زيارة العليمي إلى حضرموت كشفت النقاب عن حجم تطفله وافتقاره للحاضنة الشعبية واستناده إلى كتلة عفاشية هشة!

كريترنيوز / تقرير
حينما يستفرد الحاكم بالسلطة وينعم بالترف والبذخ يستقطب إليه ثلة من المرتزقة والوصوليين،
ووصف أحد الفلاسفة المرتزقة بالطفيليات قائلاً: المرتزقة لا يبنون وطن بل يمتصون حياته ويمحون مستقبله تماماً،
والتطفل صفة سيئة للغاية وتأتي في عدة صور اسوأها (الطفيلي التابع) الذي يتبع القوم من غير دعوة خاصة به ويضع نفسه في موقف محرج، يطلق عليه في كلام العرب الطفيلي، وهذا بالفعل هو مقصد بحثنا الذي نتطرق خلاله إلى الحالة الشاذة الغير مرحب بها التي يمر بها الرئيس رشاد العليمي في الجنوب خاصة وحضرموت عامة حيث يحاول الرجل جاهدا فرض نفسه على مجتمع جنوبي لايرغب في وجوده بل يطالبه بالرحيل عن أرضه ولكنه يضع القطن في أذنيه حتى لايسمع ومن حوله مرتزقه يحاولون حجب الحقيقة عنه.
الجلوس على مقاعد السفهاء:
اجمعت وسائل الإعلام الجنوبية على أن زيارة رشاد العليمي إلى محافظة حضرموت لم تكن لافتة ولا مرحب بها ولم يكتب لها النجاح لافتقارها إلى الزخم الشعبي والحاضنة المسبقة، وكانت أشبه بالجلوس على مقاعد السفهاء لقول الأولين: من حضر بغير داعي جلس في مقاعد السفهاء وحضيت ببعض التلميع الهش المدعوم من بعض دول الإقليم ببعض مفرقعات المشاريع الوهمية، بالإضافة إلى اشرافه على شركاته النفطية وغير النفطية العاملة في حضرموت التي يديرها نجله عبد الحافظ رشاد العليمي، وكذا مساعية الخبيثة المكشوفة الفاشلة لتقوية وتمكين اليد العفاشية بالمحافظة.
وأضاف إعلاميين وناشطين جنوبيين إن زيارة الرئيس رشاد العليمي الى حضرموت كشفت النقاب أيضا عن مقاعد عصبة المرتزقة والمتطفلين من حوله كما اظهرت الرفض الشعبي الكبير لهما
حيث خرج أبناء حضرموت في مسيرات يومية احتجاجية رافضة للزيارة وتطالب العليمي واذياله بالرحيل الفوري عن حضرموت، كما قشعت الأقنعة عن بعض الوجوة الجنوبية العفاشية المتأرجحة.
تأييد القوى والشخصيات الحضرمية المغردة خارج السرب الجنوبي:
في السياق المتصل قال ناشطون جنوبيون إن من ضمن أهداف زيارة العليمي إلى حضرموت هو تأييد القوى والشخصيات الحضرمية المغردة خارج السرب الجنوبي المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي وإلى تشكيل تكتل حضرمي والتأسيس لقضية حضرمية يسيرون تحت رايتها منفصلة تماما عن القضية الجنوبية على طريق عزل حضرموت عن الجنوب، وكان محافظ حضرموت العفاشي مبخوت بن ماضي مطية لتمرير تلك السياسة القذرة حيث قال الناشط الحضرمي الأستاذ ناصر التميمي في مقال صحفي عنونه ب زيارة العليمي، ومحاولة إعادة الروح في حزب عفاش، أنه تحت مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي قبل الانتقالي بتعيين الأستاذ مبخوت المؤتمري الذي كان أحد أذرع عفاش محافظا لحضرموت على أنه حضرمي جنوبي ومن أجل تثبيت مبدأ الشراكة مع كل الطيف الجنوبي ،رحب الحضارم به على أمل أن يأتي لإنقاذ حضرموت من المستنقع الذي تعيش فيه منذ عقود طويلة من الزمن، وإخراجها إلى بر الأمان من خلال حلحلة كل الملفات الشائكة كالكهرباء والمياه والصحة والتربية والرواتب ،لكن للأسف الشديد كل الأحلام التي كنا نحلم بها وعلى أمل أن تكون في مقدمة برنامج المحافظ لحلحلتها تبخرت وطارت في الهواء وتحول محافظنا إلى أداة تدار بعقلية الماضي العفاشي بريموت العليمي الملطخ وجه بدماء شهداء الجنوب الذين سقطوا في عهده ،عندما كان وزيرا لداخلية الهالك عفاش وترك معاناة الحضارم في زنبيل السلطة المحلية البالي التي تجاوزت عمرها الافتراضي وأصبحت عبء على حضرموت واهلها واصبحت شريكة في تعذيبهم بحرب الخدمات ،واقتلاعها من جذورها مطلب شعبي حضرمي بامتياز.
