ، فعلى المرء أن يحزم أمتعته ويرحل ، وعلى الدنيا السلام يشد الرحال ويغادر ويبحث عن مكان آمن غيره فعندما يتسيد الجهل والظلم فإنهما يعرضان صاحبهما وأهل البلد الساكتين المنضويين تحت (الساكت عن الحق شيطان أخرس) لعذاب رباني وشيك كون الله سبحانه تعالى قد حرّم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده، ودعوة المظلوم لا ترد، لذا فالسلوك البديهي الناتج عن ثلاثي الشر المذكور آنفاً، هو الظلم وتبعاته السلبية القاتلة، وكل ماذكرناه أساسه كان الغش.

 

الغش ثقافة مستوردة لها مبررات قبيحة :

 

وبحسب مختصين يرون أن الغش رغم فداحته وخطورته على مستقبل الأجيال وعلى (الكيف) بغض النظر عن الكثافة (الكم) وعلى الدولة ككل ورغم صوره القبيحة التي لا تأتي بخير بات أشبه بثقافة مستوردة رُسخت في الجنوب وأوجد الفاسدون لها مبررات وأغطية شرعية جعلته سهلا في متناول اليد (عذر أقبح من ذنب) بهدف تعميقه وديمومة استمراره بأوساط المجتمع تحت شعارات ومسميات غير منطقية تُمارس في المدارس وفي الإدارات الحكومية والمدنية المختلفة، ما جعل مستقبل الأجيال على المحك، فصناعة الدول تأتي من صناعة الأسس والقواعد الأخلاقية للأجيال.

 

الغش يحول دون حصول المجتهد على نصيبه :

 

لكل مجتهد نصيب ، ولكن الغش حال دون حصول المجتهد المثابر على النصيب الذي يستحقه سواء في المدرسة أو في مرفق العمل الإداري المدني أو الأمني وخلافه، أصبح الغشاش هو صاحب الأولوية والامتياز الأمر الذي انعكس سلباً على المتفوقين الاذكياء، فأصيب اغلبهم بالإحباط والصدمات النفسية وتلاشى الطموح لديهم وآل بهم المطاف وأوصلهم إلى مصحة الأمراض النفسية والعقلية، فيما تربع الغشاشون عرش الدولة وبات الجهل المبني على الغش هو المسيطر على مواقع صناعة القرار وعلى إدارة شؤون البلاد والعباد فكيف لدولة بهكذا عقليات أن ترتقي وتناطح أقرانها في العالم المتحضر.

 

تربية أجيالنا أسوة بأسلافنا :

 

ختاماً، العلم يبني صروحاً لا أساس لها والجهل يهدم بيوت العز والشرف، فالجهل والغش اعداء للعلم وللحضارة الإنسانية وسبب التعجيل باندثارها وعلى المسلم الاستفادة من الأخطاء الحاصلة في عصرنا الراهن (فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) والتحلي بالصدق والأمانة والإخلاص وتربية أجيالنا عليها أسوة بأسلافنا الذين حكموا الأرض من أقصاها إلى أقصاها منذ ظهور نور دعوة التوحيد المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مروراً بخلافة أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم الدولة الأموية وما تلاها من الحقب التي أبهرت العالم ولاتزال آثارها قائمة حتى اللحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى