عملية «ميزان العدل» تثبيت للأمن وحفاظاً على منجز الاستقرار في حضرموت ..

كريترنيوز / تقرير / خالد بلحاج
نفذت الأجهزة العسكرية والأمنية بمحافظة حضرموت تحت إشراف اللجنة الأمنية بالمحافظة في الثالث من أكتوبر الجاري عملية “ميزان العدل” في أحياء مدينة المكلا ضد المطلوبين أمنياً والخارجين عن القانون والذين صدرت بحقهم أحكاماً قضائية ، لما قاموا به من أعمال شغب وتقطعات وخروج عن القانون وإقلاقٍ وهلع المواطنين وذلك حفاظًا على أمن حضرموت والسكينة العامة للمواطنين، وعلى ما تحقق للمحافظة من منجزات جعلت منها نموذجًا في الأمن والاستقرار، ومنعًا للفتنة وإقلاق السكينة العامة، ونزولاً عند مطالبات المواطنين المتكررة بتثبيت الأمن والحفاظ على منجز الاستقرار وقد نفذت العملية بنجاح كبير.
تطبيق العدالة :
قال محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي : إن الحملة الأمنية نفذت بنجاح كبير، ونحن راضون عنها، مشيراً لأهمية الحملة في حفظ الأمن بالمكلا.
وأضاف بن ماضي : إن هنالك تعاونا كبيرا مع الحملة من قبل المواطنين، مؤكداً على أنه ليس من بين المطلوبين أي شخص مطلوب على ذمة قضايا إرهابية، مشيراً أنهم كانوا حريصين على عدم اقتحام المناطق التي جرت فيها الحملة ، وذلك حرصا على سلامة الأهالي، لكن للأسف البعض تمادوا في أعمالهم في قطع الطرق وتعكير السلم في مجتمعنا، وهنالك من صدرت بحقهم أحكام قضائية منذ سنوات ، ولم تنفذ بحقهم حتى اللحظة، لهذا نحن كنا حريصين على أن تطبق العدالة وأن تأخذ مجراها.
وأكد محافظ حضرموت بالقول : وجهنا نداء للمطلوبين لتسليم أنفسهم، فلا نريد أن نذهب لبيوتهم، بعد أن شاهدوا قوة الدولة، ولن نظلم أحدا.
وأشار بن ماضي بأنه أثناء الحملة صادف أن هنالك ممن تم اعتقالهم ليسوا من بين المطلوبين على ذمة أي قضايا ، ولم يشتركوا بأي أعمال، ولم تصدر بحقهم أوامر قضائية، لهذا فالإجراءات تسير للإفراج عنهم تماشيا واسم حملتنا (ميزان العدل).
اهتمام القيادة السياسية :
حرصت القيادة السياسية الجنوبية على الاهتمام بحضرموت ، ودعم أمنها واستقرارها وذلك من خلال اتصال أجراه نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قائد ألوية العمالقة الجنوبية عبدالرحمن أبوزرعة المحرمي مع محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي للاطلاع على سير العملية الأمنية ” ميزان العدل” .
تفاني الأجهزة الأمنية والعسكرية :
اللجنة الأمنية أشادت بتفاني الأجهزة الأمنية والعسكرية ، وتنفيذها لمهامها وفق الخطة الأمنية المقرة من اللجنة الأمنية بالمحافظة بيقظة عالية، مثنية على عمل الأجهزة بمختلف تشكيلاتها في بوثقة واحدة وحرص عالٍ لتنفيذ المهام الأمنية الملقاة على عاتقها لحفظ الأمن والاستقرار، مؤكدة استمرار الحملة حتى أستتباب الأمن ومعاقبة الخارجين عن القانون .
خطباء المساجد يؤيدون :
أكد خطباء مساجد المكلا وحضرموت في خطبتي الجمعة أن أعظم نعم الله علينا بعد نعمة الإيمان نعمة الأمن والطمأنينة في الأوطان والديار، الأمن على الدين وعلى العرض والمال والأمن في الحل والترحال، يقول الله عز وجل (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ)، وبدون الأمن والعياذ بالله تفشى الجهل، وشاع الظلم، وسلبت الممتلكات، وأكل القوي الضعيف.
وأشادت خُطب الجمعة بنعمة الأمن في المحافظة بفضل الله تعالى ثم بيقظة رجال النخبة الحضرمية والأمن، مؤيدة عملية«ميزان العدل» لتطهير حضرموت من الخارجين عن النظام والقانون وممارسي التقطع والحرابة، داعيةً المجتمع إلى الحفاظ على أمنهم ومساندة قوات الأمن والجيش في حملاتهم لإزالة أسباب الفتن والإخلال بأمن المجتمع.
فرض هيبة الدولة :
أكد مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت العميد مطيع المنهالي أن الإدارة العامة للأمن والشرطة ستعاقب عن كل قطرة دم سُفكت من جنودها البواسل، وستفرض هيبة الدولة في كل زاوية من زوايا المحافظة حتى لا يتجرأ أي مخرّب بزعزعة الأمن والاستقرار الذي تشهده مدن ومديريات ساحل حضرموت.
وأشار المنهالي إلى شجاعة وتضحية رجال الأمن الذين نفذوا المهمة الوطنية برفقة القوات العسكرية على أكمل وجه ، مؤكدا أن إدارة الأمن والشرطة ستقف إلى جانب الجرحى بكل إمكانياتها كونهم الحصن المنيع الذي تتحطم أمامه كل المحاولات الفاشلة لزعزعة الأمن، وإقلاق السكينة العامة.
