جنوبيون لـ«سمانيوز»: يخوض المجلس الانتقالي ومن خلفه شعب الجنوب معركة تحرير مصيرية كبيرة وقريباً براميل الشريجة يرجعين!

كريترنيوز / تقرير / عبد الله قردع
يقول الشاعر الثائر نجيب محمد الداعس السعدي اليافعي: لا ولا يمكن ولن
لن نقبل الوحدة مع جاحد حقود
يا مدعي الوحدة وعنها مؤتمن
أين الأمانة والعدالة والوعود؟
باقولك كلمة وبعلنها علن
وتبقى الأجيال على قولي شهود
لا شعب واحد لا ولا وحدة يمن
من بعد ما خنت الوثيقة والعهود
عاصمتكم صنعاء وعاصمتنا عدن
نحن شوافع أصلنا وأنتم زيود.
السفير البريطاني يكسر حاجز الصمت الدبلوماسي:
كسر سفير المملكة المتحدة لدى اليمن السيد
ريتشارد اوبنهايم حاجز الصمت الدبلوماسي الظالم إزاء الجنوب وقضيته العادلة، وأكد استعداد بلاده للعب دور في مجلس الأمن الدولي للمصادقة على أي قرار جديد يتعلق بالتسوية السياسية في اليمن.
وأوضح السفير في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط عن مجموعة من الخطوات التي يمكن الاتفاق عليها مع مجلس الأمن لدعم جهود السلام في اليمن أبرزها رفع العقوبات، مشيراً إلى إن أي صفقة سياسية في اليمن يجب أن تتضمن اقتسام الموارد الاقتصادية المبعثرة حد وصفه ومعالجة القضايا السياسية طويلة الأمد مثل القضية الجنوبية كجزء من أي تسوية سياسية قادمة، وأثارت تصريحات السفير البريطاني حفيضة مسؤولين في الشرعية اليمنية، حيث
أفادت مصادر إعلامية محلية بأن عدداً من مسؤولي الشرعية قاموا بالاتصال بالسفير البريطاني لدى اليمن للاستفسار بشأن تصريحاته الأخيرة حول القضية الجنوبية، غير إن رد السفير كان صادم لهم،
وبحسب المصادر فقد أخبر السفير البريطاني مسؤولي الشرعية بأن القضية الجنوبية من المتوقع أن تذهب بعيداً بسبب تعنت الحوثيين، وإن الجنوب أصبح يمتلك قوة ويمكن أن يمتلك شرعية دولية في القريب العاجل.
مشوار الألف ميل لم يتبق منه غير خطوة:
يوشك شعب الجنوب أن يجني ثمار 3 عقود من النضال والتضحيات في سبيل استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، منذ العام 1994م حتى استلام المجلس الانتقالي الجنوبي الراية في العام 2017م الذي يعد امتداداً لثورة شعب الجنوب التحررية وصولا إلى 21 مايو يوم انعقاد الدورة السادسة للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت وما تلاها من بشائر النصر القادم في الأفق القريب،
فخلال مسيرته النضالية لم يكن الطريق معبداً أمام المجلس الانتقالي الجنوبي ولا مفروشاً بالورود، بل كان مزروعاً بالغام سياسية وعسكرية وأمنية وإرهابية وعبوات ناسفة استهدفت قياداته ورموزه وخسر الكثير من خيار رجالاته ومع ذلك ظل صامداً قوياً ولم يثنه الترهيب والترغيب عن مواصلة مشواره النضالي المستمد قوته من قياداته السياسية والعسكرية والأمنية ومن خلفه شعب الجنوب يسانده، وواجه التحدي بالتحدي وقدم تضحيات جسام في سبيل الوفاء بتعهداته التي قطعها على نفسه أمام شعب الجنوب في التحرير واستعادة الدولة ونجح بالإصرار والعزيمة والإرادة الفولاذية في تخطى أغلب العقبات والحواجز القديمة والمستحدثة وأفشل رهان الأعداء والمتربصين وتمكن في فترة وجيزة من اقتلاع أغلب تركة الفساد الكبيرة التي ورثها عن مخلفات الاحتلال اليمني، ولايزال يقود راية النصر ويسير صوب تحقيق الانتصار الكبير. ويرى مراقبون إن تحركات الانتقالي باتت على بعد مسافة قصيرة من تحقيق النصر الناجز وإنه يتوجب على القوى الجنوبية المتذبذبة في حضرموت وأبين (قبلية كانت أو سياسية) التي امتنعت عن المشاركة في اللقاء التشاوري ولم توقع على الميثاق الوطني الجنوبي (القابلة للتوظيف السلبي) الترفع عن الارتهان والمهادنة مع أعداء الجنوب وترك سياسة لي الذراع كون الدائرة ضاقت عليها وانكشف أمرها وظهرت نواياها الخبيثة المبيتة أمام شعب الجنوب، مطالبين إياها بالاسراع بالتوبة واللحاق بقافلة المجلس الانتقالي الجنوبي التحررية.