وأضاف الأستاذ التميمي قائلاً:
حضرموت قدمت نهرا من الدماء الطاهرة ،ليس من أجل أن تعود الأحزاب اليمنية إلى ممارسة نشاطها في حضرموت ،ولكن من أجل استعادة الدولة وأن تكون حضرموت حرة آبيه تدير شؤونها في إطار الدولة الاتحادية الجنوبية التي نناضل من أجل استعادتها من بين أنياب الاحتلال اليمني وأعوانهم ومرتزقة وما أكثرهم فيها ،كنا نأمل من محافظنا أن يكون مع صوت الشعب وأن يطالب بخروج مليشيات العسكرية الأولى من الوادي، وتقليم اظافر الدولة العفاشية العميقة المتجذرة في بلدنا بإقالة العفافيش وامبراطوريات الفساد، لكن للأسف الشديد خاب ضننا فيه بعد أن عين كثير من العفافيش في هرم السلطة ،ولم يكتفي بهذ بل ذهب أبعد من ذلك ليؤسس لمشاريع كرتونية ستجرنا جرنا إلى مربع باب اليمن عبر مايسمى المجلس الوطني الذي ظاهره حضرمي و باطنه يمني، وختم مقاله قائلاً: يجب أن يعرف المدعو رشاد العليمي ومن معه من بني جلدتنا ،أنه لا مجال لإعادة الأحزاب اليمنية إلى حضرموت ،وإن شعبنا لن يسمح بتمرير أي مخطط يمني قذر تحت أي مسمى وبأي عناصر لا حاضنة شعبية لها في الشارع ومعروفة للقاصي والداني ،بأنها ماهي إلا أدوات تستخدم كمطية لتمرير بعض المشاريع الظلامية التي أسست في الظلام وفي صالات فنادق الرياض وتحت اشراف المدعو رشاد العليمي وبدعم سخي من بعض دول الإقليم لتدوير المدور بولادة الجنين المشوة الذي أسموه زورا وبهتانا المجلس الوطني الحضرمي ،وهو في الحقيقة إعادة احياء الروح من جديد لحزب عفاش تحت يافطة المجلس الحضرمي وكما يقول المثل اذا لم تستحي فاصنع ماشئت ،وهذا المثل ينطبق على دعاة هذا المجلس الهلامي العفاشي الإصلاحي اليمني ،ومايجري من ترتيبات في ظل زيارة العفاشي المدعو رشاد العليمي ،هو ليس كما يروج له لافتتاح مشاريع فحسب ،بل كل ما تحت الغطاء هو إعادة تجميع العفافيش وخفافيش الظلام لاعادتهم للواجهة في حضرموت وتسليمهم مقاليدها عبر مولودهم المشوه الذي رفضه أبناء حضرموت في مهده ولن يقبلوا به بل سيفشلون أي مسرحية هزيلة يراد تنفيذها في أرضنا الطاهرة فمن أراد حضرموت فهي آمنة في حضن الجنوب ،وغير مستقرة وغير آمنة ومنهوبة في حضن اليمن والدليل مايجري لأهلنا في الوادي من قبل العسكرية الأولى ،والميدان بيننا ياحميدان.
العليمي يرفض التوقيع على إنشاء مصافي لحضرموت لابقائها تحت رحمة مأرب اليمنية:
نختم تقريرنا بمدونات خطها بعض الناشطين السياسيين الحضارم والجنوبيين على مواقع التواصل الاجتماعي سخرت في مجملها من مضمون زيارة العليمي إلى حضرموت والتصريحات الهزيلة التي رافقتها التي قال في بعضها : بانخلي حضرموت مستقلة ولكنه في ذات الوقت يرفض التوقيع على إنشاء مصافي لحضرموت مشيرين إلى إن اقواله تناقض أفعاله وإنه يضغط باتجاه جرها صوب اليمننة وابقائها تحت رحمة محافظة مأرب اليمنية كاشفين النقاب من إن العليمي يسير على خطى الهالك عفاش ويدعم بقوة القوى الحضرمية العفاشية ويدفع صوب تمكينها في إدارة المحافظة وكذا دعم القوى المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي مطالبين قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بتوحيد الصف والكلمة ومكاشفة الشعب بالحقيقة، والعمل على فرض أمر واقع فعلي على الأرض يضع حد لتحركات العليمي ومعين المشبوهة في عدن وحضرموت، منوهين إلى أن الوضع بات خطير جدا ولايقبل المزيد من التماهي والتسويف.