لقاء تشاوري موسع :
إلى ذلك عُقد بالمكلا لقاء تشاوري مشترك بين الأجهزة القضائية والأمنية، بالإدارة العامة للأمن والشرطة بمدينة المكلا، لمناقشة المشكلات والتحديات والمعوقات والقضايا المتصلة بتعزيز التنسيق بما يحقق العدالة وتطبيق القوانين ، وتسديد جوانب القصور والإخفاق.
استشعار المسؤولية :
مدير الأمن والشرطة العميد المنهالي أكد على أهمية استشعار المسؤولية الوطنية، ورفع الحس الأمني واليقظة الدائمة من أجل تدعيم الحالة الأمنية مع الالتزام بالنظام والقانون أثناء تنفيذ المهام، والعمل بروح الفريق الواحد، مشيدا بجهود رجال الأمن والشرطة في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة، وتنفيذ الأحكام والقوانين، وحماية الممتلكات بعين ساهرة ويد حامية من الفوضى والسرقة والعبث بمقدراتها ، والقبض على الخارجين عن القانون.
“الالتزام بالضوابط القانونية :
رئيس نيابة استئناف المكلا، القاضي شاكر محفوظ بنش، نوه إلى الالتزام بكافة الضوابط القانونية أثناء تأدية الأعمال المنوطة بأعضاء النيابات ومأموري الضبط القضائي في أعمال جمع الاستدلالات أثناء تلقي البلاغات عن الجرائم المرتكبة وتعقب مرتكبيها، وضبط ما يتصل بالجريمة أو يتعلق بها، وجمع الأدلة واستيفاء محاضر جمع الاستدلالات على النحو السليم من جهة الضبط القضائي قبل إحالتها إلى النيابة، ومحاضر التحقيقات من أعضاء النيابة قبل التصرف النهائي فيها.
إحراز الأدلة الجنائية :
رئيس النيابة الجزائية المتخصصة، القاضي رائد محفوظ لرضي أشار أن مداميك العمل يجب أن تُبنى على القانون لضمان نجاح المهام والواجبات الوطنية التي تقوم بها أجهزة الضبط القضائي، مشددا على أهمية إحراز كافة الأدلة الجنائية لمحاسبة المتاجرين بالأرواح، وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، منوهًا إلى ضرورة معالجة التحديات التي استعرضتها إدارة مكافحة المخدرات بشكل عاجل لمواصلة جهودها في محاربة مافيا المخدرات.
تحقيق التكامل بين الأجهزة :
رئيس نيابة استئناف الأموال العامة بالمكلا، القاضي صالح علي السعدي، جدد التأكيد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد ، وتقييم السلبيات والعمل على تجاوزها عبر اللوائح والقوانين المتّبعة في قضايا الاختلاس والإضرار بالمال العام وغسل الأموال والكسب غير المشروع لتقوم النيابة بمحاسبة المتهمين قانونيا بالأدلة المثبتة عليهم التي يحظرها مأمورو الضبط القضائي، منوهًا إلى تعزيز التعاون أثناء أداء المهام لتحقيق التكامل بين الأجهزة القضائية والأمنية للبت في القضايا والفصل فيها.
دعم وتأييد :
أعلن رؤساء وأعضاء اللجان المجتمعية بالأحياء والوحدات السكنية بمدينة المكلا تأييدهم التام ودعمهم المطلق لعملية “ميزان العدل” التي تنفذها الأجهزة العسكرية والأمنية بحضرموت ضد الفارين من وجه العدالة والخارجين عن النظام والقانون.
وأكدوا في لقاء موسع برئاسة محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة ، وبحضور أعضاء اللجنة الأمنية بالمحافظة والسلطة المحلية بالمديرية، مساندتهم ووقوفهم إلى جانب الحملة، مشددين على ضرورة استمرارها وعدم التراجع عنها مهما كانت الأسباب، مؤكدين أن الأمن والنخبة الحضرمية خط أحمر ومنجز لا يمكن التفريط فيه، مطالبين بالضرب بيد من حديد ضد المخلين بأمن المدينة.
وأقر الاجتماع بوحدة الصف والكلمة والوقوف إلى جانب قوات النخبة الحضرمية والأمن ، ومساندة جهودهم الرامية لحفظ الأمن والاستقرار، وتفويت الفرصة على أعداء المحافظة الذين انكشفت أحقادهم فبثوا سمومهم للإساءة لنخبة ولأمن حضرموت، مطالبين بمواصلة حملات التطهير من بؤر الفوضى والفساد والوقوف بحزم ضد البلطجة وقطع الطرق وحمل السلاح ومخالفة القانون.
وشدد الاجتماع الموسع على تغليب مصلحة حضرموت وأمنها وتجنيبها أي مناكفات سياسية.
ردود أفعال :
لقيت العملية ردود أفعال مؤيدة لها ومساندة من مختلف شرائح المجتمع الحضرمي حيث قال الشيخ صالح الشرفي : إن النخبة الحضرمية درع حضرموت الوفي، وجيشها الفتي وسام شرف على جبين كل حضرمي أصيل” فيجب المحافظة عليها ، فهناك أعداء لحضرموت لايريدون بقاءها، لا لحمل السلاح ضد الدولة، لا لقطع الطرقات وإخافة المواطنين وجباية الأموال بغير حق، نوصي الأجهزة الأمنية أن تستمر في عملية ” ميزان العدل ” في كافة المجالات ومنها المجال الاقتصادي والخدمي ، فقد بلغت الأحوال المعيشية حداً لايطاق.
وأكد عدد من الناشطين والإعلاميين في الجنوب تأييدهم للعملية الذين أكدوا في تغريدات لهم مناصرتهم للعملية والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية والعسكرية دعماً لتحقيق العدالة واستتباب الأمن.
كما باركت العملية عدد من المكونات الشعبية والسياسية ومناصرتها واستمرارها لتأكيد اسمها ميزان العدل وتحقيق العدالة.