استبشار الحضارم بعودة براميل الشريجة الحدودية:
وفي السياق الحضرمي أعرب عدد كبير من الناشطين الجنوبيين الحضارم ومن أبناء محافظات الجنوب الأخرى عن إعجابهم بما تم إنجازه وبنجاحات المجلس الانتقالي الجنوبي المتسارعة، مستبشرين بقدوم بشائر النصر الكبير وعودة براميل الشريجة وإعادة الترسيم الحدودي بين الدولتين الجنوب واليمن،
حيث تتوالى على دولة الجنوب الفتية الاعراس والمناسبات السياسية الخالدة المتجددة والوليدة ومعها تتصاعد وتيرة الحراك التحرري بكافة أشكاله وتتصاعد معه الاصداء الإيجابية إقليمياً ودولياً وفي المقابل تسير وتيرة القوى المعادية تنازليا صوب التغزم والانهيار، ففي غضون شهر مايو من هذا العام 2023م أحيا الجنوبيون عدد من المناسبات العظيمة السائرة في جوهرها على طريق التحرير والاستقلال المجددة للروح المعنوية النضالية بأوساط الشعب الجنوبي الثائر منها ذكرى 4 مايو يوم تفويض المجلس الانتقالي الجنوبي لقيادة الأمة وكذا
4 مايو يوم اللقاء التشاوري الجنوبي ونجاحاته التي فاقت التوقعات والجمت الأعداء والمتربصين وافشلت رهاناتهم كذلك يوم
21 مايو الذكرى 6 لمليونية نظمها شعب الجنوب بالعاصمة عدن وأجمع خلالها على تفويض الانتقالي لحمل القضية الجنوبية وفي ذات الشهر حلت الذكرى 29 لإعلان فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس علي سالم البيض من مدينة المكلا في 21 مايو من العام 1994م وأيضاً يصادف الدورة 6 للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي التي عقدت على مدار يومين في مدينة المكلا مطلع هذا الأسبوع في 21 و22 مايو حيث حمل زمان ومكان انعقادها وبحضور المجلس الانتقالي الجنوبي بكل ثقله السياسي يتقدمهم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس ونوابه وكافة قيادات هيئة الرئاسة ورؤسا الدوائر الرئاسية وقيادات أمنية وعسكرية كبيرة بمعية قوات مسلحة جنوبية كبيرة رافقت الوفود إلى مدينة المكلا دلالات كبيرة تشير في مجملها إلى شرعية يوم فك الارتباط الذي أعلنه الرئيس علي سالم البيض في العام 1994م، حيث أكد نواب الجنوب في الجمعية الوطنية على مشروعية ذاك اليوم وبالفعل تم احيائه في نفس المكان والزمان وإلى المكانة المميزة التي تحظى بها محافظة حضرموت لدى الانتقالي وإلى أنه يحظى بحاضنة كبيرة في ربوعها وتمثل عمق استراتيجي كبير له في معركته مع الإخوان المسلمين وجماعة الحوثي وبعض الأطراف الإقليمية وما تمثله أيضا من ثقل سكاني وثروات نفطية وغازية ضخمة وسواحل وموانئ استراتيجية، وفي المقابل هي طاردة للقوى اليمنية مدنية كانت أو عسكرية على رأسها المنطقة العسكرية الأولى ورافضة للأصوات المحلية النشاز وللنهج المشبوه التي تتبعه بعض القوى القبلية الحضرمية المتذبذبة المتهادنة مع الحوثي والإخوان،
