تقارير وحوارات

مع استمرار الإضراب وغياب الحلول ..«المعلمات المتعاقدات» راتب زهيد ومعاناة تضاعف سراب الوظيفة العامة .. إلى متى ؟

كريترنيوز /صحيفة شقائق /تقرير

البعض منهن شارفن على التقاعد قبل أن يلامسن الوظيفة العامة هذا هو حال المعلمات المتعاقدات في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب ، معاناة مستمرة عنوانها الكد والعمل مقابل رواتب زهيدة وركض خلف سراب الوظيفة العامة وتضاعفت المعاناة مع استمرار إضراب المعلمين وهجرة الحكومة الغير مبرر ومعها هاجر الدولار وأنهار الاقتصاد وغابت الحلول المنطقية المنصفة للمعلمين الرسميين وبات مستقبل المتعاقدين والمعلمين والطلاب ومستقبل العملية التعليمية والتربوية برمتها على المحك بل كارثي لا محالة، وبحسب متعاقدات لايوجد لدينا نقابة تدافع عنا واصبحنا ضحية غياب الدولة وفسادها العالق على شماعة (البلد في حالة حرب) وشح الوظيفة العامة واقتصارها على الذكور في القطاعات العسكرية والأمنية، كما اقتصر التعليم في ظل استمرار الإضراب على أبناء المسؤولين والتجار في الداخل والخارج، كما شكين من الرواتب الضئيلة التي لا تساوي حجم العمل ، ومتطلبات الحياة في ظل التدهور المعيشي والغلاء الذي غزا كل ما يتعلق بحياة الإنسان في الجنوب من غذاء ولباس ومواصلات وإيجار منزل وكماليات وأدوات مطبخ ، وغيرها من ضروريات العيش الكريم، حيث أن متوسط راتب المدرس المتعاقد يساوي 50 الف ريال يمني في الشهر  وهو مبلغ ضئيل للغاية لايكفي لتوفير الحد ما دون الأدنى بالإضافة إلى أن غالبية المدرسين ليست لديهم مهن أخرى غير التدريس إلى جانب تفشي البطالة  وتكدس الشباب.

خريجات جامعيات منذ سنوات وهن متعاقدات ويحلمن بالوظيفة العامة :

كل المتعاقدات العاملات في المدارس لتغطية النقص من المعلمين يحملن شهادات جامعية أدناها دبلوم ما بعد الثانوية العامة البعض منهن مر على تخرجهن عشر سنوات دون أن يحصلن على وظيفة عامة وأضطررن للالتحاق بقطار التعاقد عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة وتحولت الوظيفة العامة إلى مجرد ذاك الحلم أيام الدراسة قبل التخرج من الجامعة الذي لايزال عالقا في الأذهان وبات الحصول عليه شبه مستحيل في ظل فساد يمني ينهش جسد الدولة الجنوبية ويمنعها من النهوض على قدميها. كما شكت بعض الخريجات من تقطير راتب التعاقد الضئيل الذي لم يواكب خدمة القديمات منهن ، وممن أصبحن زوجات ولديهن التزامات أسرية ومنزلية ويعانين ضغوطاً معيشية كما أنه لم يواكب الغلاء الذي طال كل شيئ بما فيها المواصلات.

خريجات يطالبن المجلس الانتقالي الجنوبي تبني قضيتهن :

وكان عدد من الخريجات التقتهن شقائق ناشدن الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي تبني قضيتهن والعمل على إيجاد حلول منصفة لهن وللمعلمين الرسميين المظلومين المضربين عن العمل ، وقلنَ لقد اصبنَ بإحباط وخيبة أمل نتيجة ضياع سنوات من أعمارنا في المعاهد والجامعات دون أن نجني ثمارها على أرض الواقع العملي والأسري ، وعليه نطالبكم بسرعة توظيف الخريجين وإعطاء المعلمين الرسميين حقوقهم المالية التي تساعدهم على توفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم وإنقاذ العملية التعليمية والتربوية من انهيار وشيك نتيجة تبني القيادات اليمنية الممسكة بزمام الجنوب رشاد العليمي ومعين عبد الملك سياسة تجويع وتجهيل شعب الجنوب لثنيه عن قضيته السياسية العادلة القضية الجنوبية، لافتات إلى أن رهان الساسة اليمنيين القابعين في الجنوب على عامل الوقت وعلى إطالة عمر الأزمة وربط الجنوب بقضية الحوثي يضر الجنوبيين ويصيب الدولة الجنوبية المنشودة القادمة في مقتل ، وعليه يتوجب على القيادات الجنوبية التنبه لذلك واتخاذ إجراءات وتدابير سريعة تنقذ أجيال الجنوب والدولة الجنوبية من مؤامرة خبيثة تستهدف أجيالها وبناها التحتية البشرية والخدمية عبر إطالة عمر الأزمة.

الحكومة والطواقم الدبلوماسية في الداخل والخارج جزء من المشكلة :

وبحسب مختصين أشاروا إلى أن الازمة الاقتصادية والخدمية في الجنوب لن تحل في ظل تكدس العمالة الدبلوماسية اليمنية الفائضة المبعثرة على الداخل والخارج من وكلاء وبعثات وأعضاء بمجلس النواب وملحقاته ، وغيرها من البشر المخفي والمعلن والمزدوج الممسكة عبر العليمي ومعين بإيرادات الجنوب المالية ، حيث تستحوذ على العملة الصعبة الدولار وتتقاسمها فيما بينها البين على شكل رواتب وسفريات ونثريات ،،الخ شهرياً ما ادى إلى إفراغ البنك المركزي بالعاصمة عدن من العملة الأجنبية خصوصاً الدولار ما أدى إلى عدم استقرار العملة المحلية الريال اليمني وحدوث انهيار اقتصادي لايمكن السيطرة عليه في ظل هكذا أوضاع يسودها الفساد السياسي المفتعل بجميع القطاعات الهادف إلى تجويع وتجهيل شعب الجنوب ، ليسهل تطويعه والسيطرة عليه في الحاضر والمستقبل.

لا حلول في ظل سيطرة مخلفات عفاش 1994 الدموية على الجنوب :

ختاماً .. وبحسب مراقبين سيظل الاستنزاف للدولة الجنوبية ساري المفعول ، وسوف تستمر السياسات المؤلمة المعيقة لتقدم القضية الجنوبية قائمة متجددة ، ولن تشهد الجنوب أي إصلاحات إيجابية صادقة منظورة في القريب المنظور في ظل تمسك شعب الجنوب بقضيته وبمشروع استعادة دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، وفي ظل سيطرة مخلفات الهالك عفاش الملطخة أيديهم بدماء الجنوبيين وبتدمير الجنوب في العام 1994م الذي لايزالون يحملون فكر الوحدة أو الموت الغير معترفين بالقضية الجنوبية رشاد العليمي ومعين عبد الملك وسلطان البركاني ، وغيرهم وأنه يتوجب على المجلس الانتقالي الجنوبي اتخاذ خطوات شجاعة جريئة تنقذ أجيال وشعب الجنوب من مخطط سياسي وشيك هدفه تجويع وتجهيل شعب الجنوب لفصله عن قضيته السياسية (القضية الجنوبية) وإدخاله في دوامات أخرى والحليم يفهم بالإشارة.

زر الذهاب إلى الأعلى