وكانت مراسيم الاستقبال والحفاوة والاحتفالات الترحيبية بقدوم قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي يتقدمها الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي ونوابه رسالة واضحة لاتحتاج إلى شرح وتفصيل حيث كانت لافتة ومعبرة وتناقلتها جميع وسائل الإعلام المحلية والخارجية وأوصلت أبلغ وأقوى الرسائل، بالإضافة إلى دلالات أخرى تتلخص في:
1_تمثل محافظة حضرموت العمق الاستراتيجي للانتقالي الجنوبي في حربه مع الأطراف المعادية الحوثي وعفاش والإخوان ورسالة مفادها إن حضرموت مفتاح نصر الجنوب وأنه لن يفرط فيها مهما كانت التضحيات.
2_يسعى الانتقالي الجنوبي إلى سحب البساط من تحت أقدام بعض القوى الحضرمية القبلية والسياسية المرتهنة لأعداء الجنوب أو حرف مسارها وردها إلى الجنوب رداً جميلاً.
3 _بسط هيمنته على عموم المحافظة لتقليص نفوذ الأطراف المعادية والحد من خطورتها ومن تحركات العناصر الإرهابية التابعة للمنطقة العسكرية الأولى.
4_إعطاء الأطراف الحضرمية المرتهنة أو المتهادنة مع الحوثي والإخوان فرصة أخيرة لمراجعة حساباتها ومعرفة حجمها وإلى الرجوع إلى جادة الصواب.
5_رسالة مفادها نحن هنا وبقوة وقادرين على إفشال رهاناتكم الهشة وإن حضرموت ليست حكراً عليكم، بل جنوبية الهواء والهوية وإن مساحة تحركاتكم فيها ضاقت وتقلصت في ظل حاضنتنا ووجودنا المستمد شرعيته من الشارع الحضرمي خصوصا والجنوبي عموما.
6 _تحظى حضرموت بمكانة مميزة لدى الانتقالي الجنوبي لما تتمتع به من ثقل سياسي ومساحة جغرافية وثروات بشرية ونفطية وغازية وسمكية وسواحل استراتيجية وليس من مصلحته ميلانها لأطراف معادية لتوجهاته.
الزُبيدي وقدوم الدولة الجنوبية:
ومن منطلق إن الجنوب وطن يتسع لجميع أبناءه وإن أهدافه لن تتحقق إلا بالإجماع الوطني وبرؤية أبناءه المشتركة،
أشار الرئيس القاىد عيدروس بن قاسم الزُبيدي إلى إن ثلاث خيارات سيتم استفتاء شعب الجنوب حولها بعد الانفصال وهي ، دولة حضرموت، دولة الجنوب العربي، دولة جمهورية اليمن الديمقراطية،
جاء ذلك في كلمة له القاها خلال لقاءه بشخصيات بارزة من أبناء حضرموت، في مدينة المكلا مطلع هذا الأسبوع تزامناً مع انعقاد جلسات الجمعية الوطنية،
وأشاد الرئيس القائد الزُبيدي بدور أبناء حضرموت الكبير في المجلس الانتقالي الجنوبي وأكد أن إحدى خيارات تسمية الدولة بعد الانفصال هو دولة حضرموت، وجدد في كلمته التأكيد على الأهمية الكبيرة التي تمثلها حضرموت في المشروع الجنوبي، لما تحظى به من إرث تاريخي وثقافي، وبما تمتلكه من كفاءات قادرة الإسهام بفعالية في رسم مستقبل الأجيال.
ودعا الرئيس القائد أبناء حضرموت لمزيد والترابط والتآزر ورص الصفوف، مؤكداً أن بصماتهم يجب أن تكون حاضرة في الحاضر والمستقبل، كما كانت حاضرة بقوة في الماضي.
8 أسباب منطقية لدعم جهود استقلال الجنوب عن اليمن:
ونختم تقريرنا المختصر ب 8 نقاط منطقية عقلانية طرحها الكاتب السعودي (محمد آل الشيخ) لدعم فك الارتباط بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية لما تقتضيه المصلحة لدول الإقليم واليكم نص الأسباب كما ارسلها في برنامج التواصل الاجتماعي وهي كالتالي:
1- بقاء هذه الوحدة مستحيلاً، وستنفصل هذه الدولتين إما بسلام أو بالدماء، لذلك بالسلم أفضل لأن أي نزاع مسلح في جوارنا ستمتد آثاره إلينا كما حصل في حرب العراق”٠
2- من مصلحتنا أن يتم الانفصال جنوب اليمن جغرافياً و(مذهبياً) لأنه امتدادا لنا٠
3- مجموعة كبيرة من التجار ورجال الأعمال السعوديين ينحدرون من أصول حضرمية،وهذا سوف يعزز سهولة استثمار الرأس المال السعودي فيها، ونضمن بذلك جار مستقر ومتجانس معنا بما يكفل الاستقرار في بلادنا في المقابل٠
4- مشكلة الممكلة أنها محكومة بثلاث مضائق مائية :مضيق هرمز، باب المندب، قناة السويس، انفصال اليمن سيوفر لنا ولدول الخليج، أيضا منفذا بحرياً رحباً على بحر العرب وفي حالة إعمار الجنوب وتنميته اقتصاديا مستقبلا والتحالف معه، ومن ثم ضمه إلى دول مجلس التعاون الخليجي، سيكون لدينا منفذاً مائياً استراتيجياً جديداً بعيداً عن الغول الإيراني الجاثم على الضفه الأخرى من مضيق هرمز٠
5- رغم إن اليمن الجنوبي كان دولة محض اشتراكية موالية للاتحاد السوفيتي وعدوة لنا أيضا إلا إن الحكم السابق فيها استطاع أن يبني دولة مدنية لا تقارن بتخلف اليمن الشمالي، من حيث الجذور المدنية، علما إن شعبها في اعماقه ظل بعيدا عن الثقافة اليسارية٠
6- يطبق على اليمن الشمالي فكي كماشة، من جهة جماعة الإخوان ومعها القبائل المتأخونة أصبحت في الآونة الأخيرة ملاذاً للقاعدة ومن جهة أخرى الحوثيون والذين هم عملاء اقحاح لملاتي إيران ويجاهرون بذلك٠
7- كل دولار ندفعه أو تدفعه دول الخليج لدعم اليمن اما أنه سيتسرب كاملاً أو سيتسرب جزءً منه إلى اما جماعة الإخوان والقبائل المتأخونة أو إلى الحوثيين، لذلك اخشى اننا نغذي بإعانتنا لدولة الوحدة اليمنية اعدائنا، اما الجنوبيين الذين هم في القمة السياسية في دولة الوحدة فهم مجرد ديكور، لا قيمة سياسية ولانفوذ حقيقي لهم، فالسلطة والثروة بيد الشماليين٠
8- تجربة السودان الواحد والدماء التي تمخضت عن هذه التجربة المريرة ثم الانفصال القسري إلى دولتين يجب أن نضعها نصب اعيننا كي لا تتكرر المأساة في اليمن.